ثقافة وتعليم

{بون} تقيم معرضاً تكريمياً للفنان مايكل أنجلو

تحتفي ألمانيا بالفنان العالمي مايكل انجلو وتقيم
معرضا تكريميا لاعماله في الرسم والنحت على صالة الفن الاتحادية في مدينة
بون، وهي إحدى صالات العرض الشهيرة والأكثر شعبية في ألمانيا.

وتعد هذه الصالة التي اقيم فيها أكثر من 220 معرضا حتى الآن ويتسع فيها
مجال المعروضات من الكنوز المدفونة في قبر توت عنخ آمون، مرورا بلوحات فنية
عظيمة من إيطاليا عصر النهضة، وحتى كبسولة الفضاء “ليبرتي بيل 7” التي
استخرجت من قاع المحيط. ويتم فيها تقديم متاحف من شتى أنحاء العالم، من
المتحف البريطاني حتى متحف القصر الوطني في تايبيه. ويتميز جمهورها
بالعالمية، في واحد من أكثر المتاحف الألمانية إقبالا. حيث يزورها سنويا
ًنحو 17 مليون زائر، جاؤوا من البلدان المجاورة: بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ
وفرنسا.

حتى الخامس والعشرين من شهر آيار المقبل يستمر معرض اعمال الفنان مايكل
انجلو الرسام، والنحات، والمهندس، والشاعرالايطالي، الذي أبدع في عدة أعمال
في مجال الرسم وعهد إليه وليوناردو دافنشي (تزيين أحدى قاعات فلورنسا.
وانقسمت المدينة إلى معسكرين متحمسين لأكبر عبقريتين في عصر النهضة و خرجت
رسوم مايكل أنجلو للمشروع مفعمة بعمق التعبير وبتجريد معنى الأحداث
والمعارك في حين جاءت رسوم ليوناردو تحليلية مسجلة لدقائق الحدث)، وأعظم
عمل نفذه في مجال الرسم هو تزيين سقف كنسية السستين في روما بالفاتيكان وقد
كان عملا شاقا ظل يمارسه وهو مستلقياً على مسافة قريبة من السقف لا تتيح
له فرصة النظر للعمل من بعيد.

أعمال نحتية

أما النحت فكان مجاله الذي برع فيه فقد أبدع في عدة أعمال فنية أهمها تمثال
داوود وتمثال الرحمة وتمثال موسى وتمثال هرقل وباخوس وعدد من مشروعات
تماثيل لم تكتمل.

وحسب ماجاء في دليل المعرض عن سيرة من حياته فانه كان لإنجازاته الفنية
الأثر الأكبر على محور الفنون ضمن عصره وخلال المراحل الفنية الأوروبية
اللاحقة، واتخذ من جسد الإنسان موضوعا أساسيا بالفن، وكان يؤمن أن الفن
مصدره أحاسيس داخلية متأثرة بالبيئة التي يعيش فيها الفنان، ويعد واحدا من
المع رجال عصر النهضة الأوروبية وواحدا من أعظم الفنانين في جميع العصور.

قهر العقبات

كانت لدى أنجلو قدرة مذهلة على قهر العقبات التي وضعها لنفسه في صنع تحفه
إلا أنه كثيرا ما كان يترك أعماله من دون إنجاز وكأنه يُهزم بطموحهِ نفسه،
وأنجز اثنين من أعظم أعماله النحتية وهما تمثال داوود، وتمثال بيتتا
العذراء وكان دون سن الثلاثين من عمره، وكانت أعماله الأخيرة من وحي
واستلهام الديانة المسيحية مثل صلب السيد المسيح.

وبالرغم من اعتبار رسم اللوحات من الاهتمامات الثانوية عند أنجلو إلا أنه
تمكن من رسم لوحات جدارية عملاقة أثرت بصورة كبيرة على منحى الفن التشكيلي
الأوروبي مثل تصوير قصة سفر التكوين في العهد القديم على سقف كنيسة
السستين، ولوحة

يوم القيامة على منبر كنيسة سيستايت في روما.

ومايكل أنجلو كان الفنان الوحيد التي تمت كتابة سيرته على يد مؤرخين بينما كان على قيد الحياة.

توفي مايكل انجلو عام 1564 وقد قال قبيل وفاته” “إنني أشعر بالأسى لأنني أموت قبل أن أقدم كل ما بنفسي مما يحقق سلامها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى