صحة

يوم السرطان العالمي 2015: القضاء عليه ليس خارج نطاق قدراتنا اقرأ المزيد في موقع ويب طب : يوم السرطان العالمي 2015: القضاء عليه ليس خارج نطاق قدراتنا| ويب طب

ويركز اليوم العالمي للسرطان لهذا العام على 4 محاور اساسية:

  1. اختيار حياة صحية
  2. القيام بالكشف المبكر
  3. تقديم العلاج للجميع
  4. الحصول على حياة افضل.

اختيار حياة صحية

ان تشجيع الناس على اختيار وتبني نمط حياة صحي، من شانه ان يقلل من
عوامل خطر الاصابة بمرض السرطان، حيث بالامكان القضاء على ثلث اكثر انواع
السرطانات شيوعا من خلال تقليل استهلاك الكحول واتباع نمط حياتي صحي
وممارسة النشاط البدني المنتظم، اما ان تم اضافة التدخين، فيمكن القضاء
بذلك على 50% من هذه السرطانات! 

ويهدف هذا اليوم الى تحقيق الاهداف التالية:

  • تقوية وتعزيز الانظمة الصحية، والتي من شانها ان تساعد مرضى السرطان في مكافحتهم للمرض.
  • التقليل من استهلاك التبغ، ومحاربة الوزن الزائد والسمنة، وتشجيع ممارسة النشاط البدني.
  • ضمان حصول العالم على تطعيمات مرض التهاب الكبد B، والفيروسات الحليمية البشرية- human papillomavirus، والتي ترفع خطر الاصابة بالسرطان.

وبالطبع يجب ان ننظر ابعد من هذه العوامل، وذلك تبعا لكل دولة
بخصوصيتها، فمثلا الدول التي ينتشر فيها سرطان الكبد كدولة مصر، يجب ان يتم
القيام بخطوات جدية وجذرية بخصوص التهاب الكبد B وفيروسات الحليمية
البشرية!

وتتمثل عوامل الخطر الرئيسية للاصابة بالسرطان بالتالي:

  • استهلاك التبغ
  • الوزن الزائد والسمنة
  • النمط الغذائي الغير صحي
  • الخمول والكسل
  • تعاطي الكحول
  • فيروس التهاب الكبد B وفيروسات الحليمية البشرية
  • تلوث الهواء

القيام بالكشف المبكر

ان توفر برامج الكشف المبكر عن السرطان من شانها ان تقلل من اعداد
الاصابة والوفيات بالمرض في العالم اجمع. حيث يامل ان يتم تحقيق توفير هذه
البرامج للجميع دون استثناء بحلول عام 2025. الا ان التحدي الكبير يكمن
بعدم معرفة الاعراض الاولية للاصابة ببعض انواع السرطانات، بالتالي تنبع
هنا اهمية الوعي والادراك حول المرض واعراضه وملاحظة اي تغيرات تطرا على
جسد الشخص من خلال الفرد والمهنيين.

تقديم العلاج للجميع

من حق الجميع الحصول على العلاج الفعال والمناسب لمرض السرطان بالتساوي،
وبغض النظر عن المكان الجغرافي او المكانة الاجتماعية والاقتصادية للفرد،
ومن هذا المنطلق، يجري العمل على ان يتم بحلول عام 2025 وصول الجميع الى
الخدمات الطبية المناسبة، للكشف عن المرض وعلاجه على حد سواء، وذلك من خلال
تطوير الانظمة الصحية وجعل اسعارها متاحة للجميع.

حياة بجودة افضل

يعتبر الفهم العميق والتفاعل مع السرطان في كافة الجوانب، النفسية
والعاطفية والجسدية، من اكثر الامور المهمة للحصول على حياة افضل، للمرضى
وعائلاتهم على حد سواء. فلا تقل الحالة النفسية عن الحالة الجسدية لمرضى
السرطان، بل تعتبر جزءا مهما لعلاج المرض ونجاحه.

العالم العربي: السرطان في تزايد

يصل عدد الوفيات سنويا ما يقارب الـ8.2 مليون شخصا جراء الاصابة في
السرطان حول العالم، ليعتبر من اكبر مسببات الوفاة، ومن المتوقع ان يصل عدد
وفيات السرطان في العالم بحلول عام 2030 الى ما يقارب الـ 13.1 مليون
وفاة! واشارت منظمة الصحة العالمية الى ان 70% من مجمل الوفيات الناجمة عن
السرطان، حدثت في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويعتبر سرطان الرئة والمعدة والكبد والقولون والثدي من اكثر السرطانات المسببة للوفاة.

ان انتشار عوامل الخطر المذكورة سابقا، باي منطقة يساعد على تفاقم مشكلة
السرطان فيها، وارتفاع اعداد الاصابات والوفيات، وهذا ما يحدث في الدول
العربية. حيث نرى ان احصائيات عام 2008 و2012 الخاصة بالعالم العربي تعرض
ارتفاعا في اعداد الاصابات والوفيات، علما ان سرطان الرئة السبب الرئيسي في
هذه الوفيات،  في حين ان نسبة الاصابات الاكبر كانت لصالح سرطان الثدي! 

وقد يكون هذا مؤشرا ودليلا على قدرة اكتشاف سرطان الثدي في مراحل مبكرة
وبالتالي القدرة على علاجه، في حين مواجهة صعوبة الكشف عن سرطان الرئة وحتى
علاجه مبكرا، حيث ان اعراض سرطان الرئة لا تظهر في مراحلها الاولية في
معظم الحالات، وغالبا ما تظهر اعراضه عندما يكون المرض قد وصل الى مرحلة
متقدمة بالفعل. 

كما تساعد حملات التوعية الكبيرة في مجال سرطان الثدي من زيادة المعرفة
حول المرض واعراضه، الا ان قلة الاهتمام والتوعية بسرطان الرئة جعل الادراك
حول المرض وطبيعته قليل. 

الدول في مواجهات مختلفة مع السرطان

تختلف اعداد الاصابات والوفيات في السرطان ما ببن الدول العربية،حيث
يصيب سرطان الثدي في دولة لبنان 1934 امراة، اي 21.3% من مجموع الاصابات
الكلي لدى الجنسين، والملفت للانتباه ان 49% من الاصابات الجديدة في سرطان
الثدي في لبنان تحدث لدى النساء ما دون سن الخمسين، في حين ان متوسط عمر
المصابات بهذا النوع من السرطانات في الدول الغربية هو حوالي 62 عاما.
بالتالي يستدعي هذا الامر وقفة جدية، وذلك من خلال زيادة حملات التوعية
فيما يخص سرطان الثدي، بالاضافة الى تشجيع النساء على القيام بالفحوصات
المبكرة، اي قبل بلوغهن سن الخمسين، وبالاخص لمن لديهن تاريخ عائلي.

والامر ذاته ينطبق على موضوع سرطان الرئة، باعتباره المسبب الاول
للوفيات بالسرطان في العالم اجمع، والعالم العربي ايضا، ويسلط هذا الامر
الضوء على مسالة التدخين وانتشارها في العالم العربي بشكل رهيب، كونها
المسبب في 90% من الاصابات بسرطان الرئة. من هنا تنبع اهمية العمل على الحد
من انتشار التبغ ووضع قوانين وضوابط صارمة من شانها ان تخفف من افة
التدخين.

وفي الجدول التالي نوضح عدد الاصابات والوفيات جراء السرطان في بعض
الدول العربية لعام 2012، واكثر انواع السرطانات انتشارا والمسببة للوفاة،
وفقا لمنظمة الصحة العالمية لعام 2012:

الدولة عدد الاصابات عدد الوفيات اكثر السرطانات انتشارا اكثر السرطانات المسببة للوفاة
الاردن 6382 3777 الثدي (19.4%) القولون والمستقيم (15.4%)
مصر 108611 72300 الثدي (17.2%) الكبد (23.2%)
السعودية 17522 9134 الثدي (15.9%) القولون والمستقيم (12%)
الجزائر 37908 21700 الثدي (21.6%) الثدي (13.1%)
تونس 12189 7339 الثدي (15%) الرئة (21.1%)
قطر 1017 484 الثدي (14.6%) الرئة (14.7%)
بحرين 898 348 الثدي (19.7%) الرئة (18.4%)
كويت 1689 796 الثدي (18.6%) الثدي (12.9%)
الامارات 2935 1257 الثدي (19.4%) الرئة (12.2%)
لبنان 9059 4831 الثدي (21.3%) الرئة (16.5%)

في الختام:

يعد خوف المريض من الذهاب الى الطبيب من اسباب تراجع تسبة الشفاء في
العالم العربي، فضلا عن ان بعض الاطباء ليس لديهم خبرة كبيرة في تشخيص
الاورام، بالاضافة الى ضعف الامكانيات المادية وقلة الوعي تجاه المرض في
وسائل الاعلام، واخيرا العامل النفسي للمريض الذي يلعب دورا مهما في
التعافي من المرض، وهو الامر الذي لا يهتم به عدد كبير من المرضى في الدول
العربية حيث تنتابهم حالة من الياس وعدم الامل بالشفاء عند اكتشاف اصابتهم
بالمرض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى