مصدر سياسي: مفاوضو اللحظة الأخيرة هدفهم ليس وطنيا
مفاوضات اللحظة الاخيرة
مصدر مقرب من رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي ان السياسيين الذين يراهنون على مفاوضات اللحظة الاخيرة المحددة في الدستور لتشكيل الحكومة هدفهم ليس وطنيا وانما لتحقيق مصالح شخصية بعيدة عن المصلحة العليا للبلد مشيرا الى ان “ التصويت على المنهاج الوزاري سيلزم الجميع ولاداعي لانتظار اللحظة الاخيرة.وقال المصدر في تصريح صحفي: ان” المفاوضات يجب ان تكون هادئة وبعيدة عن المزايدات السياسية وتتفق مع الدستور والقانون وتدرج ضمن المنهاج الوزاري ليتم عرضه على مجلس النواب”.واضاف ان” التصويت على المنهاج الوزاري من قبل مجلس النواب يصبح قانونا ملزما وواجب التطبيق للحكومة ولجميع الكتل السياسية بحكم نص المادة 76 الفقرة / رابعا من الدستور العراقي ولاداعي لانتظار اللحظة الاخيرةوتنص المادة (76) الفقرة (رابعا) من الدستور على،” يقوم رئيس مجلس الوزراء المكلف بعرض اسماء اعضاء وزارته، والمنهاج الوزاري، على مجلس النواب، ويعد حائزا ثقتها عند الموافقة على الوزراء منفردين والمنهاج الوزاري، بالاغلبية المطلقة”.وكان مصدر مطلع قد اكد، امس، عودة مفاوضات تشكيل الحكومة الى وضعها الطبيعي بعد مباحثات اجريت مساء امس الاول بين رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي وقيادات التحالف الوطني من جهة وبين اتحاد القوى الوطنية من جهة اخرى بعد ان اعلنت بعض الاطراف انهيار المفاوضات بين الاطراف السياسية.وان الامور تسير حاليا باتجاه تشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان قريبا بعد الاتفاق على الاحتكام للدستور في حل الخلافات.
الموقف الكردي
اما رئيس المجلس الاعلى الاسلامي السيد عمار الحكيم فقد اعرب عن امله بالتصويت على تشكيلة الحكومة المقبلة في مجلس النواب خلال الاسبوع الحالي، فيما وصف رئيس الوفد الكردي المفاوض هوشيار زيباري أجواء التفاوض بين القوى السياسية بـ”الايجابية جداً”.وعبر الحكيم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع زيباري امس، عن امله بان يشهد الاسبوع المقبل انبثاق الحكومة الجديدة لاسيما وان اجواء المفاوضات ايجابية جدا.ونوه الى انه “وما ان ننتهي من البرنامج الوزاري حتى يقدم التحالف الوطني رؤيته في توزيع الحقائب الوزارية للقوى الكردستانية واتحاد القوى وائتلاف الوطنية فضلا عن مكونات التحالف الوطني ضمن رؤية ومنطق وقاعدة لهذه العملية”.واشار الحكيم الى استدراك ما حدث من تعثر في المفاوضات التي جرت بين التحالف الوطني واتحاد القوى, مشيدا بالايجابية الكبيرة التي لمستها اللجان التفاوضية مع القوى الكردية.من جانبه اكد هوشيار زيباري ان المباحثات وصلت الى مراحل متقدمة لانجاز المنهاج الوزاري للحكومة الجديدة مشيدا بجدية كل الاطراف في سبيل تذليل العقبات والاتفاق على صياغات مقبولة تلبي طموحات المشاركين في الحكومة الجديدة.وأضاف زيباري “لدينا رؤى وورقة تفاوضية سلمناها الى التحالف الوطني وباقي القوى وسنتوصل الى صياغات مشتركة ومقبولة بالنسبة للتحالف الكردستاني والوطني للوصول الى نتائج تفضي الى تشكيل حكومة شاملة”.
النقاط الخلافية
الى ذلك اعلنت اللجنة التفاوضية الخاصة باتحاد القوى الوطنية، إن لديها 7 نقاط محورية تضمنت الاختلافات مع التحالف الوطني.وأوضح عضو اللجنة محمد الكربولي لـ”المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي”, أن نقاط الخلاف هي، تعديل قانون العفو العام، وإلغاء المساءلة والعدالة وإحالتها إلى ملف قانوني قضائي، وإلغاء المواد 76 و88، وحصر السلاح بيد الدولة، وخلاف ذلك يعدون مليشيات وإرهاباً، وإعادة إعمار المناطق التي دمرت بفعل العمليات العسكرية، فضلاً عن إنشاء صندوق خاص يمول من الموازنة العامة ويتلقى أموال من مانحين خارجيين أفراداً أو مؤسسات أو دولاً أخرى, مشيرا الى ان أحد أسباب الخلاف القوية هو الملف الأمني الذي طالب الاتحاد بإعادة بناء المنظومة الأمنية عبر اشخاص يتمتعون بالكفاءة والمهنية، فضلا عن حل جهاز مكافحة الإرهاب أو إنشاء قانون خاص بهم، بحسب المادة 87 من الدستور أو حل ذلك الجهاز وربطه بوزارة الداخلية.
واضاف “كنا نبحث عن قانون 19 لعام 2013 والتعديل الثاني لقانون 21 الخاص بصلاحيات المحافظات وتنفيذ جميع بنوده، ومنها ربط المنظومة الأمنية إداريا وعسكرياً بالمحافظات أو الإقليم وماليا بالموازنة الاتحادية وربطها بمنظمة الدفاع الوطني”.وتابع أن “التحالف الوطني منح هذه النقاط، لكن بأسلوب العناوين الواسعة من دون ذكر تفاصيل عبر الورقة الوطنية التي قدمها التحالف”.
تمرير الحكومة
في هذه الاثناء قال النائب عن كتلة المواطن فرات الشرع: إن التحالف الوطني يمتلك الأغلبية الكافية لتمرير حكومة رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي في مجلس النواب.وأضاف الشرع لـ”المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي”، إن “انسحاب وفد التفاوض الخاص بائتلاف القوى العراقية وتحججه بعدم تلبية المطالب غير مقبول وعليهم إعادة النظر تجاه العملية السياسية والأزمة الأمنية التي تمر بها بعض المحافظات”.وأوضح “نحن لسنا في مرحلة تنفيذ الاستحقاقات، بل في تشكيل الحكومة التي ستتولى تنفيذ الاستحقاقات، ومواجهة التحديات الصعبة التي تمر بها البلاد ومنها الأمنية”، مبينا أن “المطالب تنفذ تباعاً”.
رأي قانوني
وكان الخبير القانوني طارق حرب اكد , انه ليس لرئيس الوزراء المكلف التنازل عن جزء من سلطاته الدستورية والقانونية, مبينا ان المادة 78 من الدستور اعتبرته المسؤول التنفيذي عن السياسة العامة للدولة وان عملية تقليص الصلاحيات والاختصاصات التي يطالب بها البعض تتطلب تعديلا للدستور, مقترحا تأسيس هيئات او مجالس في جميع المجالات العسكرية او الامنية او الاقتصادية او الخدمية تتولى تقديم الرأي والمشورة لرئيس الوزراء شريطة ان يبقى القرار بيد رئيس الوزراء كما قرر الدستور ذلك


