الاخبار

العبادي: سنحافظ على التعايش السلمي في الموصل بعد التحرير

اكد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ان الأيام
المقبلة ستشهد تطورات سريعة ضمن معارك تحرير الموصل التي تجري بمشاركة كل
القطعات العسكرية والامنية، لافتاً إلى ان العمليات غايتها سحق عصابات
«داعش» الارهابية وقطع رأس الافعى، في حين تعهد بالتصدي لأي اعتداء خارجي
مهما كان مصدره. 
الانتصارات حاسمة وسريعة

وبارك العبادي، في مؤتمره الصحفي الاسبوعي  «انتصارات
القوات المسلحة في حسم المعارك باسرع مما كان مخططا له»، مبيناً ان «تحرير
الموصل لم يعد حلما وابطالنا يتقدمون في كل المحاور التي تتحرك في وقت واحد
في مقابل هروب العدو وانهياره بشكل كبير».
رئيس الوزراء الذي أضاف ان «الايام المقبلة ستشهد تطورات ومفاجآت في
استعادة مدينة الموصل بمشاركة كل القطعات العسكرية»، أوضح ان «العراقيين
يقاتلون على الارض صفا واحدا وبانسجام وتجانس كبيرين»، مبدياً إعجابه
بـ»بحماس المقاتلين الذين يصرون على التواجد  في الصفوف الامامية رغم
التهديدات والمخاطر التي قد يتعرضون لها بمواجهتهم لأبشع منظمة ارهابية
تهدد امن العراق والعالم».  
واثنى العبادي على «جهود الفنيين في اطفاء معمل كبريت المشراق خلال اسبوع»،
مشيداً بـ»جهد طيران الجيش والقوة الجوية العراقية التي تنفذ الاف الطلعات
الجوية».
وبهذا الشأن نبه إلى أن «بعض طائراتنا من طراز السيخوي قديمة وليست دقيقة
تماماً وقد تتسبب ببعض الاخطاء احياناً»، وتمنى من «بعض الساسة الصبر على
القوات الامنية عند حصول بعض الاخطاء»، لافتاً الى ان «بعض الساسة يستخدمون
دعايات «داعش» وهذه خيانة». ولفت رئيس السلطة التنفيذية إلى أن «أحد أهم
برامج الحكومة في مرحلة ما بعد التحرير هو الحفاظ على  التعايش السلمي بين
مكونات المدينة»،  مضيفاً ان «حشداً من ابناء الموصل يقاتل الى جانب قواتنا
العسكرية».
واشاد العبادي بـ»دور التحالف الوطني للاعلام في محاربة داعش»، داعياً
«الاعلام إلى أن يكون سلطة رابعة بحق وعلى الاعلامي ممارسة دوره تجاه
الساسة الذين يروجون لداعش او يطلقون الأكاذيب».

تحالف الإعلام الوطني
ووصف رئيس الحكومة تشكيل تحالف الاعلام الوطني بانه «خطوة مباركة وطيبة»،
وعبر عن امله في ان يستمر التسابق بين الاعلام ضمن تنسيق وتعاون وطني،
وفيما أكد دعمه للفكرة حين عرضت عليه، تمنى ان يشارك فيها كل الاعلام
الحكومي والمستقل للقيام بدروه الحقيقي الهادف.
وحول التدخل التركي أوضح القائد العام للقوات المسلحة، ان «العراق لا يعتدي
على اي دولة او يتدخل في شؤونها», مستدركاً انه «اذا تعرضنا لاعتداء
سنتصدى له مهما كانت
الجهة».
وحول قضاء تلعفر أكد العبادي حرص الحكومة على التعايش فيها أكثر من حرص
الآخرين، محذراً من أن خطر التدخل التركي لا يزال قائماً واستعداداتنا
قائمة أيضاً. وذكر العبادي «لدينا خشية من خطوة متهورة للجانب التركي وكل
خطابنا ودبلوماسيتنا لمنع حدوث
ذلك».
وعن موجة النزوح المحتملة، أوضح العبادي ان عدد النازحين حالياً بلغ 16 الف
نازح ولم تصل اعدادهم الى المعدلات المتوقعة التي تتراوح بين 250 الفاً و
750 الفاً وهو اقل بكثير مما كان متوقعاً، مطمئناً أن جميع مؤسسات الدولة
في حالة استنفار كامل والأجهزة الأمنية تعمل للحيلولة دون عبور الداوعش او
اختراق المدنيين.
وبشأن عودة نواب رئيس الجمهورية اكد العبادي «لم نعلق  على قرارات المحكمة
الاتحادية لاننا نحترم الفصل بين السلطات، مبيناً ان هدفنا كان ايقاف او
تقليل الترهل في النفقات و «ليس لدينا موقف من احد بل بالعكس نريد استيعاب
جميع الساسة».
توفير المناهج التربوية

وكان مجلس الوزراء قد صوت، في جلسته الاعتيادية التي عقدت أمس الثلاثاء
برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي، على تحويل نظام دفع الرواتب للموظفين
المدنيين بضمنها المخصصات والمنافع الى نظام الكتروني، فيما وجه بأن تكون
الأولوية لتوفير كتب المناهج التربوية للطلبة. وذكر بيان لمكتب رئيس
الوزراء، تلقت «الصباح» نسخة منه» أن الجلسة شهدت عرضاً قدم فيه العبادي
«ايجازا عن سير معارك عمليات «قادمون يا نينوى» والانتصارات المتحققة
والاوضاع في محاور القتال»، بعد زيارته لقواطع العمليات والمناطق والقرى
المحررة في الموصل. وبارك رئيس الوزراء، بحسب البيان، «الانتصارات التي
تحققها قواتنا البطلة في قواطع العمليات»، مشيدا بـ»الروح القتالية العالية
واهمية دعم الجميع للقوات والمعارك ونبذ الخلافات لتحقيق الانتصار النهائي
على العصابات الارهابية».
واكد العبادي ان «معنويات مقاتلينا الابطال عالية جدا والعدو منكسر ومهزوم
والعمليات مستمرة من جميع المحاور بوتيرة متميزة»، لافتاً الى ان «النصر
اصبح وشيكا وهناك ترحيب كبير من قبل القرى والمدن المحررة في الموصل
بقواتنا المسلحة».
واضاف البيان «كما تمت مناقشة موضوع كتب المناهج التربوية والتوجيه بان
تكون لها اولوية لتوفيرها للطلبة». واتخذ المجلس، وفقاً للبيان، «قرارا
بالزام المحافظ ومجلس المحافظة ورؤساء الوحدات الادارية ومدراء الدوائر
بالتواجد في المناطق المحررة التي يتم تحريرها في محافظة نينوى». وتابع
البيان «كما تمت الموافقة على قيام وزارة المالية بتمويل وزارة الشباب
والرياضة لايصال التيار الكهربائي من قبل وزارة الكهرباء الى ملعب كربلاء
الدولي».
وصوت المجلس على «تحويل نظام دفع الرواتب للموظفين المدنيين بضمنها
المخصصات والمنافع الى نظام الكتروني وانشاء نظام التشخيص الاحيائي
(البصمة) للتحقق من حضور الموظفين المدنيين، ويتم تطبيق نظام الدفع
الالكتروني في وزارتين عام 2016 على ان يتم اكماله عام 2017»، كما صوت
أيضاً على «استبعاد المستفيدين غير المستحقين من شبكة الحماية الاجتماعية
وتوجيه المعونات المخصصة لهم الى الفقراء اعتمادا على طريقة الاستهداف
الواردة في المادة (6) من قانون الحماية الاجتماعية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى