مخاوف من إندلاع حرب طائفية في الموصل
ما كان يتخوف الجميع من حصوله في الموصل ها قد حدث، ببدء الاقتتال
بين الشيعة والسنة في المدينة، فخلال الايام الماضية قتل شاب سني يدعى
“حميد خلف”، فيما تقول اسرته انه اغتيل على يد عدد من المسلحين الشيعة
الملثمين دون ان يقترف أي ذنب.
وقال أحد أشقاء حميد خلف، لشبكة رووداو الإعلامية: “اشار لي أحد المسلحين
الى شخص وقال: قسماً بالامام علي لو كان هذا داعشياً سأقتله على الفور،
فقلت له: والله لا أعرفه، حينها جاء مسلحان ملثمان، قال أحدهما سانتقم
لشقيقي الذي قتل في الحرب ضد داعش، لقد قتلت الشخص الآخر، لم أكن أعلم أنهم
يتحدثون عن شقيقي”.
من جانبها، تحدثت والدة حميد خلف، عن تهديدها بالقتل بالقول: “قال لي
المسلحون عودي وإلا أفرغنا مخزن الرصاص هذا في رأسك، قلت لهم إن ابني بريء،
لكنهم قالوا لي عودي وإلا سنقتلك”.
وقال بسام عمر وهو أحد شهود العيان على مقتل حميد خلف ذو الـ35 عاماً، الذي
كان اباً لـ3 أبناء، : “قالوا لنا انه كان عنصراً
في داعش، لقد اطلقوا النار على رأسه، ثم اطلقوا النار على ظهره أيضاً”.
وعلى مرقد النبي يونس الذي يعد من أهم معالم المدينة ويعود تاريخه الى آلاف
السنين، يرفع الجنود الشيعة في الجيش العراقي الاعلام الشيعية عليه، ما
يثير حفيظة أهالي المدينة ذات الأغلبية السنية.
وقال عدد من أهالي الموصل لرووداو: “لتنته الحرب على داعش في البداية،
والله اعلم كيف سنحل هذه المشكلة”، فيما قال آخرون: “لن نقبل باستمرار
الوضع على هذا الحال لان هذه الاعلام تؤسس للطائفية”.
في المقابل، قال جنود شيعة: “يبدو أن اهالي الموصل نسوا سريعاً اننا جئنا
من جنوب العراق لتحرير مدينتهم”، وقال الجندي في الجيش العراقي، عقيل دحام
لرووداو: “من كان سيحرر الموصل لولا الشيعة؟ يبدو أنهم فقدوا عقلهم، لم نأت
الى هنا من أجل الطائفية، بل جئنا لانقاذ اخوتنا في الموصل، لكنهم ينظرون
الينا بعين طائفية”.
وفي الوقت الذي لا يزال الجانب الأيمن من الموصل بقبضة تنظيم داعش الى
الآن، تشير المعطيات الراهنة الى أن المدينة قد لن تحظى بالسلام في
المستقبل القريب.



