الاخبار

العبادي: «داعش» ينهار وقواتنا حققت «المعجزة»

أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي أن تنظيم «داعش» الإرهابي ينهار وقواتنا
تتقدم بقوة وتنجز مهامها في معارك تحرير أيمن الموصل بسرعة قياسية، مؤكداً
أن قادة العالم منبهرون ببطولات قواتنا المسلحة واصفين انتصاراتها بـ
«المعجزة»، وجدد العبادي تأكيده أن لا قوات مقاتلة على أرض الموصل إلا
القوات العراقية البطلة، وفيما أكد حرص العراق على إقامة علاقات متوازنة مع
دول الجوار وجميع دول العالم، شدد رئيس الوزراء على أن العراق لا يريد
الانخراط في سياسة المحاور.
يأتي ذلك في وقت وجه خلاله مجلس الوزراء بصرف رواتب الموظفين الذين التحقوا
بالعمل في المناطق المحررة فوراً، وبينما وافق المجلس على مشروع تعديل
قانون الخدمة المدنية وأرسله إلى مجلس النواب، اوعز بقيام دائرة «نزع
السلاح والميليشيات» بتدقيق تواجد عناصر الصحوة في المناطق المنسبين لها
ونقل منسوبي الصحوات المتواجدين فعلا الى الاجهزة الامنية أو هيئة الحشد
الشعبي بنفس تخصيصاتهم.

إنهيار «داعش»
وقال العبادي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده أمس الثلاثاء «منذ الساعات الأولى لانطلاق عمليات (قادمون يا نينوى) في صفحتها
الثالثة لتحرير الجانب الأيمن من الموصل، حققت قواتنا المسلحة تقدما كبيرا
في معركة التحرير وأنجزت واجباتها بهمة عالية واقتدار واضح وبسرعة أكبر من
التوقيتات الزمنية المرسومة لها، ولقد تساقط «الدواعش» وفروا أمام زحف
قواتنا البطلة، و{داعش» الإرهابي ينهار بشكل كبير وتقدم قواتنا أكبر دليل
على ذلك»، واستدرك القائد العام للقوات المسلحة بالقول: «نحن لا نستهين
بالعدو «الداعشي» وإجرامه، فهو عدو خبيث وجبان ولديه أساليب إرهابية يتخذ
من المدنيين دروعا بشرية ولا يتورع عن ارتكاب أي جريمة، إلا ان قواتنا
اكتسبت خبرة كبيرة خلال تحرير الجانب الأيسر في التعامل مع العدو، ولدينا
اطلاع ومعلومات استخبارية من أهالينا في الجانب الأيمن، مكنت قواتنا من ضرب
أهداف «داعش» بدقة عالية وبصورة مؤثرة».

المعجزة العراقية
وأضاف العبادي، ان «انتصارات قواتنا المسلحة على «داعش» وتحرير أراضينا
بصورة سريعة ونظافة المعركة بالحفاظ على المدنيين، أبهرت جميع قادة العالم
ولمسنا ذلك في مؤتمر ميونخ، حيث وصف هؤلاء القادة انتصارات قواتنا وما
حققته بالمعجزة، ومن حق العراقيين أن يفخروا ويفاخروا بقواتهم البطلة»،
وجدد رئيس الوزراء نفيه لوجود أي قوات أجنبية مقاتلة على الأرض، وقال:
«القوات المقاتلة الوحيدة على الأرض هي قوات عراقية بحتة تضحي بنفسها
لإنقاذ الناس ولا وجود لأي قوات أجنبية»، وأضاف، «نعم، هناك مستشارون أجانب
يقدمون الدعم في مجالات التدريب والدعم اللوجستي وهذا أمر معلن وبطلب من
الحكومة العراقية».    
وعلى هامش مؤتمر ميونخ للامن، أكد رئيس الوزراء لقاءه «أكثر من 20 شخصية
سياسية لقادة وزعماء دول العالم المشاركين في المؤتمر السنوي وخلال 24 ساعة
التي استغرقتها زيارته الى المانيا»، مؤكدا ان «كافة الدول ابدت مساندتها
للعراق ووقوفها الى جانبه في معركته ضد الارهاب ومرحلة ما بعد التحرير
واعادة الاستقرار الى المناطق المحررة»، وأوضح العبادي ان «المجتمع الدولي
متفهم ومدرك لدور العراق وتضحياته الكبيرة لحفظ الامن الاقليمي والعالمي
اضافة الى امن العراق».

سياسة المحاور
وفي الشأن الخارجي، أكد العبادي أن «العراق يثق بقدراته وانه يقف على مسافة
واحدة من كافة الدول وأن اية صراعات بين محاور اقليمية لن يكون العراق
جزءاً منها، فالعراق لا يريد الانخراط في سياسة المحاور»، مؤكدا ان «سياسة
العراق مع اقامة علاقات مصلحة مع كافة الدول تبنى على اساس احترام السيادة
لكل دول المنطقة والمصالح المتبادلة»، وحذر رئيس الوزراء من «محاولات
«دواعش» السياسة لإثارة الفتنة الطائفية والاثنية والاحقاد بين ابناء البلد
الواحد لتحقيق مكاسب حزبية قادت العراق الى ما وصل اليه من تداعيات ودخول
«داعش» على اعتاب العاصمة بغداد»، وأكد أننا «نريد كسب السلام، والحرب ليست
هدفا لنا بل هي وسيلة لتحقيق السلام في العراق، وسلوكنا يجب ان يكون
صحيحا».

أسئلة الصحافة
وأجاب رئيس الوزراء عن أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر، ففي معرض إجابته عن
فرص تحسن أسعار النفط ومدى إسهام ذلك بسد العجز في الموازنة العامة
والتقليل من الاقتراض، أكد العبادي أن «أسعار النفط ارتفعت عن السابق
فعلياً، لكن الأسعار بقيت دون المستوى المطلوب، ولقد خفضنا بدورنا الإنفاق
الحكومي بنسبة كبيرة لسد العجز، إلا أن بعض الجوانب غير قابلة للتخفيض
لأهميتها كالقضايا العسكرية والأمنية ورواتب الرعاية الاجتماعية ورواتب
المواطنين ومخصصات الفلاحين، ويجب أن يبلغ سعر البرميل 60 دولاراً لكي نسد
العجز بصورة كاملة، ونعتقد أننا مازلنا حالياً بحاجة إلى الإسناد الدولي
عبر القروض الميسرة والسندات المضمونة ولكن من دون إغراق البلاد في ديون
كبيرة، وبحسب الخبراء الدوليين فإن أسعار النفط لن ترتفع إلى المستوى
المطلوب لغاية سنة 2019، ونحن سعينا ونسعى لإيجاد موارد أخرى تضاف إلى مورد
النفط».
وبشأن الأنباء التي تحدثت عن اختطاف 17 سائق شاحنة قرب منطقة الرحالية في
الأنبار والإجراءات الحكومية حيالها، أكد رئيس الوزراء أن «الاختطاف جريمة
لا تقل عن الارهاب، ولدينا إجراءات رادعة بحق عصابات الخطف، وأقولها بصراحة
أن الإرهاب يريد جرنا إلى حرب طائفية بعد أن تم سحقه وهزيمته أمام أبطال
قواتنا المسلحة، ولكن مع الأسف فإن بعضا من (دواعش الساسة) يخدمون «داعش»
الإرهابي بجهل أو بعلم منهم حين يروجون ويصعدون مع كل حادث أمني يقع في
العراق».
وفي ملف الأراضي الزراعية التي هيمنت عليها بعض الأطراف وباعتها على
المواطنين، أكد رئيس الوزراء أن «الحكومة حريصة على توفير السكن المناسب
للمواطنين وتوفير الخدمات لهم، إلا ان بعض العصابات التي لديها غطاء سياسي
استغلت انشغال قواتنا الأمنية بالحرب ضد «داعش» وقامت بالاستيلاء بطرق
ملتوية وغير قانونية على بعض الأراضي في بغداد والجنوب وقامت ببيعها على
المواطنين بطرق غير قانونية، ونحن نحذر بأننا لن نسمح لتلك العصابات
بالتمادي وسنطاردهم ونعاقبهم وفق القانون».
وفي سؤالين بشأن زيارة الوفد الروسي الرفيع لبغداد وما جرى التباحث فيه،
وكذلك زيارة وزير الدفاع الأميركي، قال العبادي: «لقد تسلمنا رسالة من
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وموسكو لديها تقييم للوضع العراقي الجديد
وانتصارات قواتنا على الإرهاب، وقدم الوفد الروسي رؤيته بشأن مشاريع مشتركة
مع العراق تنسجم مع رسالة كنا بعثنا بها إلى بوتين، تتضمن المجالات التي
نتطلع الى التعاون فيها في التسليح العسكري والنفطي، ولدينا ولدى الروس
مشاريع مستقبلية عملاقة خصوصاً في مجال الغاز والدراسات عن وجود مكامن
هائلة منه غرب العراق»، وأضاف، «نريد تحويل حالة الحروب والخلافات مع دول
الجوار الى تعاون والنظر إلى مصالح العراق قبل كل شيء».
وعن زيارة وزير الدفاع الأميركي، ورؤية واشنطن لمشاركة الحشد الشعبي في
معركة تحرير الموصل، قال العبادي: «لقد أكدنا للمسؤول الأميركي وكذلك لقادة
العالم في مؤتمر ميونخ، أن الحشد الشعبي مؤسسة رسمية عراقية شرع لها
قانون، وكل المقاتلين فيها قاتلوا وضحوا ضد عدونا المشترك «داعش»
الإرهابي،  وكانت مباحثاتنا مع ماتيس بناءة وأكدنا فيها دور العراق وأهميته
ووجوب دعمه اقتصاديا ومالياً لأنه رأس الحربة في الحرب ضد الإرهاب في
العالم، ولقد وجدنا وعياً كاملاً لأهمية مساندة العراق لدى جميع المسؤولين
الذين تواصلنا معهم في الإدارة الأميركية الجديدة».

جلسة مجلس الوزراء
وعقد مجلس الوزراء جلسته الاعتيادية أمس الثلاثاء برئاسة رئيس مجلس الوزراء
الدكتور حيدر العبادي، وأفاد بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء تلقت
«الصباح» نسخة منه، بأن «المجلس بارك انطلاق عمليات تحرير الجانب الايمن
والانتصارات المتحققة في الساعات الاولى لانطلاقها وتم تقديم عرض عن سير
العمليات كما تمت مناقشة تقرير عن الجانب الانساني وإيواء النازحين وتوفير
الطعام، كما جرى تقديم عرض عن نتائج مؤتمر ميونخ والانفتاح الدولي على
العراق وما تم تحقيقه في مجالات الامن والاستخبارات والاقتصاد والتجارة
والاستثمار وغيرها».
وصوت مجلس الوزراء على استثناء وزارة البلديات وامانة بغداد من قرار مجلس
الوزراء الخاص بحماية المنتج الوطني في ما يخص مادة الكلور لغاية 30 حزيران
2017، كما وجه المجلس بقيام دائرة «نزع السلاح والميليشيات» بتدقيق تواجد
عناصر الصحوة في المناطق المنسبين لها ونقل منسوبي الصحوات المتواجدين فعلا
الى الاجهزة الامنية او هيئة الحشد الشعبي بنفس تخصيصاتهم واستكمال حل
الدائرة في موعد اقصاه 31 تشرين الاول عام 2017.
وأضاف البيان الحكومي، «في ما يخص تسديد مستحقات الغاز الجاف المجهز تم
اقرار توصية لجنة الشؤون الاقتصادية بتأجيل المطالبة بحصة الخزينة العامة
من الارباح المتحققة لشركة خطوط الانابيب النفطية ويكون تسديدها بالمبلغ
الذي تستلمه من شركة الصناعات البتروكيمياوية، كما جرت الموافقة على مشروع
تعديل قانون الخدمة المدنية الذي اقترحه مجلس الوزراء ودقق من شورى الدولة
وارساله لمجلس النواب».
كما جرت «مناقشة مشروع نظام بيع وايجار عقارات واراضي الدولة والقطاع العام
لاغراض الاستثمار والمساطحة عليها وتم التوجيه بإعادة النظر بالمشروع وعقد
ورشة عمل مع عدد من المستثمرين الفعليين لوضع آليات عمل ناجحة ومشجعة على
الاستثمار، كما تمت الموافقة على تخويل وزير المالية التوقيع على القرض
السويدي البالغ 500 مليون يورو لتمويل مشاريع وزارة الكهرباء».
وبشأن المناطق المحررة، «تم عرض ما توصلت اليه مجموعة دعم الاستقرار
الدولية التي اتفقت على 54 مشروعا لتأهيل مشاريع الماء والكهرباء والصحة
والتربية والخدمات في المناطق المحررة، والتوجيه بصرف رواتب الموظفين الذين
التحقوا بالعمل في المناطق المحررة فورا ما لم تؤشر ازاءهم قضايا امنية
والاسراع بتأمين عودة النازحين من المخيمات للجانب الايسر».
وفي ما يخص رفع الحظر عن الملاعب العراقية «فقد ثمن مجلس الوزراء مبادرة
رئيس واعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لارسال لجنة فحص الملاعب
في المحافظات الثلاث (البصرة، كربلاء المقدسة، اربيل) ويتمنى المجلس صدور
القرار النهائي لرفع الحظر عن الملاعب العراقية بأسرع وقت، ويتقدم مجلس
الوزراء بالشكر والتقدير للوزارات والمؤسسات الرياضية والحكومات المحلية
وكل من ساهم في انجاح زيارة لجنة الفيفا الى العراق، ويؤكد المجلس على
استمراره بتقديم الدعم والاسناد لوزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية
العراقية واللجنة البارالمبية واتحاد كرة القدم لتطوير الالعاب الرياضية
بما يضمن تطبيق المعايير الدولية واستقبال المنتخبات والفرق والجمهور
الرياضي من كل دول العالم». ودعا مجلس الوزراء، «الوزارات والحكومات
المحلية لتنفيذ كل المعايير الدولية وتوفير الظروف المناسبة داخل وخارج
الملاعب الرياضية في العراق لاستقبال المنتخبات والفرق والجماهير الرياضية
ويدعو القطاع الخاص لدور اكبر ومشاركة فاعلة للاستثمار في القطاع الرياضي
والسياحي ذات العلاقة بمشروع رفع الحظر واقامة البطولات والمهرجانات
الرياضية الدولية والاسيوية والعربية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى