المبعوث الأممي لليمن يجري جـــولة مفاوضات جديدة
ونقلت الوكالة عن بيان صادر عن مكتب بن عمر ان الاخير “بدأ تيسير جولة جديدة من المفاوضات، بطلب من الأطراف المعنية من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة الراهنة في اليمن”.
وبحسب البيان، فأنه جرى “بحث جميع القضايا العالقة بهدف الوصول إلى اتفاق سياسي يحظى بتوافق وطني ويكون قابلا للتنفيذ في أقرب وقت من أجل ضمان أمن اليمن واستقراره”.
وكانت المفاوضات بين السلطات اليمنية والحوثيين تعثرت الجمعة، وذلك بعد ان اعلنت مصادر مقربة من الرئاسة التوصل الى اتفاق مبدئي بشأن تسوية بين الطرفين.
وتتناول المفاوضات حاليا تسمية رئيس وزراء جديد في غضون 48 ساعة وخفضا جديدا لاسعار الوقود، وهما مطلبان رئيسان للحوثيين الذين يطالبون ايضا، وفق المصدر نفسه، بـ”جدول زمني” لتطبيق نتائج الحوار الوطني الذي اختتم في كانون الثاني.
وتطالب السلطة في المقابل بتفكيك مخيمات المتمردين المقامة منذ 18 اب في العاصمة ومحيطها. ويحتل ناشطون ابرز محاور الطرق التي تربط صنعاء ببقية مناطق البلاد.
ونقطة الخلاف الاخرى تكمن في ان جماعة انصار الله تطالب باعتذار الحكومة عن مقتل ثمانية من اعضائها الثلاثاء اثناء قمع الشرطة محاولة هجوم على مقر الحكومة، بحسب مصدر مقرب من المفاوضين.
بالمقابل، قالت جماعة الحوثي إن البيان الذي أصدرته الدول العشر الراعية للتسوية السياسية باليمن المسماة “المبادرة الخليجية”، أعاد المفاوضات مع السلطات إلى “نقطة الصفر”.
ووصف الناطق باسم الجماعة محمد عبد السلام بيان الدول العشر بأنه “تدخل مباشر على مسار النقاشات من قبل الدول العشر”، وأدى إلى “إعادة المسألة إلى نقطة الصفر”.
وأضاف أن البيان “تجاهل المطالب الشعبية في تصرف يؤكد حرص تلك الأطراف الخارجية على الهيمنة على إدارة البلاد وتجاهل مطالب الشعب اليمني المحقة والعادلة”.وجدد عبد السلام – في بيان نشره على صفحته الرسمية عبر موقع فيس بوك – امس، التأكيد على أن الشعب اليمني “لن يتراجع عن مطالبه وأهداف ثورته التي أعلن عنها في مسيرات مليونية في مختلف المحافظات اليمنية، وذلك بالاستمرار في حراكه الثوري ونشاطه الشعبي والتمسك بأهدافه حتى تحقيقها”.
وكانت مجموعة سفراء الدول العشر قد حملت الحوثيين مسؤولية تدهور الوضع الأمني في اليمن.
وتضم مجموعة الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية -التي أنهت حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح إثر ثورة شعبية – الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين) ودول مجلس التعاون الخليجي (السعودية وعُمان والإمارات والبحرين والكويت) ما عدا قطر التي انسحبت من المبادرة الخليجية إلى جانب بعثة الاتحاد الأوروبي.


