الجعفري: ما يجري اليوم حرب عالمية تستوجب مشاركة الجميع
وصف وزير الخارجية ابراهيم الجعفري ما نشهده اليوم
بأنه “حرب عالمية حقيقية” منبها على ان تكوين عصابات “داعش” لم يبدأ في
العراق ولن ينتهي منه .
وقال في كلمة ألقاها خلال مؤتمر “مناهضة العنف والتطرف” الدولي الذي عقد
امس في مدينة قم الايرانية، ان نشأة داعش بدأت منذ احداث 11 ايلول العام
2001 في واشنطن، وعليه فأن “داعش” لم يبدأ من العراق ولن ينتهي منه، مبينا
انه” لا بد من وجود رد فعل عالمي حقيقي لمواجهته.
وتــابع الجعفــري اننا “في مواجهـة معولمة وحرب عالمية حقيقية يتهدد
فيهـــا الإنسان بكل مكان”. ولفت الى ان ” الارهاب اول ما فتك بالمحافظات
السنية في نينوى ومن ثم الانبار وصلاح الدين وهذا دليل على أن السنة براء
منهم” مذكرا في الوقت ذاته ان نسبة 84 بالمئة من ضحايا الجماعات التكفـيرية
في سوريا هم من السنة ايضا.
وبما ان المؤتمر يركز على محور “خطر التيارات التكفيرية” اكد الجعفري في
كلمته ان ” اخطر ما يواجهه الإسلام اليوم هو ان المعركة الإرهابية ترتكز
الى نظرية معرفية مزيفة، وحركة شاذة انطلقت من فكر مشوه لم يقتصر على بلد
معين بل ضم في صفوفه مواطنين من مختلف العالم، والخطر الاخر ان أهدافه
متعددة حيث يتخذ من المعابد والتجمعات السكانية والأسواق والمدارس أهدافا
لها علاوة على انه يستبيح الإنسان” منوها بان” المعادلة الحقيقية لمثل هذه
الحرب هي أن ينطلق العلماء الربانيون بخطابهم إلى العالم والإنسان في كل
مكان لمواجهة هذه الحرب” .
وخاطب الجعفري المشاركين في المؤتمـــر بالقول ان ” داعـــش يفتــــك
بالمجتمعات ويعبث بها ومثلما يكــــون فعل الإرهاب كبيرا لا بد من أن يكون
رد فعلنـــا حقيقيا وعالميا ” منوها بأن ” من يواجهون داعش على الأرض كلهم
عراقيون ولا يوجد غير القوات المسلحة العراقية وأبناء العراق في الميدان”
اذ انه بعد اصدار المرجع الأعلى السيد السيستاني فتواه جاءت الحشود لمواجهة
داعش وبدأت المعادلة بالعد العكسي وحررت جرف النصر، وبيجي، والاسحاقي،
وحمرين ومناطق اخرى كثيرة من دنس الارهابيين.


