المزيد من الاخبار

العبادي: خطر الارهاب لا يهدد العراق وإنما العالم بأسره

شهدت العاصمة بغداد خلال الاسبوع الجاري عدة زيارات لمسؤولين ووزراء من دول مختلفة, كان اخرها وصول وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل ونظيره السويدي كارل بيلت, لبحث مجمل التطورات السياسية والامنية في العراق والمنطقة.

باسيل وقبيل انطلاقه من بغداد الى اربيل التقى رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي, لبحث السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بالاضافة الى الاوضاع الامنية والسياسية التي يشهدها العراق والمنطقة واوضاع الاقليات في العراق وملف تشكيل الحكومة.

وذكر بيان للمكتب الاعلامي لرئيس الوزراء المكلف,تلقت “الصباح” نسخة منه, انه جرى خلال اللقاء استعراض الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة المقبلة في الاوقات الدستورية وان تستوعب جميع المكونات.

واوضح العبادي ان خطر الارهاب لا يهدد العراق وحده فحسب بل يهدد جميع دول المنطقة والعالم وعلى الجميع التكاتف لطرد هذا الخطر الحقيقي والقضاء عليه, مشيرا في ذات الوقت الى وجود استيعاب دولي حقيقي لهذا الخطر, معربا عن امله بان يكون هناك تعاون اكبر من خلال تشكيل منظومة استخبارية عالمية لتتبع عصابات داعش الارهابية ومن يمولها والقضاء عليها.

من جهته, هنأ وزير الخارجية اللبناني العبادي بمناسبة تكليفه بتشكيل الحكومة, معلنا دعم لبنان له في مهمته, مؤكدا حرص لبنان على وحدة العراق واراضيه بشكل يوازي حرصهم على بلدهم على اعتبار ان خطر عصابات داعش لا يؤثر في العراق فقط انما في جميع دول المنطقة بما فيها لبنان.وكان باسيل قد التقى بوزير الخارجية وكالة حسين الشهرستاني, حيث عقد الجانبان مؤتمرا صحفيا مشتركا, شدد فيه الشهرستاني على ضرورة التعاون الدولي في مجال محاربة الارهاب, فيما حذر باسيل من خطورة تقسيم العراق وانعكاس الامر على المنطقة برمتها.ووصل باسيل الى بغداد امس الاثنين في زيارة رسمية لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الاوضاع الامنية والسياسية في العراق.وشدد الشهرستاني في كلمته خلال المؤتمر على ضرورة وجود حرص مشترك لدى كل من الجامعة العربية أو مجلس الامن الدولي او جمعية الامم المتحدة للوقوف في وجه هذه الحملة الارهابية التكفيرية, مؤكدا السعي لحشد تأييد دولي كبير لمحاربة الارهابيين وتكثيف المساعدات الانسانية للنازحين والعمل على اعادتهم الى مناطقهم بعد تحريرها.

اما وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل فقد شبه الوضع العراقي بالوضع اللبناني, مشيرا الى انه من هذا المنطلق تأتي زيارته الى العراق لاسيما ان البلدين يواجهان خطرا واحدا.

وأضاف ان “البلدين يتمتعان بالمزايا نفسها من الموارد البشرية والثروات الطبيعية وبحضارة مشتركة وكذلك يواجهان الخطر نفسه الذي يستهدف هذا التنوع والنسيج المجتمعي”, مبينا انه عندما يهدد هذا التنوع لا يبقى شيء من العراق او لبنان، بحسب تعبيره.

وأشار باسيل الى ان زيارته للعراق تحمل اكثر من التضامن مع وضعه, معتبرا زيارته رسالة ايجابية وتهنئة للشعب العراقي في توصل قادته الى انتخاب رئيس للبرلمان ورئيس جمهورية وتكليف رئيس حكومة, معربا عن امله في ان يشهد العراق قريبا حكومة جامعة.

واوضح ان اي نصيحة قد تقدمها لبنان الى العراق اليوم لابد من ان تكون ناتجة عن التجربة اللبنانية التي تحث على سرعة تشكيل الحكومة وعدم اضاعة الوقت, لافتا الى ان اضاعة مثل هذا الوقت في لبنان ادى الى نتائج ليست جيدة, داعيا الى ان تقوم الحكومة العراقية المقبلة على اساس التوازنات السياسية والاجتماعية, مبينا ان هذا هو ما يؤمن الاستقرار من خلال مشاركة الجميع بمواجهة الخطر الارهابي على البلد.وبينما رحب الوزير اللبناني بالعراقيين في لبنان, شدد على ضرورة ان يتمسك العراقيون بأرضهم, مبينا ان على المجتمع الدولي بأسره تأمين مقومات البقاء والعيش للنازحين فضلا عن تأمين الوجود الحر بمختلف افكارهم ومعتقداتهم وحريتهم بحسب ما منحهم ذلك الدستور العراقي.

وحذر باسيل من ان اندثار المكون المسيحي بالعراق يعني انتهاء المسيحية من كل المنطقة, معتبرا الامر خسارة كبيرة للعراق والشرق الاوسط وللعالم ايضا.

ودعا باسيل الحكومة العراقية الجديدة بان تضع باولوياتها الحفاظ على هذه المكونات بشكل عملي, وتوفير جميع مقومات الصمود سواء من الناحية الامنية او الاقتصادية, معربا عن امله بان تكون هذه الرسالة الاولى للحكومة العراقية في بغداد قبل توجهه الى اربيل, مشيرا الى ان وحدة العراق تنطلق من بغداد لانه متى ما هدد اي بلد عربي وعلى رأسها العراق بالتقسيم فكل المنطقة مهددة بهذا التقسيم لذلك ندعو الى الوحدة بين الشعوب والدول العربية.

وفي ذات الاطار, أكد وزير الخارجية السويدي كارل بيلت، امس الاثنين، أن تطور العراق شيء مهم بالنسبة للمنطقة، مشيراً إلى أن وزراء الاتحاد الاوروبي اجمعوا على دعم العراق في مواجهة تنظيم “داعش”.

وقال بيلت خلال مؤتمر صحافي عقده، امس، في بغداد مع وزير الخارجية وكالة حسين الشهرستاني إننا “نرى ان تطور العراق شيء مهم بالنسبة للمنطقة”، مشيراً الى أن “هناك ترابطاً انسانياً بين المجتمعين العراقي والسويدي”.

واضاف بيلت أنه “في يوم الجمعة اجتمع وزراء الاتحاد الاوروبي وقد اجمعوا على دعم العراق في مواجهة تنظيم داعش”.

من جهته أكد وزير الخارجية وكالة حسين الشهرستاني، ان العراق سيدحر الإرهاب وتنظيم “داعش”، داعياً المجتمع الدولي الى مساعدة العراق لانه يخوض حرباً دفاعاً عن السلام العالمي.وقال الشهرستاني خلال المؤتمر الصحافي مع وزير الخارجية السويدي كارل بيلت “اوضحت للضيوف الاوروبيين بأننا سندحر الارهاب وداعش وستكون نهاية الدواعش على أيدي الشباب والشيوخ الذين توجهوا الى ساحة المواجهة”.وأضاف الشهرستاني أن “العراق سينتصر في هذه المعركة لكنه يحتاج الى مساعدة المجتمع الدولي”، مشيراً الى أن “العراق يخوض حربا ليس دفاعاً عن نفسه بل دفاعاً عن السلام العالمي”.

وأعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، عن زيادة مبالغ الدعم المالي المقدم للعراق الى 17 مليون يورو، مشيرا الى صعوبة إيصال المساعدات لجميع النازحين بسبب شدة المعارك في المناطق المضطربة.

وقالت مفوضة الاتحاد الاوروبي لشؤون التعاون الدولي والمساعدة الانسانية كرستالينا جيورجيفا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية وكالة حسين الشهرستاني ونظيره السويدي كارل بيلت إننا “نعمل على دعم العراق وإيصال الدعم الى جميع العراقيين”، مشيرة الى “زيادة الدعم المالي الى 17 مليون يورو”. وأضافت جيورجيفا أن “دولنا في الاتحاد الاوروبي قامت بانشاء جسر جوي لايصال المواد والمساعدات الى جميع من يحتاجها”، مشيرة الى “وجود صعوبات في إيصال المساعدات لجميع النازحين بسبب شدة المعارك في المناطق المضطربة”.وأكدت جيورجيفا حرص الاتحاد الاوروبي على “مساعدة العراقيين اينما كانوا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى