بـدء ضـخ الـنـفط من حـقـل بـدرة للأسـواق العـالـميـة
نمو الاقتصاد
نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة الدكتور حسين الشهرستاني قال خلال كلمة افتتاح حفل بدء الضخ ان “مدينة بدرة بعد ان كانت مزروعة بالالغام وجبهة للحروب مع الجيران نتيجة للسياسات الخاطئة التي انتهجها النظام الصدامي، اصبحت اليوم منطقة تعم بالخير وتسهم في نمو الاقتصاد وخلق فرص عمل كثيرة للشباب”.ووجه الشهرستاني “ثلاث رسائل الاولى كانت الى الشعب العراقي بان ابناء الشعب انفسهم بالرغم مما يتعرضون له الا انهم يسيرون قدما في بناء المشاريع، وهذا المشروع خير دليل على صمودهم، فيما تضمنت الرسالة الثانية التي وجهها الى جيران العراق بان النظام المباد اراد ان يحول منطقة بدرة الحدودية الى منطقة نزاع وقتل وصراع، الا ان ابناءنا الخيرين قرروا تحويلها الى منطقة منزوعة الالغام ومحطة مشاريع تعاون مع جيراننا الذين يمتلكون مشاريع نفطية ايضا، اما الرسالة الثالثة فكانت موجهة الى عصابات داعش، ومضمونها انه على الرغم من الاجرام الذي تنتهجه عصابات “داعش” الاجرامية فان الشعب العراقي مصر على التقدم والانتاج في جميع الميادين”.
دورات تعليمية
ودعا الشهرستاني شباب منطقة بدرة، بعد انتهاء الشركة المنفذة من ربط انابيب تصدير الانتاج من النفط والغاز، الى الانخراط بالدورات التي تقيمها شركة كاز بروم ضمن التزاماتها، مشيدا بدور اهالي قضاء بدرة بالتعاون مع الشركة في مد انبوب النفط نحو الناصرية وانبوب الغاز نحو محطة كهرباء الزبيدية الحرارية.
كما حث على ضرورة استغلال الغاز الناتج من استخراج النفط، وعدم التخلص منه من خلال اللجوء الى حرقه، بل للافادة منه في انتاج الطاقة الكهربائية، مطالبا الشركة بقنص الغاز ومعاملته من النسبة الكبيرة لمادة الكبريت التي تحتويه.
مصفى نفطي
محافظ واسط محمود عبد الرضا طلال دعا من جانبه خلال كلمة الافتتاح وزارة النفط الى منح المحافظة صلاحية التعاقد مع الشركات الاستثمارية لانشاء مصفى نفطي للافادة من حقل الاحدب النفطي وحقل بدرة.واشار عبد الرضا الى ان بعض المحافظات لا تملك إنتاجا نفطيا ولديها مصفى، في حين ان واسط لديها حقل الاحدب، فضلا عن حقل بدرة الذي تم بدء الضخ فيه اليوم.واضاف ان عملية الانتاج التجاري وتصدير النفط من حقل بدرة النفطي يعد بشرى لاهالي المحافظة التي عانت من الاهمال طيلة عقود الدكتاتورية وهو حافز كبير للشركات الاستثمارية العالمية من اجل استثمار حقول نفطية اخرى في المحافظة التي تقع في قضاء بدرة وناحية الدجيلي جنوبي الكوت، مشيرا الى ان شركة الخليج العربي التي تعاقد معها ائتلاف شركة كاز بروم الروسية انتهت من ازالة جميع الألغام والمخلفات الحربية من موقع حقل بدرة النفطي البالغة مساحته 165 كيلو مترا مربعا.
المرحلة الاولى
بدوره، اوضح النائب الاول لمحافظ واسط عادل الزركاني ان حقل بدرة النفطي 90 كم شرق مدينة الكوت شهد كرنفالا كبيرا بحضور نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ووزير النفط عبد الكريم لعيبي وعدد من السفراء والمسؤولين في الحكومتين المركزية والمحلية للاعلان عن بدء الضخ النفطي للحقل.
واضاف ان الحقل باشر الضخ النفطي ضمن المرحلة الاولى بطاقة 17 الف برميل يوميا في خطوة للوصول الى طاقة 100 الف برميل في العام 2015 المقبل وصولا الى 170 الف برميل في العام 2016 المقبل من النفط الخام الخفيف الخالي من غاز (H2S) السام.
ومن المقرر ان يتم انتاج ما يقارب 170 الف برميل نفط يوميا خلال 2016 اي ما يعادل 8.5 مليون طن سنويا.من جهته اوضح الناطق الاعلامي لوزارة النفط عاصم جهاد ان اجمالي الطاقة التصديرية لانتاج النفط في العراق لشهر تموز الماضي بلغت اكثر من 76 مليون برميل، أي بمعدل مليونين و600 الف برميل يوميا، مبينا ان العراق يسير نحو الزيادة في طاقة الانتاج النفطي.ويبلغ احتياطي حقل بدرة (90 كم) شرق مدينة الكوت الذي يعد احد الحقول المشتركة بين العراق وايران نحو ثلاثة مليارات من النفط الخام، وتبلغ الاستثمارات فيه نحو ملياري دولار.
وتملك شركة غاز بروم الروسية حصة 40 بالمائة في المشروع المشترك، والشركة (T . I . B . O) التركية عشرة بالمئة، وكوكس الكورية 30 بالمائة، وبتروناس الماليزية 20 بالمائة.


