أقتصاد

البنك الدولي: اقتصاد العراق بحاجة لإصلاحات جذرية

نصح البنك الدولي الحكومة بضرورة تقديم اصلاحات اقتصادية كبيرة خلال
المرحلة المقبلة، لتجنيب الاقتصاد العراقي من ان يكون عرضة لصدمات الأزمات
الخارجية على المدى الطويل، فيما ايدت اللجنة المالية النيابية ماذهب اليه
البنك الدولي, واصفةً وضع العراق الاقتصادي بـ»المتدهور جدا» وانه بحاجة
الى اصلاحات جذرية.
وقال ممثل البنك الدولي في العراق روبرت ابو جودة في سؤال طرحته عليه
«الصباح» عبر الانترنت، ان تدابير التقشف اتخذت منذ بداية عام 2015 كون
العراق واجه تحديات خطيرة وملحة، مؤكداً ان انخفاض اسعار النفط العالمية
والحرب على عصابات «داعش» الارهابية ادت الى تدهور حاد في النشاط
الاقتصادي، والمالية العامة وميزان المدفوعات للدولة العراقية.
وأضاف ابو جودة ان هناك حاجة إلى تدابير خفض النفقات وتعزيز الإيرادات
واحتواء العجز في 2016، مشددا على ضرورة اتخاذ تدابير التقشف الحكومية،
لاسيما مع امكانية ان يتحول الوضع المالي إلى «أكثر قتامة» مما كان متوقعا,
اذ قدر سعر تصدير النفط بـ 56 دولارا, ما يولد عجزا قدره 10 في المائة من
الناتج المحلي الإجمالي.
وبين ابو جودة انه رغم التوقعات بارتفاع حجم الصادرات النفطية، الا ان هناك
تحديات امام الحكومة العراقية لا تتوقف امام التصدي للأزمة الحالية فحسب,
وانما تقديم إصلاحات اقتصادية كبيرة للتأكد من أن اقتصاد العراق سوف لن
يكون عرضة لصدمات الازمات الخارجية على المدى الطويل.
وكانت المرجعية الدينية العليا قد وقفت من جديد ومن خلال خطبة الجمعة
بتاريخ 6/11/2015 في صف الاصلاحات، رافضة الالتفاف عليها بذريعة «رعاية
المسار الدستوري».
من جانبه, أيد مقرر اللجنة المالية في مجلس النواب احمد الحاج ما ذهب اليه
البنك الدولي في نصيحته للعراق، واصفاً الوضع الاقتصادي للبلد سواء على
مستوى السياسة المالية او النقدية او الائتمانية بالـ»متدهور جداً» ويحتاج
الى اصلاحات جذرية.
 وقال الحاج في تصريح خص به «الصباح», ان التصنيف الائتماني للعراق ضعيف
جداً، مبينا انه «لا توجد دولة او مؤسسة دولية تمنح العراق قروضا الا
بفوائد عالية وضمانات كبيرة»، محذراً من جميع القروض التي يحصل عليها
العراق في مجال الاستهلاك, معتبراً اياها «خطرا على البلد وضريبة مؤجلة
تدفعها الاجيال القادمة».
وأضاف مقرر اللجنة المالية, ان السياسة المالية للحكومة معتمدة على اقتصاد
احادي المصدر وهو النفط, مبينا ان مثل هذا الامر يسبب تذبذبا في الايرادات
العامة عندما ترتفع اسعار النفط او تنخفض، وبالتالي فان صندوق النقد الدولي
وبنك الانشاء والتعمير اوصوا الحكومة باصلاحات جذرية  واتخاذ تدابير في
تعدد مصادر الايرادات وتقليل النفقات ومحاولة ايجاد بدائل اقتصادية غير
الاعتماد على النفط من اجل النهوض بالواقع الاقتصادي للبلد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى