تحسن خدمات الانترنت يعظم الموارد المالية للدولة
واظهر تقرير للبنك الدولي صدر مؤخرأ أن 6.7 في المئة فقط من الأسر العراقية تتمكن من الوصول إلى شبكة الإنترنت عبر وصلة ثابتة عريضة النطاق. وفي هذا الشأن قال المختص في مجال التقنيات الالكترونية المهندس علي معروف: ان الاستفادة من النطاق العريض في كثير من دول الشرق الاوسط وبضمنها العراق بطيئة جداً وتكلفتها مرتفعة ولاتوازي جودة الخدمة المقدمة من مزوديها، مؤكدا ان تحسين الخدمة سيعظم الموارد المالية لخزينة الدولة من قطاع غير نفطي وواسع الاستخدام.
واضاف في تصريح لـ”الصباح” ان دعم البنية التحتية للانترنت من شأنه ان يرتقي باداء الشركات المزودة للخدمة من خلال تقديمها عروضا تنافسية لمستخدمي الانترنت في العراق.
واوضح ان اسباب رداءة الخدمة كثيرة ومن بينها ان مقدمي خدمات الإنترنت، يعملون دون تنظيم وهذا الامر يؤثر في جودة الخدمة.
مشيرا الى ان ذلك يعكس الوضع في الماضي حين كانت، في أغلب الأحيان، خدمات الإتصالات محتكرة لجهة واحدة. وينظر العراق إلى أصول النطاق العريض باعتبارها مصدرا للإيرادات الحكومية ويسهم بتنويع الموارد ويعظم من العائدات غير النفطية للبلد، حيث أن النطاق العريض هو الإنترنت الأكثر طلباً.
وكان وزير الاتصالات قال لـ”الصباح” في وقت سابق: ان الوزارة وضعت خطة جديدة لتقليل تسعيرة الانترنت وجعله حقيقيا بما يتلاءم مع المصلحة العامة للمواطن، مشيرا الى ان التعليمات التي اصدرتها الشركة العامة لخدمات الشبكة الدولية للمعلومات (الانترنت) كانت نواتها جديدة ولم تطبق بالشكل الصحيح.
ولفت الى ان الشركة تعمل خلال المدة القليلة المقبلة على جعل التخفيض اقل مما كان معتمدا بالسابق وحاليا شرط ان تكون الخدمة عالية الجودة، خاصة ان نظام الويب كيت (webkit) للانترنت اصبح رديئا مقارنة بالسابق بعد تقليل سعات الانترنت المتاحة للمواطن لتتناسب مع تسعيرتها الجديدة، اذ ان التسعيرات السابقة خدمت الشركات على حساب الخدمات المتاحة للمواطن.
وعاد معروف ليقول ان عدد مزودي خدمة الإنترنت كبير، لكن عدم وضوح اللوائح التنظيمية يجعل بعض شركات القطاع الخاص تواجه صعوبة في التوسع ، مبينا ان إصلاحات تنظيمية يمكن أن تشجع المنافسة وتخفض الأسعار بما سينعكس على واقع الخدمات الموجودة حاليا وحصول فرق في الاسعار سيشعر به المواطن من تحسن الخدمة دون الإضرار بالوضع المالي لأصول النطاق العريض المملوكة للحكومة.
ووقعت هيئة الاعلام والاتصالات مطلع الشهر الماضي عقد تشغيل رخصة الجيل الثالث لشركات الهاتف النقال العاملة في البلد لما من شأنه النهوض بواقع خدمة الاتصالات اللاسلكية وفتح باب المنافسة امام الشركات من حيث خدماتها واسعار اجور الخدمة المطروحة للمشتركين.


