مقالات

بماذا سيخاطب الدكتور حيدر العبادي ألجانب الامريكي

كتب /  جابر الشلال الجبوري …

من المؤمَّل أن يصلَ السيد رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر
العبادي الى واشنطن ليلتقي الرئيس الامريكي باراك أوباما تلبية لدعوه وجهت
اليه من قبل الاخير ، ترى بماذا سيُخاطبُ الدكتور العبادي الرئيس الامريكي
؟ هل سيتحدّث بلغةِ الدبلوماسيّة التي أثبتتْ فراغَ جدواها، وانتهاءَها
هشيماً في مهبِّ الريح؟ بينما العراقُ بلدُ المحبّةِ والسلام عبرَ عمقِهِ
التأريخيِّ الحضاريّ يتعرّضُ لمذبحةٍ وحربِ إبادةٍ لم يشهد التاريخُ لها
مثيلاً أمام صمتِ العالم أجمع وأمام أمتناع الامريكان تسليح الجيش العراقي ،
والكلُّ يعلم مَن هو المسبِّب ومن يقف وراءَ تلك المذبحة !! ومَن هي الدول
التي تأوي وتموِّل مُرتكِبيها من مجرِمي القاعدةَ والدواعش البعثيين.

بودّي أن ينقلَ السيدُ العبادي معاناةَ شعبِنا العراقيّ وهو
الهاجسُ الضميريُّ المشترَك والمؤهَّل لذلك فيُطلِقُ حديثه مع الامريكان
حولَ ثلاثة مواضيع مهمّة ومُلحّة، ليُطلعَ أصدقاء تركيا والسعوديه وقطر
عليها !! وهي : الوضع السياسي في العراق، والتدهور الأمني الحاصل في مفاصلِ
حياة الشعبِ اليوميّة، وأخيراً فضح من يقفُ وراءَ هذا التدهور، بحيث
يضمِّنُ ذلك بالأسماء الصريحة، وليسَ بالتعكُّز على لغةِ الإشارات التي لم
تعد تُجدي حتّى مع الخُرس، ومادام الطريقُ واضحاً وسالكاً فإنّنا نلتمِسُهُ
بكلِّ حرارةٍ في أن يطالبَ الامريكان بتولّي دورِهِم الإنسانيّ ووفق
ميثاقِ الأممِ المتّحدة وبكلّ شجاعة، باتّخاذ الإجراءات والوسائل الكفيلة
والضامنة لإيقاف نزيفِ دم الشعبِ العراقيّ اليوميّ، وأن يُطلع العالمَ على
تفاصيل جرائم ذوي النزعة العنصُريّة في بلدِنا المموَّلين من الخارج (
دواعش الحكومه والبرلمان ) ، وبذلك ستقف أمريكا والعالمُ أجمع مع العراق
وحكومتِهِ المُنتَخَبة، حيث يؤولُ الأمرُ إلى إقناعِ المجتمعِ الدوليّ
بضرورةِ محاربة الدواعش البعثيين من خلال وقوف الامريكان مع العراق في هذه
الحرب بكل قوه ، لينعمَ العراقُ بالسلام الإجتماعيّ بين مختلف طوائفهِ
وإثنيّاتِه، وإلّا فالوضعُ القائمُ لم يعد يحتمل من قبل الجميع، كما على
السيد العبادي أن يطالبَ الامريكان بالكفِّ عن الدفاع عن المجرمين
والإرهابيّين من البعثيين والدواعش والذين جلّهم من سكنةِ الحواضن البعثيّة
في غرب العراق بحجة الدفاع عن حقوق الانسان ، وأن يكشفَ حقائقَ السياسيّين
الذين يدّعون تمثيلَهم للسُنّة ويجلب معه ملفاتهم الخاصه بدعمهم للارهاب
والارهابيين من خلال الحقائق المتوفره لدى الاجهزه الامنيه العراقيه ، وأن
يفضح هؤلاء الخونه من خلال تأجيجهم للنعراتِ الطائفيّة من أجلِ إشعالِ حربٍ
أهليّة في بلدِنا لايستفيدُ منها غير تجّار الحروب على حسابِ القتلِ
اليوميّ للضحايا الأبرياء وترويع النساء والأطفال في الساحاتِ والشوارع
والأسواق والمدارس والمساجد والكنائس. أمّا عن الوضع الإقليمي فعلى السيد
العبادي أن يفضح وبالإسم الصريح جرائم المملكة العربية السعودية ( حليفة
الامريكان ) ضدّ العراق وشعبِهِ، فيذكر بلغة الارقام عن عدد الفتاوي التي
صدرت من وعّاظ البلاطِ الملكي السعوديّ التي تدعو إلى قتل الشيعة في العراق
والإستيلاء على ممتلكاتهم وأنتهاك حرماتهم والتي جائت أخرها على لسان خطيب
الحرم المكي المدعو ( السديسي ) الذي دعا الى حرب عالميه ثالثه ضد الشيعه
أينما وجدوا وقتلهم وتدميرهم وأسقاط حكومتهم في العراق !! كذلك يجب عليه أن
يفضح مافعلته دويلة قطر ( العظمى ) عبر إعلامِها من تضليل الرأي العام
المحلّي والعربي والدولي ضدّ العمليّة السياسيّة الدستوريّة في العراق وضدّ
وحدةِ شعبه، وكذلك مطالبة الأمم المتحدة من خلال جهد دبلوماسي عراقي
أمريكي مشترك بفتح تحقيقٍ دوليٍّ عن حجم الأموال التي تدخل إلى العراق عن
طريق دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتبر مصدر الإرهاب العالمي، كما على
السيد العبادي أن يتحدث وبالإسم الصريح أيضا عن الدور التركيّ والارهابي (
أوردغان ) الذي يحشر أنفَهُ في كلّ صغيرةٍ وكبيرةٍ في شؤون الوضع العراقي
من خلال إيوائه لكلِّ الإرهابيّين والهاربين من وجه العدالة والمطلوبين
للقضاء العراقيّ وفي مقدّمتهم المجرم الهارب طارق الهاشمي ليكونّ درساً
لغيرِهِ ،كما بودي أن يطالب الدكتور حيدر العبادي بتشكيل لجنه عراقيه _
أمريكيه مشتركه لتسليم الوزراء والضباط الهاربين من وجه العداله والمطلوبين
للقضاء العراقي من الذين سرقوا وأشتركوا في قتل الشعب العراقي والذي
يتواجد عدد منهم في أمريكا ، كذلك على السيد العبادي أن يستنهضَ الدورَ
الأمميّ في مساندة العراق من خلال تأثير الولايات المتحده الامريكيه على
القرارات الدوليه والهيئات التابعه للامم المتحده ومجلس الامن ، وعدم
تركِهِ أرضاً وشعباً مستباحاً من قبل الإرهابيّين الدواعش ينهشون بلحمِ
أبنائه ويلعقون دماءَ أبريائه، فالشعبُ العراقيّ يتطلّع الى بناء وطنه
وتنميتِهِ كبقية أعضاء الدول المنضوية تحت مظلة الأمم المتّحدة، كذلك على
السيد الدكتور حيدر العبادي أن يطالبَ الولايات المتحدة الأمريكية بضرورة
تنفيذ بنود الإتّفاقيّة الأمنيّة الموَقَّعة بين البلدين وتزويد الحكومة
العراقية بالأسلحة المتطوِّرة على غرار تزويدها للنظام السعوديّ الذي يرعى
الإرهابَ والإرهابيّين، إذ ليس من المعقول أن تقوم الولايات المتحدة
الأمريكية بتزويد السعودية باربعة آلاف دبّابة وألف طائرة مقاتلة وأكثر من
ألفي طائرةٍ سمتيّة وهي تعلم أنّ السعوديةَ هي مركز الإرهاب العالمي،
ولاتزوِّد العراقَ بمثلِ هذا السلاح النوعي والكمّي وهو يتعرّض إلى حربٍ
شعواء تشنّها عليه قوى الظلام المتمثلة بالسعودية وتركيا وقطر وعدد من
الدول العربية الأخرى التي تأوي الإرهابَ وتمدُّه بكلِّ وسائل البقاء
والإستمرار.

إنّ الدكتور حيدر العبادي هو رئيس وزراء العراق المنتخب عليه
أن يتحدث بلغة القانون الدولي ولغة الحقائق والأرقام عن جرائم الإرهابيّين
الدواعش البعثيين في الداخل وعن الدول التي تدعمهم وعن دور الولايات
المتحده في إيقاف هذه الحملة الدمويّة والاعلاميه ، وأن يتجنب الخطابات
العائمة والمُملّة التي تكتفي بدعوة الدول الإرهابيّة للكفّ عن محاربة
الشعب العراقي، دون اتّخاذ إجراءاتٍ كبيرة وحاسمة بالحجم الذي يؤمِّنُ
الردعَ الكامل والكافل بتجفيف منابع الإرهاب، ذلك لأنَ الكلامَ وحده لم ولن
يعد يجدي نفعاً لإيقاف نزيف الدم العراقي، ويجب وضع العالم المتحضِّر على
المحك بعد كشف الحقائق ليرى بعينه حجمَ الدمار والجرائم التي ترتكَب في
بلدِنا، ، لذلك سيكون للقاء السيد العبادي مع الامريكان ذات أهميّة كبيرة
إذا تحدّثَ بتلك النقاط لكونه تحدّثَ بلسانِ شعبهِ المظلوم الذي يأمل منه
أن يكون في لقائاته مع الجانب الامريكي واضحا ً وصريحا ً وشجاعاً كما عهده
… شعبه العراقي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى