داعش يستمر بـ”نهش” الحضارات في تدمر الأثرية بسوريا
أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن “تنظيم داعش يستمر بارتكاب المزيد من
الجرائم بحق المعالم الأثرية والشواهد الحضارية”، حيث نشرت الوزارة شريطاً
مصوراً يُظهر مدى الدمار الذي لحق بمدينة تدمر الأثرية في محافظة حمص وسطَ
سوريا.
ونشرت الوزارة الروسية بياناً جاء فيه أن “طائرة من دون طيار روسية وثّقت،
أثناء تحليق استطلاعي فوق مدينة تدمر وضواحيها، تدمير المتشددين لواجهة
المسرح الروماني والتترابيلون، باعتبارهما من أهم معالم المدينة الأثرية”.
وأضاف البيان أن “الطائرات الروسية دون طيار رصدت كثافة في حركة الشاحنات
التابعة للمتشددين في محيط المدينة الأثرية”، وتابع أن “ذلك يأتي بالتزامن
مع تقدم قوات النظام السوري نحو تدمر، ويدل على نية داعش نقل مزيد من
المتفجرات إلى المدينة من أجل إلحاق أقصى دمار ممكن بالآثار قبل الانسحاب”.
وسبق أن أكد خبراء تدميرَ واجهة المسرح الروماني والتترابيلون، في 20
يناير، بعد تحليل صور جديدة التقطت عبر الأقمار الصناعية، وجاء ذلك بعد
سيطر التنظيم على المدينة مجدداً في ديسمبر الماضي، فيما أرجعت التحليلات
سبب الدمار الجديد بواجهة المسرح الروماني والمصلبة “التترابيلون” المؤلفة
من 16 عموداً في الشارع الرئيس بالمدينة الأثرية، إلى تفجيرات.
وتقع مدينة تدمر في وسط البادية بمحافظة حمص على بعد 215 كم شمال دمشق،
ويعود تاريخها إلى النصف الثاني من القرن الأول قبل الميلاد، وهي مدرجة ضمن
قائمة منظمة اليونسكو للمواقع الأثرية، وسبق لقوات النظام السوري أن تمكن
من تحرير مدينة تدمر من قبضة تنظيم داعش في مارس عام 2016 في إطار عملية
عسكرية واسعة النطاق، دعمها الطيران الروسي في ريف حمص، ولكن قبل الانسحاب،
دمر المتشددون عدداً من أهم آثار المدينة، ومنها معبد “بل” ومعبد
“بعلشمين” وقوس النصر و3 أبراج في وادي القبور وتمثال أسد اللات عند مدخل
معبد اللات


