النفايات تتراكم في ذي قار وسط تحذيرات صحية من تفشي الأمراض
وفيما حملت لجنة الصحة والبيئة في مجلس المحافظة مدراء الدوائر البلدية في
الوحدات الادارية مسؤولية تردي الخدمات الأساسية، الا ان مديرية بلدية
الناصرية اكدت انها تعمل على مدار الساعة وبواقع ثلاث وجبات عمل في اليوم
لتنظيف الاحياء السكنية والشوارع والساحات العامة.
ويقول علي شاهر من سكنة قضاء الغراف : ان القضاء يعاني كارثة
حقيقية تتمثل بانتشار النفايات في كل مناطقه دون استثناء، فلا تخلو قطعة
فارغة او ساحة دون ان تصبح مكبا للنفايات بعد ان عجزت البلدية عن تقديم
خدماتها للمواطنين بحجة النقص الحاصل بالميزانية وتسريح العشرات من عمال
النظافة.
وبين ان معاناة المواطنين في القضاء كبيرة جدا وبحاجة لحلول سريعة من قبل
الدوائر الخدمية، مؤكدا ان النفايات وصلت الى ابواب المنازل بسبب كثرتها
وعدم وجود مشاريع لرفعها الأمر الذي ساعد على تكدسها منذ شهور عديدة.
وتابع شاهر ان الاهالي اضطروا الى رفع النفايات وتجميعها في مكان، ومن ثم
حرقها بعد ان يئسوا من وصول آليات الدوائر الخدمية لرفعها، مطالبا الجهات
المعنية بالعمل على ايجاد حلول جدية للكارثة التي تنذر بعواقب بيئية وصحية
وخيمة، على حد قوله، منبها على ان ابناء القضاء تظاهروا عدة مرات للمطالبة
بإقالة مدير البلدية وتخصيص مبالغ اضافية لتنظيف المدينة وإنقاذها من
واقعها المزري.بدوره، أفاد المواطن عدي عبد العالي من منطقة حي المتنزه في
ناحية النصر 55 كم شمالي الناصرية لـ”الصباح” بان الكثير من المواطنين
اصبحوا يحرقون النفايات للتخلص منها.واضاف ان المواطنين يفعلون ذلك للتخلص
من الروائح الكريهة المنبعثة من اكوام النفايات التي نادرا ما تجد من
ينقلها الى مواقع الطمر.فيما يؤكد علي الحصيني من سكنة مدينة الناصرية، ان
النفايات تزداد يوما بعد يوم، خاصة في المناطق الشعبية من دون حلول جدية،
لعدم استمرار البلدية برفعها، منوها بان هناك مناطق لم تدخلها البلدية منذ
سنوات وهي مناطق مابين اريدو وحي الشهداء في الناصرية، حتى ان الذي يراها
اول مرة يعتقد انها مناطق طمر صحي.بدوره، اوضح رئيس لجنة الصحة والبيئة في
مجلس المحافظة علي الغالبي لـ”الصباح” ان الواقع الخدمي الذي تعيشه محافظة
ذي قار مأساوي.واشار الى ان “الدوائر البلدية في المحافظة تتذرع بقلة عدد
العاملين ونقص شديد في الآليات ومعدات التنظيف ومعالجة النفايات”، محملا
مدراء الدوائر البلدية في الوحدات الادارية مسؤولية تردي الخدمات
الأساسية.وتابع الغالبي بالقول: ان “انتشار النفايات وعدم رفعها الى مناطق
الطمر الصحي ولجوء الاهالي الى حرقها تسببت بظهور مختلف الامراض الخطيرة
بين المواطنين”، مؤكدا ان لجنة الصحة اعدت تقريرا مفصلا عن سوء الخدمات
وانتشار الامراض بسبب تراكم النفايات ورمي مخلفات المستشفيات الصحية
ومخلفات المجاري في الانهر من دون معالجة، الى القضاء والجهات الرقابية
لمحاسبة المقصرين بتقديم الخدمات لابناء المحافظة.وسط هذه الصورة، اكد مدير
بلدية الناصرية عبد الناصر غالب عطشان ان دائرته تعمل على مدار
الساعة وبواقع ثلاث وجبات عمل في اليوم لتنظيف الاحياء السكنية والشوارع
والساحات العامة، على الرغم من قلة التخصيصات المالية.ونبه عطشان على ان
البلدية خصصت ارقام هواتف للمواطنين للاتصال لرفع النفايات بالسرعة
الممكنة، مؤكدا تخفيض التخصيصات المالية للدائرة بنسبة 55 بالمئة.يشار الى
ان ملاكات وآليات بلدية الناصرية نفذت مؤخرا حملة واسعة لدفن المستنقعات
وتسوية الاراضي ورفع الانقاض والنفايات لكي تعطي اجواء بيئية ملائمة للسكن
في بعض النواحي، اذ اكد عطشان ان هذه الحملة تهدف الى تحسين المستوى
الخدمي للمنطقة.


