اليونسكو: خطة طارئة لحماية آثار وثقافة العراق
المشاركة جاءت بناءً على الدعوة الموجهة للوزارتين لبحث آلية تنفيذ الاتفاقية المذكورة، حيث تمت قراءة الفقرات التي تضمنتها، وقدمت الوفود المشاركة تعليقاتها ومواقفها ومداخلاتها، وكان الوفد العراقي من الوفود السباقة في أكثر من مداخلة جاءت بالنفع في استرداد العراق لممتلكاته الثقافية مستقبلاً، واستناداً الى ذلك فقد وضعت المنظمة خطة تتضمن دعم العراق لوجستياً لحماية تراثه الثقافي .
وتم تداول الفقرات التي خضعت للمناقشة المستفيضة، والتي آلت بالنتيجة الى صيغة نهائية ستقوم هيئة رئاسة المنظمة بتهيئتها بموجب فقرات مبوبة، وإرسالها الى الدول الأعضاء لغرض إقرارها والعمل بموجبها من خلال دراسة مسودة الإرشادات العملية لتنفيذ اتفاقية اليونسكو لعام 1970 وفق فقرتها الـ(18)، وقراءة تقرير عن تقييم دائرة الرقابة الداخلية للعمل ولوضع معايير لقطاع الثقافة بناءً على ما جاء في الفقرة التاسعة، وقراءة التقرير المفصّل عن أنشطة الأمانة من العام 2007 ولغاية حزيران 2012، ووثيقة تتضمن الستراتيجيات المقترحة الهادفة الى تحسين تنفيذ تلك الاتفاقية، وتحديث في الأنشطة المتصلة بستراتيجية بناء القدرات القانونية.
وإزاء ذلك فإن إقرار آلية تنفيذ الاتفاقية سيساعد العراق كثيراً في تسهيل الاستجابة لطلباته العديدة للدول التي توجد فيها آثاره وممتلكاته الثقافية المهربة، وخاصة تلك التي صادقت على بنودها.
وتطرق الوفد في مداخلة مركزة بشأن حماية التراث الثقافي والمواقع الآثارية والسياحية والتراثية والدينية، بضوء من التطورات الأخيرة، خصوصاً الاستهداف المنظم لها، والخطر الكبير تجاهها، التي نالت بدورها استحسان الوفود المشاركة، واستناداً الى ذلك فقد وضعت المنظمة خطة طموحة بالتعاون مع الجانب العراقي لتجاوز حالة النيل من إرث العراق وحضارته.
ومن هذا المنطلق تسعى وزارتا الثقافة والسياحة والآثار الى التواصل مع منظمة اليونسكو بجهد عراقي وطني مشترك عن طريق الاتصال والعمل مع اللجنة الوطنية العراقية للتربية والثقافة والعلوم، وممثلية العراق في “اليونسكو” للحصول على الصيغة النهائية للآلية المقترحة لتنفيذ اتفاقية العام 1970 لسرعة استرداد الممتلكات العراقية في الخارج، واستمرار التنسيق مع اليونسكو لمتابعة الطلب الذي قدمه الوفد الموحد للوزارتين، والمتضمن تدخل المنظمة الفوري من أجل حماية الممتلكات الثقافية العراقية في المناطق الساخنة في البلاد، والعمل الجاد والدؤوب لتنفيذ أية مقترحات وآليات ودراسات بهذا الميدان، وضرورة حضور الوفود العراقية المتخصصة بقوة في هكذا مؤتمرات دولية تنظمها اليونسكو الذي يشكل انعطافة مهمة تؤدي الى تواصله مع آخر المستجدات الثقافية والعلمية والفنية، فضلاً عن تمكنه من إيصال صوته الثقافي والحضاري والمعرفي الى العالم أجمع.


