مقالات
«جدية» أميركا
بقلم: عمران العبيدي
منذ بدء الحملة الدولية على “داعش” كانت هنالك
شكوك كثيرة تحيط بالنوايا الاميركية لمحاربة هذا التنظيم وذهبت بعض
التحليلات الى ان التصريحات الاميركية وطرحها لمدد زمنية طويلة لا تتناسب
وحجم التحشيد الدولي لمحاربة “داعش” هي محاولة لاستنفاد الفوائد المتوخاة
من وجوده في المنطقة لا سيما ان هذا التنظيم (وهو الابن الشرعي لتنظيم
القاعدة) كان ينمو ويترعرع في سوريا تحت انظار اميركا وبمساعدة اصدقائها
في المنطقة تحت ذريعة محاربة النظام السوري لاسقاطه متناسين او متغافلين ان
هذا التنظيم سيئ ووحشي واجرامي بما لايمكن مقارنته بأي نظام ولا يمكن ان
يكون بديلا مقبولا.
من المستبعد ان تكون اميركا غير مدركة لهذا ومن غير المنطقي انها لم تكن
تعرف خطورة ذلك وليس واقعيا انها لم تشعر بالنمو السريع لقوة هذا التنظيم
الذي اصبح بفترة قصيرة قادرا على التحكم في المناطق ويسيطر عليها على عكس
تنظيم القاعدة الذي كان في الاغلب يتبنى سياق العمليات الارهابية السريعة
او في احسن الاحوال الهجوم على منطقة ومن ثم الانسحاب منها، كل ذلك كان
يجري تحت انظار اميركا ولهذه الاسباب برزت الشكوك من نوايا اميركا وجديتها
في القضاء على هذا التنظيم.
تناقلت وسائل الاعلام تصريحا لرئيس الكونغرس الاميركي يحث فيه الرئيس
اوباما لأن يكون اكثر جدية في محاربة تنظيم “داعش” وهذا يجعلنا نتوقف قليلا
امام هذا الطلب وما يحمل من معان ودلالات وكيف يمكن ان نفسره وضمن اي سياق
وهل هو تأكيد للشكوك التي اثيرت سابقا من ان النوايا الاميركية هي نوايا
غير حقيقية ولا تحمل في طياتها رغبة كبيرة للتخلص من “داعش” وانهاء وجوده؟
لنا في مجال التحليل ان نضع التصريح في سياقات عدة ومنها مايقع ضمن حث
الرئيس الاميركي لأن يكون اكثر استعدادا وان يضع التقديرات الصحيحة لمواجهة
“داعش” في الجوانب كافة . اما اذا اخذت الكلمة بدلالاتها المتعارف عليها
في معنى الجدية فان ذلك مؤشر خطير على التراخي الاميركي او لنقل تراخي
اوباما في محاربة هذا التنظيم وعند ذاك تتطابق التحليلات الاولية حول
النوايا الحقيقية لاميركا في حربها هذه.اميركا وعلى الاغلب تتراخى في
مسعاها لتوصل رسالة مفادها ان هذه الحرب ستطول اذا لم تكن لأميركا اليد
الطولى في معالجتها وهي لا ترغب ان يأتي الانتصار على “داعش” دون ضرباتها
وتحاول ان توصل الآخرين لمرحلة اليأس وفيما بعد طلب تدخلها بفاعلية اكثر
وهي ايضا لا تريد لأيدٍ متعددة في العراق ان تشارك في هذه الحرب. هي تريد
الانفراد بالمعالجة. مهما يكن فان تصريح رئيس الكونغرس الاميركي قد يحمل
تفسيرات عدة ولكنه في النهاية يعكس ان الزمن الاميركي المستغرق لتفكيك هذا
التنظيم والقضاء عليه اخذ مديات طويلة ووفقا لخطط واسلوب اوباما فانه
سيستغرق وقتا اطول مما يعني المزيد من الشكوك في نوايا اميركا.
منذ بدء الحملة الدولية على “داعش” كانت هنالك
شكوك كثيرة تحيط بالنوايا الاميركية لمحاربة هذا التنظيم وذهبت بعض
التحليلات الى ان التصريحات الاميركية وطرحها لمدد زمنية طويلة لا تتناسب
وحجم التحشيد الدولي لمحاربة “داعش” هي محاولة لاستنفاد الفوائد المتوخاة
من وجوده في المنطقة لا سيما ان هذا التنظيم (وهو الابن الشرعي لتنظيم
القاعدة) كان ينمو ويترعرع في سوريا تحت انظار اميركا وبمساعدة اصدقائها
في المنطقة تحت ذريعة محاربة النظام السوري لاسقاطه متناسين او متغافلين ان
هذا التنظيم سيئ ووحشي واجرامي بما لايمكن مقارنته بأي نظام ولا يمكن ان
يكون بديلا مقبولا.
من المستبعد ان تكون اميركا غير مدركة لهذا ومن غير المنطقي انها لم تكن
تعرف خطورة ذلك وليس واقعيا انها لم تشعر بالنمو السريع لقوة هذا التنظيم
الذي اصبح بفترة قصيرة قادرا على التحكم في المناطق ويسيطر عليها على عكس
تنظيم القاعدة الذي كان في الاغلب يتبنى سياق العمليات الارهابية السريعة
او في احسن الاحوال الهجوم على منطقة ومن ثم الانسحاب منها، كل ذلك كان
يجري تحت انظار اميركا ولهذه الاسباب برزت الشكوك من نوايا اميركا وجديتها
في القضاء على هذا التنظيم.
تناقلت وسائل الاعلام تصريحا لرئيس الكونغرس الاميركي يحث فيه الرئيس
اوباما لأن يكون اكثر جدية في محاربة تنظيم “داعش” وهذا يجعلنا نتوقف قليلا
امام هذا الطلب وما يحمل من معان ودلالات وكيف يمكن ان نفسره وضمن اي سياق
وهل هو تأكيد للشكوك التي اثيرت سابقا من ان النوايا الاميركية هي نوايا
غير حقيقية ولا تحمل في طياتها رغبة كبيرة للتخلص من “داعش” وانهاء وجوده؟
لنا في مجال التحليل ان نضع التصريح في سياقات عدة ومنها مايقع ضمن حث
الرئيس الاميركي لأن يكون اكثر استعدادا وان يضع التقديرات الصحيحة لمواجهة
“داعش” في الجوانب كافة . اما اذا اخذت الكلمة بدلالاتها المتعارف عليها
في معنى الجدية فان ذلك مؤشر خطير على التراخي الاميركي او لنقل تراخي
اوباما في محاربة هذا التنظيم وعند ذاك تتطابق التحليلات الاولية حول
النوايا الحقيقية لاميركا في حربها هذه.اميركا وعلى الاغلب تتراخى في
مسعاها لتوصل رسالة مفادها ان هذه الحرب ستطول اذا لم تكن لأميركا اليد
الطولى في معالجتها وهي لا ترغب ان يأتي الانتصار على “داعش” دون ضرباتها
وتحاول ان توصل الآخرين لمرحلة اليأس وفيما بعد طلب تدخلها بفاعلية اكثر
وهي ايضا لا تريد لأيدٍ متعددة في العراق ان تشارك في هذه الحرب. هي تريد
الانفراد بالمعالجة. مهما يكن فان تصريح رئيس الكونغرس الاميركي قد يحمل
تفسيرات عدة ولكنه في النهاية يعكس ان الزمن الاميركي المستغرق لتفكيك هذا
التنظيم والقضاء عليه اخذ مديات طويلة ووفقا لخطط واسلوب اوباما فانه
سيستغرق وقتا اطول مما يعني المزيد من الشكوك في نوايا اميركا.

