ثقافة وتعليم

.شاب يرثي الموصل وحيداً وسط بغداد

بغداد/ شبكه الساعه الاخباريه العراقيه.

وحيد وبلافتة وحيدة , وقف الناشط المدني صقر معن , الأربعاء , للتذكير
بواقعة الموصل التي مر على “فقدانها” عام بالتمام والكمال حتى اليوم ,
معريا كل القيم الانسانية من هالتها التي تحيط بيها إدعاءا , وهي تصمت عن
سقوط مدينة بكاملها بيد أعتى تنظيم عرفته المنطقة عبر التاريخ , غاضة البصر
عن كل ما يعانيه الاهالي من قتل وتشريد وفرض احكام لم يكن ليرضى بها أقل
الناس حظا من الحرية أو اكثرهم ذلا .
ووقف صقر في ساحة التحرير وسط بغداد فارشا لافتة خط عليها ” فقدت الشريفة
(موصل) من أرض الوطن , شقيقة كل من (بغداد وأربيل وكركوك وميسان والبصرة
وذي قار والنجف ودهوك وديالى والمثنى وكربلاء وسليمانية وصلاح الدين وواسط
والديوانية وبابل) وإبنة العراق , ترتدي دجلة ومنارة ومراقد وآثار , خرجت
من وطنها يوم 10 حزيران 2014 المشؤوم”.خاتما اللافتة بعبارة ” على من يعثر عليها تسليمها الى اخواتها المحافظات , وله حياتي وعمري وكل ما أملك ” .
ويقول صقر , انه خرج بـ” ذكرى مرور عام على احتلال المدينة , والى الان لا
يوجد اي تحرك حكومي او دولي بينما الاهالي يعانون من الازمات الاجتماعية
والانسانية داخل الموصل” , موضحا انه ” خرج وحيدا لصعوبة استحصال الموافقات
الامنية للاحتجاج بالاضافة الى عدم الرغبة بتعريض احد للخطر” .
الموصل التي مضى على سيطرة التنظيم عليها عام تحت أقسى الضروف , شهدت
اعمالا تخريبية شملت الآثار ودورالعبادة وتهجير ممن لا يدين بالاسلام
ويعترف بخلافة “أبي بكر البغدادي” , لم تزل اسيرة الرايات السوداء واللحى ,
تنبعث منها رائحة الخوف بدل (طرشي الموصل) الذي عرفت به وأشهر الحلويات
العراقية , وصعبت لغتها بدخول اللهجات العربية التي يحملها عناصر التنظيم
بعد أن كانت ميزة اهاليها القاف العربية الخالصة .
تعيش المدينة حالة من العزل الاجتماعي التي فرضها التنظيم من خلال قطع كل
وسائل التواصل , وفرض الخوف بنشر مقاطع مصورة عن عمليت الذبح التي قام بها
لـ ” عملاء ” آثروا التعاون مع الدولة التي يرتبطون بها أرضا وشعبا منذ
الأزل , كما تشهد عمليات فرض الحجاب والارغام على اتباع الاحكام التي
يعلنها التنظيم وتقييد كافة الحريات .ويضيف الناشط صاحب الـ26 عاما , ” اتمنى ان يكون هذا التاريخ درساً
للعراقيين اجمع و ذكرى للوحدة والتلاحم و عبرة للسياسين ان يكفوا عن
خلافاتهم لاننا بسبب هذه الخلافات فقدنا الموصل والانبار” , مبينا انه ”
كتب كلمة (فقدان) لان هناك امل بعودة الموصل الى باقي المحافظات “.
وجه الناشط رسالة صغيرة لم يكن ليكلف أحد بحملها غيره , خوفا من الوضع
الأمني أو من تأخر الاجراءات الكافية لاقامة وقفة تضامنية جماعية , لكنها
كفيلة بأن تملئ العالم ضجيجا وتقض مضاجع الضمائر بكتابة ” فقدت شريفة ” ,
علّه يلفت انتباه العالم نحو الجهة الشمالية للبلاد , الجهة التي لم تزل
مسألة الفصل بها مؤجلة حتى تموز المقبل كما وعدت العبادي الاسبوع الماضي
.بعده .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى