استثمار الغاز المصاحب يدعم إيرادات الدولة
تتجه المساعي الحكومية لتعظيم موارد الموازنات العامة للبلد من خلال زيادة انتاج النفط الخام واستثمار الغاز المصاحب، ما يصب في تفعيل القطاعات الاخرى.
ودعا رئيس الوزراء في وقت سابق الى تعظيم استثمار الغاز المسال والمصاحب لاستخراج النفط الخام وإيقاف هدره، مؤكدا زيادة معدلات انتاج النفط والتزام العراق بكافة تعهداته مع الشركات النفطية.
وتحدث الخبير الاقتصادي محمود علوش لـ”الصباح” بهذا الشأن، قائلا: “كانت هناك توجهات بالافادة منه بدلا من احتراقه وفي حال استثمر فانه سيغطي حاجة البلد من الطلب على الغاز، وتخصيص الكميات الفائضة للتصدير”.
واضاف علوش: ان “استثمار الغاز يدعم ايرادات الموازنة، الا ان الظروف الامنية حالت دون استخراج الغاز المسال الذي يكثر في المنطقة الغربية، فضلا عن هدر الغاز المصاحب لاستخراج الخام في الحقول النفطية، ما يعطي فرصة للشركات المستخرجة ان تستثمره وفق اتفاقات مسبقة بين وزارة النفط والشركات الاجنبية الراغبة بالاستثمار في هذا المجال لتحقيق النتائج المرجوة”.
ويعتقد مراقبون ان الاستثمارات الاجنبية في حقول الغاز العراقية سترسم مستقبل الصناعة الغازية لتجعل منه احد مصادر الغاز المهمة على الصعيد المحلي والإقليمي وموردا لا غنى عنه للسوق الأوروبية، خصوصا ان 70 بالمئة من الغاز المنبعث مع التدفق النفطي يحرق يوميا، وان الخسارة من عملية حرقه تقدر بنحو 80 مليون دولار يومياً.
واشار الخبير الى امكانية احالتها(الاستثمارات) بشكل جولات تراخيص وابرام عقود مع كبريات الشركات المتخصصة في هذا المجال، خصوصا ان وزارة النفط عازمة على استثمار الغاز المسال والمصاحب دون هدره لتعظيم موارد الموازنات.
ورأى ان الانخفاض الحاد في اسعار النفط بالسوق العالمية وعدم تخفيض كميات الانتاج من قبل “الاوبك” اثر بشكل سلبي على موازنة البلد، الى جانب تلكؤ في كميات تصدير النفط المقررة خلال العام الحالي 2014.
ويصدر النفط من خلال سومو بالتعاون مع الوزارة وفق سياقات في العملية الاستخراجية ووفق العقود المبرمة، وهي سياقات اصولية باعتمادات مستندية تتم من خلال دراسات مستفيضة عن الشركات العالمية المستخرجة.
وشدد علوش على ضرورة استثمار كافة طاقات البلد وامكاناته في عمليات الاستخراج والانتاج والتصدير.


