ثقافة وتعليم

نادي الشعر يستذكر حبيب النورس

بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل الشاعر حبيب النورس، نظم أصدقاؤه في نادي الشعر جلسة استذكارية، تحدث فيها الأدباء عن النورس وعلاقتهم به وأهميته في المنجز الشعري الذي كان يمكن أن يقدم ما هو أفضل خلال سنوات قليلة.

الجلسة التي قدمها الشاعر هلال كوتا، بدأها الناقد علي حسن الفواز، متحدثاً عن الغياب والذكرى المؤلمة، “أن يتذكر الإنسان الغائبَ، ألأن هذا الغائب كان يجاوره، أو لأنه كان محشواً بالأحلام النبيلة والمستقبل، بودي أن أن لا أتحدث عن حبيب الذي رحل مثل نورس، بل أتحدث عن ما الذي نحن كمثقفين يجب علينا أن نواصل هذه المسيرة، أن يكون المثقف في صلب المتغيرات، أن يكون بمواجهة كل هذه التحديات الكبرى، إن كان على مستوى تحديات الحداثة كقيم ومفاهيم وأفكار، أو على مستوى التحديات السياسية والاجتماعية التي نعيش اليوم مخاضها المرعب”، مضيفاً اننا كلنا نواجه تحديات أخلاقية وقيمية، تتطلب منا أن لا نكون حملة فؤوس فقط، بل حملة قيم تؤمن بالتجديد وتصر على الحياة، ونحول هذه الحداثة من كونها نظريات وإجراءات إلى فعاليات ثقافية تصب في بناء العقل الثقافي والوطني. و”أظن أن حبيب النورس كان واحداً من الذين حلموا بأن يكون الفضاء الثقافي هو التعويضي لحياتنا المليئة بالإحباطات. رهاننا دائماً على المثقفين أن يكونوا في خط المواجهة الأول، أن يتخلى المثقف العراقي من سلبيته وعن هشاشة مواقفه القديمة، وأن لا ينظر إلى السياسة بعين

واحدة”.

من جانبه قال الشاعر مروان عادل حمزة إنه لو كانت الأمور تقاس بالشعر وعدد الشعراء لكان العراق أوفر دول الكرة الأرضية حظاً، لكن المسألة تكمن في مثل هذه الشخصيات التي تكبر إنسانيتها مع كبر حجم موهبتها. موت النورس أحدث ضجة لم يحدثها في حياته، فقد كان هادئاً ووادعاً لا يقحم نفسه ولا قصائده كثيرا في الجلسات، مع أنه كان المحرك الرئيس لنادي الشعر بعد أن ابتعد أعضاء النادي عنه، موته فجّر الكثير من الضوء نحوه، فجأة وجدنا وزارة الثقافة تقيم له عزاءً واتحاد الأدباء وشارع المتنبي، يبدو الموت هو الذي صحانا لفداحة أن نفقد مثل هذه الشخصية. الشعر كثير والشعراء كثر، لكن الإنسانيين قلوا في هذا الزمن. لقد اشتغلنا على منجزنا الإبداعي وأغفلنا الكثير من إنسانيتنا.

وتساءل الشاعر الفريد سمعان عن أسباب كل هذا الرحيل، “يؤلمنا أننا في حيرة من أمرنا، لماذا تختطف هذه الزهور الجميلة من حديقتنا الكبيرة، النورس كما عرفته، وأهم ما لاحظته فيه هو التواضع والمحبة والمودة والهدوء وعدم التبجح خلافاً لكثيرين من المتواجدين على الساحة الثقافية”.

أما الناقد فاضل ثامر فأشار إلى أننا لم نقرأ للنورس سوى ديوان مشترك بقصائد محدودة لا تكفي لتقديم تجربة شعرية كانت واعدة، “عرفته من خلال اشتغاله على رسالة الماجستير الخاصة بدراسة الرواية العراقية بمنهج النقد الثقافي، ووجدته مجتهداً في ذلك، كنت أناقشه وأوفر له المصادر الكثيرة، وكان حريصاً على التدقيق وأن يمتلك شخصية خاصة، لهذا أعتقد أن الجهد الذي قدمه في رسالته كان جهداً متميزاً، وأتمنى أن تتاح فرصة لطبع رسالة الماجستير لأنها تجربة نقدية جديدة تثري النقد الأكاديمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى