مقالات

فبركة الرعب

بقلم: محمد عبد الجبار الشبوط
 كان الاعلام النازي الهتلري يعتمد مبدأ
“اكذب اكذب حتى يصدقك الناس”. اليوم يعتمد اعلام داعش قاعدة جديدة
تقول:”اكذب اكذب حتى يخاف منك الناس.”
نشرت المواقع الالكترونية التابعة لداعش خبرا مفبركا عنوانه “صور تنفيذ حكم
الله في ١١ عنصرا من الحشد الشعبي الرافضي في ولاية صلاح الدين”. وأرفقت
الخبر بـ ١١ صورة قالت انها لعناصر الحشد الشعبي الذين قتلهم داعش. حملت كل
صورة اسما بطبيعة الحال.بعد التحري عن صور القتلى الشهداء المغدورين اتضح
انهم جميعا من أهالي محافظة صلاح الدين العزل. وانهم ليسوا من “الروافض”-
الشيعة. كما اتضح ان بعض الاسماء المنشورة مع الصور اسماء وهمية وقد توصلت
الأجهزة المعنية في الدولة الى معرفة الاسماء الصحيحة. فقد اتضح على سبيل
المثال ان عمر محمد خلف وهذا اسم غير حقيقي هو محمد خلف علي الجبوري وهو
طالب في كلية الهندسة في جامعة تكريت.اما محمد عبد اللطيف جدوع الجبوري فهو
من سكنة قرية البوطعمة في قضاء بيجي وهو كاسب وصاحب وكالة غاز. كما قتل
داعش المغدور ناصر شقيق محمد عبد اللطيف جدوع الجبوري. قام داعش باعتقال
المغدورين الـ١١ ثم قتلهم ونشر اخبار ذلك على اساس انهم من منتسبي القوات
المسلحة او الشرطة او الحشد الشعبي. والقصد إظهار داعش بمظهر القوي القادر
على اعتقال هؤلاء وقتلهم في حين انهم مواطنون عاديون من سكنة المناطق
المذكورة.من اجل ذلك يقتل داعش الناس العزل الأبرياء دونما رادع من دين او
ضمير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى