مقالات
نهاية حرب
بقلم: حسين علي الحمداني
كما بدأت بشكل مفاجئ، توقفت بشكل مفاجئ
الغارات السعودية على المدن اليمنية، فماذا يمثل قرار العربية السعودية وقف
الغارات على اليمن وإنهاء (عاصفة الحزم)؟ هل تحققت الأهداف أم نفدت
الأهداف العسكرية في عموم اليمن بشماله وجنوبه، أم أنه هروب من مواصلة
الحرب بصفحاتها اللاحقة التي تجنبها حلفاء العربية السعودية، خاصة وان
الجميع يدرك جيدا أن الحرب ليست غارات جوية؟، وهذا الأمر ربما أدركته
الرياض بشكل متأخر خاصة بعد تأكيدات من مصر وباكستان والاردن والسودان بأن
هذه الدول لن تشارك مطلقاً في أي عمل بري لأسباب عديدة أبرزها بالتأكيد ان
هذه الدول لا تريد أن تكون طرفا في صراع بين الرياض وطهران ولو بشكل خفي من
جانب، ومن جانب آخر بأن أميركا وأوروبا غير متحمستين لإدامة حرب لا جدوى
منها في منطقة تعج بالحروب من كل نوع قد تجبر طهران على أن يكون لها موقف
من نتائج هذه الحرب بالتعاون مع روسيا التي لم تؤيد قرار مجلس الأمن الأخير
حول اليمن.
ناهيك عن ان اليمنين لم يردوا على العمل العسكري السعودي بأية عملية سواء
برية او جوية او صاروخية كما توقع البعض وهذا له أسبابه وأهمها بالتأكيد هو
ايصال رسالة لكل العالم بأن اليمن والحوثيين بالذات لم يشكلوا خطرا على
أمن السعودية حتى وهم يتعرضون للغارات الجوية المكثفة التي خلفت آلاف
الضحايا وتحطيم ما موجود من بنى تحتية في المدن اليمنية، وعدم الرد بحد
ذاته كان رسالة كافية للعالم على ان هذه الحرب ليست لها ضرورة وان الحوار
هو الحل لمشاكل اليمن، وهذا هو أحد العوامل التي دفعت بالقيادة السعودية
لإنهاء الحرب وليس ايقاف الغارات الجوية فقط، لأن الحرب هنا في جانبها
الجوي فقط ولم تكن هنالك مواجهات برية أو بحرية، وبالتالي علينا أن نسأل:
هل ايقاف الغارات يعني فتح الباب على مصراعيه للحوار السياسي في اليمن؟ وهل
يمكن أن يحقق الرئيس عبد ربه منصور هادي ما يريده بالمفاوضات بعد أن فشل
عن تحقيقه وفرضه على خصومه بالحرب؟ ولعل هنالك الكثير من الأسئلة لدى ابناء
اليمن من غير الحوثيين ومنها: هل تستحق شرعية الرئيس هادي كل هذه التضحيات
التي دفعها الشعب اليمني الذي لن يخرج بسهولة من ركام انقاض مدنه التي
تحولت لحجارة متكدسة لا يشم منها سوى بقايا رائحة البارود القادم من الجو؟،
وماذا سيحمل الرئيس اليمني وأنصاره من ملفات في مفاوضات ما بعد الحرب؟.
من الواضح جدا فشل (عاصفة الحزم) في ايجاد حل عسكري سريع يعيد الرئيس هادي
الموالي للرياض للحكم في عموم اليمن وبالتالي فان هذا الفشل العسكري سيكون
حاضرا بقوة في اية مفاوضات يمنية داخلية وبأية رعاية إقليمية كانت أو أممية
ولا يمكن للرئيس وأنصاره أن يتهربوا من مسؤوليتهم عن هذه الحرب التي لن
ينساها أبناء اليمن لعقود مقبلة.
كما بدأت بشكل مفاجئ، توقفت بشكل مفاجئ
الغارات السعودية على المدن اليمنية، فماذا يمثل قرار العربية السعودية وقف
الغارات على اليمن وإنهاء (عاصفة الحزم)؟ هل تحققت الأهداف أم نفدت
الأهداف العسكرية في عموم اليمن بشماله وجنوبه، أم أنه هروب من مواصلة
الحرب بصفحاتها اللاحقة التي تجنبها حلفاء العربية السعودية، خاصة وان
الجميع يدرك جيدا أن الحرب ليست غارات جوية؟، وهذا الأمر ربما أدركته
الرياض بشكل متأخر خاصة بعد تأكيدات من مصر وباكستان والاردن والسودان بأن
هذه الدول لن تشارك مطلقاً في أي عمل بري لأسباب عديدة أبرزها بالتأكيد ان
هذه الدول لا تريد أن تكون طرفا في صراع بين الرياض وطهران ولو بشكل خفي من
جانب، ومن جانب آخر بأن أميركا وأوروبا غير متحمستين لإدامة حرب لا جدوى
منها في منطقة تعج بالحروب من كل نوع قد تجبر طهران على أن يكون لها موقف
من نتائج هذه الحرب بالتعاون مع روسيا التي لم تؤيد قرار مجلس الأمن الأخير
حول اليمن.
ناهيك عن ان اليمنين لم يردوا على العمل العسكري السعودي بأية عملية سواء
برية او جوية او صاروخية كما توقع البعض وهذا له أسبابه وأهمها بالتأكيد هو
ايصال رسالة لكل العالم بأن اليمن والحوثيين بالذات لم يشكلوا خطرا على
أمن السعودية حتى وهم يتعرضون للغارات الجوية المكثفة التي خلفت آلاف
الضحايا وتحطيم ما موجود من بنى تحتية في المدن اليمنية، وعدم الرد بحد
ذاته كان رسالة كافية للعالم على ان هذه الحرب ليست لها ضرورة وان الحوار
هو الحل لمشاكل اليمن، وهذا هو أحد العوامل التي دفعت بالقيادة السعودية
لإنهاء الحرب وليس ايقاف الغارات الجوية فقط، لأن الحرب هنا في جانبها
الجوي فقط ولم تكن هنالك مواجهات برية أو بحرية، وبالتالي علينا أن نسأل:
هل ايقاف الغارات يعني فتح الباب على مصراعيه للحوار السياسي في اليمن؟ وهل
يمكن أن يحقق الرئيس عبد ربه منصور هادي ما يريده بالمفاوضات بعد أن فشل
عن تحقيقه وفرضه على خصومه بالحرب؟ ولعل هنالك الكثير من الأسئلة لدى ابناء
اليمن من غير الحوثيين ومنها: هل تستحق شرعية الرئيس هادي كل هذه التضحيات
التي دفعها الشعب اليمني الذي لن يخرج بسهولة من ركام انقاض مدنه التي
تحولت لحجارة متكدسة لا يشم منها سوى بقايا رائحة البارود القادم من الجو؟،
وماذا سيحمل الرئيس اليمني وأنصاره من ملفات في مفاوضات ما بعد الحرب؟.
من الواضح جدا فشل (عاصفة الحزم) في ايجاد حل عسكري سريع يعيد الرئيس هادي
الموالي للرياض للحكم في عموم اليمن وبالتالي فان هذا الفشل العسكري سيكون
حاضرا بقوة في اية مفاوضات يمنية داخلية وبأية رعاية إقليمية كانت أو أممية
ولا يمكن للرئيس وأنصاره أن يتهربوا من مسؤوليتهم عن هذه الحرب التي لن
ينساها أبناء اليمن لعقود مقبلة.
