الاخبار

العبادي: نحتاج إلى ثلاثة أشهر للقضاء على «داعش» نهائياً

اكد
رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ان {العراق
يحتاج الى ثلاثة أشهر للقضاء على {داعش} نهائياً}، وأن {قواتنا المسلحة
وصلت إلى مرحلة متقدمة في معركة تحرير الموصل وهي تستنزف قدرات عصابات
{داعش} التي بدأت بالانهيار والزوال}.
وفيما شدد على ان {قانون الحشد الشعبي منع انتشار السلاح خارج الدولة}، ندد
بالتصريحات السعودية المسيئة للحشد، داعيا {المملكة لحل مشاكلها بعيداً عن
العراق وعدم التدخل بشؤوننا الداخلية}.
كما أعلن قرب تقديم مرشحي الوزارات الشاغرة «قريباً»، موضحا ان «مجلس الوزراء أعاد التصويت على تعديل قانون العفو العام».
يأتي هذا في وقت صوت فيه مجلس الوزراء في جلسته أمس على اقامة مشاريع جديدة
في مجال الكهرباء من القرض الأميركي، كما بحث بشكل مستفيض مستحقات
المقاولين، وكلف مجلس الوزراء لجنة وزارية بشأن استعدادات البصرة كعاصمة
للثقافة العربية في 2018.
وقال رئيس الوزراء خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي الذي حضرته «الصباح»: إن
«المعطيات المتوفرة لدينا تشير إلى أن العراق بحاجة إلى ثلاثة أشهر للقضاء
على عصابة «داعش» الإرهابية بصورة نهائية»، مؤكداً أن «خفض التحالف الدولي
لسقف الفترة الزمنية للقضاء على «داعش» من توقعاته السابقة التي تقرب من 10
سنوات إلى أقل من ذلك بكثير، ما هو إلا بفضل النجاح العراقي والانتصارات
الكبيرة التي حققها العراقيون على الأرض في مدة قياسية».
وأضاف، أن «قواتنا المسلحة وصلت إلى مراحل متقدمة في معركة تحرير الموصل،
ووضعها مطمئن من نواحي الجهوزية والاستعداد والمعنويات العالية لتحرير ما
تبقى من الأرض»، موضحاً أن «الحكومة استطاعت إدامة المعركة ضد عصابات
الإرهاب رغم انهيار أسعار النفط».  

حرب استنزاف
وأضاف القائد العام للقوات المسلحة، «لقد قلبت قواتنا البطلة المعادلة على
«الدواعش» عبر استنزاف العصابة الإرهابية وإنهاكها تمهيداً للقضاء عليها
وإزالتها نهائياً، وباتت مؤشرات هزيمة «داعش» واضحة ميدانيا عبر ضعف
إمكانياتها ومعداتها وأعداد إرهابييها»، وأشاد العبادي بدور القوة الجوية
الحاسم والمؤثر في عمليات «قادمون يا نينوى»، مشيراً إلى أن «مقاتلات (اف-
16) و(تي- 50) تضرب في عمق العدو ضربات مؤثرة تسرع بحسم المعركة على
الأرض»، وكشف عن امتلاك قواتنا المسلحة لطائرات مسيرة «قتالية» تم تطويرها
مؤخراً للطيران في مديات بعيدة وجرى استخدامها في معارك الموصل الحالية.

تعاون استخباري دولي
ونفى العبادي التقارير التي تتحدث عن تواجد ومشاركة قوات أميركية أو من دول
التحالف في المعارك الميدانية التي تخوضها قواتنا المسلحة لتحرير نينوى،
مؤكداً أن «جميع القوات التي تقاتل في الميدان هي قوات عراقية خالصة، ولا
يوجد جندي واحد من أي قوات أجنبية»، واستدرك بالقول: «هناك قوات أجنبية من
التحالف تتواجد لتدريب وتسليح قواتنا الأمنية بموافقة الحكومة وبطلبها،
وهذا أمر معلن غير مخفي، ولدى قواتنا تعاون استخباري مع قوات التحالف
الدولي بحكم الإمكانيات التكنولوجية المتوفرة لديها، وبحكم خبرتنا الكبيرة
في الحرب ضد الإرهاب، فقد تلقينا طلبات من عدة دول للتعاون في مجال مكافحة
الإرهاب».   

رسالة للمملكة
وبشأن الحشد الشعبي وهيكلته، أكد رئيس الوزراء أن «تشكيل الحشد الشعبي جاء
على وفق الأمر الديواني الصادر في شباط الماضي، وهناك مجموعة اجراءات سيعلن
عنها في وقتها بشأن تشكيلاته التي هي تحت أمرة القائد العام للقوات
المسلحة وتأهيل قياداته وأفراده من حيث التدريب والتجهيز والتسليح»، وشدد
العبادي على أن «الحشد الشعبي هيئة رسمية تحت سيطرة الدولة وضمن منظومة
القوات المسلحة العراقية، ولقد ضمن قانون هيئة الحشد الشعبي منع انتشار
السلاح خارج الدولة»، ورفض رئيس الوزراء التصريحات المسيئة للحشد الشعبي
التي أطلقها مؤخراً وزير خارجية السعودية عادل الجبير، قائلا: ان «الحشد
منظومة قانونية عراقية، ولا نسمح بالإساءة إليها، كما نرفض التدخل من قبل
السعودية في شؤوننا الداخلية فنحن أحرص على مواطنينا من الآخرين، وننصح
الأخوة في المملكة بحل مشاكلهم بعيداً عن العراق».  

قانون العفو العام
كما أدان رئيس الوزراء جرائم الاعتداء والخطف الأخيرة التي طالت بعض
المواطنين ومنهم الصحفية أفراح شوقي، وحادثة الاعتداء على مديرة مدرسة في
الناصرية من قبل ضابط شرطة.
وأكد أن «جرائم الخطف والاعتداء والسرقة لا تقل عن خطورة الإرهاب وإجرامه»،
منوها بأن «إطلاق سراح الكثيرين ممن ثبت تورطهم في قضايا الخطف وفق قانون
العفو العام، كان أحد أسباب زيادة مثل هذه الجرائم في الآونة الأخيرة»،
وأوضح أن «مجلس النواب لم يوافق على التعديلات في قانون العفو العام التي
أرسلها مجلس الوزراء مؤخراً بخصوص إعادة النظر وعدم شمول المتهمين بقضايا
مثل الخطف وغيره بقانون العفو، ولقد أعاد مجلس الوزراء التصويت على قانون
العفو العام وسنحيله على مجلس النواب بعد التئامه قريباً»، وأشار كذلك إلى
أن «مفوضية الانتخابات بذلت جهودا كبيرة لكشف مزوري الانتخابات من موظفيها
وهؤلاء تم شمولهم بقانون العفو».
وبشأن الوزارات الشاغرة، قال رئيس الوزراء: «سأقدم مرشحي الوزارات الشاغرة
قريبا بعد عودة مجلس النواب للانعقاد، وأنا حريص على الابتعاد عن أي خلاف
مع الكتل السياسية».
وأوضح العبادي أن «مجلس الوزراء قرر في جلسته (أمس الثلاثاء) تشكيل لجنة
وزارية بشأن استعدادات البصرة كعاصمة للثقافة العربية، كما جرى التصويت على
إقامة مشاريع في مجال الكهرباء من قرض قدمته الحكومة الأميركية، وجرت
مناقشة مستحقات المقاولين بشكل مستفيض لحسمها».

جلسة وزارية
وعقد مجلس الوزراء جلسته الاعتيادية أمس الثلاثاء برئاسة الدكتور حيدر
العبادي، وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء تلقت «الصباح» نسخة منه :
ان «مجلس الوزراء تقدم في بداية الجلسة بالتهنئة للإخوة المسيحيين بأعياد
الميلاد وان يعم الامن والاستقرار والازدهار في وطننا»، وأضاف البيان، «ان
المجلس صوت على مشروع قانون التعديل الاول لقانون العفو العام رقم 27 لسنة
2016».
وتابع بيان المكتب الإعلامي؛ «كما تم التوجيه بتشكيل لجنة من وزارات:
الثقافة، الشباب والرياضة‘ التعليم العالي، التخطيط، النفط، ومحافظ البصرة
بشأن استعدادات البصرة كعاصمة للثقافة العربية لعام 2018، كما جرى التصويت
على مشروع بناء محطة (عكاز) الغازية وتخويل التوقيع على المذكرات المتبادلة
مع الجانب الياباني بشأن قرض مشروع اعادة اعمار الكهرباء المرحلة
الثالثة.»
كما ناقش مجلس الوزراء «قضية استحقاقات المقاولين ووجه بالإسراع بإطلاقها
وتوجيه الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بتزويد الرقابة المالية
بالوثائق المطلوبة لتدقيقها للإسراع بإطلاق المخصصات المذكورة، كما تمت
مناقشة المشاريع المستمرة في ظل الازمة المالية وتقديم التسهيلات لها، وأقر
مجلس الوزراء مشاريع وزارة الكهرباء مع شركة (جي اي)
الاميركية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى