مفتش الداخلية: مواقف الوزارة تعمل على وفق المعايير الدولية
أوضاع الموقوفين
مفتش عام وزارة الداخلية محمد مهدي مصطفى قال ان “المكتب يتابع احوال الموقوفين واوراقهم التحقيقية وحالاتهم الانسانية واوضاعهم وشؤونهم القانونية والانسانية داخل المعتقلات من خلال مديرية حقوق الانسان واللجان التي تخرج من المديرية لتنفيذ واجباتها اما بشكل مفاجئ او خارج الجداول بناء على معلومات ترد بشكل موثق، وكذلك من معلومات ترد من مراجع عليا في الدولة حين يتصل ذوو المعتقلين او غيرهم بهم فيحال الامر على مكتب المفتش العام لتنفيذ الكشف والتدقيق”.واكد ان مديرية حقوق الانسان في مكتب المفتش العام تمكنت من تحقيق 378 نشاطا خلال الاشهر الاربعة من العام الحالي بينها 232 زيارة للسجون والمعتقلات و146 زيارة للتشكيلات الادارية في الوزارة وتلقت خلالها 276 شكوى اعتمدت واتخذت فيها اجراءات مختلفة، بينها شكاوى تختص بحسم قضايا ليس من اختصاص المكتب، بل يقوم بابلاغ الادعاء العام بها الذي يقوم بزيارات مشابهة الى المواقف ويعمل على ايجاد حلول لها، وضبط مخالفات الطعام او التلاعب بنوعيته، موضحا ان لجان المكتب تركز على قضايا تأخر اطلاق السراح، مستدركا بان هناك الكثير من القضايا في غاية الحساسية لوجود بند ينص على اطلاق سراح المتهم ما لم يكن موقوفا على ذمة قضايا اخرى والعملية تحتاج الى تدقيق وتحقق قبل اطلاق سراح المتهم الذي لم تثبت عليه الادانة في قضية واحدة وبالرغم من ذلك فان مكتب المفتش العام يولي هذا النوع من القضايا اهمية، كونها انسانية وتخص حرية المواطن ويقوم بابلاغ الجهات المختصة بذلك.
إجراءات وسياقات
وتابع مصطفى: ان جميع التشكيلات في المحافظات خاضعة لفروع مكاتب المفتش عبر شعبة حقوق الانسان وتنفذ نفس الاجراءات والسياقات والاعمال والتأكد من الاوضاع الانسانية، مشيرا الى وجود تواصل مع مجلس القضاء الاعلى وعدد من القضاة المختصين ومفوضية ووزارة حقوق الانسان ووزارة العدل للاطلاع على نزلائهم في سجون الاصلاح.واكد ان هذه اللجان المختصة يرافقها مختص بالتحقيق وضابط حقوقي مدني يعملون على وفق استمارة ورد فيها جميع فقرات المعايير المهنية مثل نوع الطعام والانارة والتبريد وابعاد مساحة المعتقل وملاحظة الاماكن التي تحتجز فيها اعداد كبيرة من الموقوفين ومناطق عرضهم على الشمس لتلافي حصول اوبئة او امراض ووجود ساحبات الهواء، كما تتم متابعة تنفيذ النواقص او معالجة تأخير اوامر الموقوف والقانون يخول معاقبة آمر الضبط واذا وجد استغلال وظيفي او فساد او اعتداء على موقوف فيتخذ مكتب المفتش العام اجراءات بشكل مباشر لردع هذه التجاوزات.
تنسيق عال
ولفت المفتش الى ان المكتب لديه تنسيق عالي المستوى مع المنظمات الدولية والانسانية مثل الصليب الاحمر وغيرها من الجهات إذ يتم عرض طلبهم على الجهات العليا لاستحصال الموافقات الرسمية واصطحابهم الى المواقف التي يرغبون بزيارتها، بعد تنظيم جداول لزياراتهم والاعتماد على ملاحظاتهم التي يزودون المكتب بها ويتم الافادة من ملاحظاتهم المهنية واهمال الملاحظات غير المجدية او التي لا ترتقي الى الضوابط والتعليمات المعمول بها في الوزارة.وزاد بالقول: في ما يتعلق بقضايا الارهاب والاستخبارات فان لجان المكتب تطلع على جميع تلك المواقف ولا تكتفي بالمفارز، بل خصصت اقساما خاصة لهذه المواقف في الهيكلية، مشيراً الى ان عتاة المجرمين ومن ثبتت عليهم قضايا ارهابية خطيرة جداً ومن هم في طور المحاكمة يتمتعون بكامل حقوقهم وتصل اليهم لجان المكتب ويستمع اليهم بشكل مباشر، واحيانا ترد شكوى بدرجات اقل تثبت او تنفى مثل حصول معاملات غير انسانية في مراكز الشرطة او التحقيق تؤخذ جميعها على محمل الجد ويتم التحقق منها عبر مديرية الرصد والعمليات المختصين بهذا الامر بعد الكشف على زمن الواقعة وعدد الموجودين وآثار الواقعة ويتخذ الاجراء المناسب بحق المتجاوز وتهمل الشكوى الكيدية.لكنه اشار الى انه في الكثير من اعمال التدقيق والتحقق والتحقيق اوصى المكتب بمعاقبة ضباط ومنتسبين تجاوزوا حدود صلاحياتهم الوظيفية ورصدت الوزارة التوصيات واتخذت الاجراءات اللازمة، لكن بنسب قليلة ليس كما يهول في بعض وسائل الاعلام، مؤكداً ان مواقف الوزارة مفتوحة امام جميع من يخول له قانوناً الوصول اليها على وفق السياقات والمعايير الدولية المحلية المعمول بها.


