طـلب عـراقي لتـدويـل جريـمـتي سبـايـكـر وبـادوش
وعقد مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، امس، جلسة استثنائية بمقره في جنيف بشأن أزمة النازحين في العراق وبطلب من الحكومة العراقية، وأقر فيها ان «مليونا و200 الف نازح في العراق قد فروا من جرائم تنظيم داعش.
وذكرت وزارة حقوق الانسان، امس الاثنين، في بيان تلقت «الصباح» نسخة منه: ان وزيرها محمد شياع السوداني رئيس الوفد العراقي، أكد ان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عقد بمقره في جنيف بسويسرا، امس جلسة استثنائية بطلب من العراق لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان اثر هجوم عصابات داعش الإرهابية على مدينة الموصل».وأشار الوزير، الى ان الطلب العراقي قد حظي باهتمام واسع من الدول الأعضاء في المجلس، إذ دعمته أكثر من ثلاثين دولة من الأعضاء الـ 47، من بينها أربع دول عربية من أصل خمس وهي الكويت، والامارات العربية المتحدة، والسعودية، والمملكة المغربية، كما دعمت الطلب كل من مصر نيابة عن الدول العربية، وجمهورية إيران الإسلامية نيابة عن حركة عدم الانحياز، وباكستان نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي، إضافة للمراقب الدائم للاتحاد الأوربي ، بعد أن تقدمت كوستاريكا بالطلب رسميا نيابة عن العراق باعتبارها عضوا في المجلس”.
واضاف السوداني بحسب البيان ان “مسودة القرار التي قدمها العراق للجلسة الاستثنائية اكدت على تضامن دول العالم مع العراق في محنته، واحترام وحدته وسيادته ، وادانت عصابات داعش والجرائم الإرهابية التي ارتكبتها، ودعت إلى مكافحتها عن طريق منع حركة أعضائها عبر الحدود ومصادرة أموالها، واعتقال الإرهابيين وتقديمهم للعدالة”.وتابع ان “مسودة القرار التي قدمها العراق وقد حظيت بقبول عالمي واقترحت أن يقوم المفوض السامي فورا بإرسال هيئة تحقق في الجرائم التي ارتكبتها داعش، في المناطق التي وقعت تحت سيطرتها، واللقاء مع الضحايا، ثم تقديم تقرير مفصل للدورة العادية الثامنة والعشرين للمجلس الذي سيعقد في آذار عام 2015”.
واستطرد السوداني قائلا ان “مجلس حقوق الانسان الدولي عقد امس في جنيف وبطلب من العراق جلسة استثنائية لتدويل مجزرة سبايكر وسجن بادوش وباقي الانتهاكات وتجريم مرتكبيها ومحاكمتهم ، كما وطلب العراق مساندة الدول الممثلة في المجلس وقدم ملفا كاملا عما ارتكبته داعش في العراق، وطلب من المجتمع الدولي في مقترح التوصيات التي ستقدم غدا ان يحقق في هذه الجرائم كونها ترقى الى جرائم الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية ما يستوجب تدويل الموضوع، وكذلك محاكمة مرتكبي هذه الجرائم ومموليها وداعميها ضمن المحافل الدولية واعتبارهم مجرمي حرب”.
وأشار بيان وزارة حقوق الانسان الى ان “عصابات داعش الارهابية كانت قد ارتكبت في قاعدة سبايكر الجوية بمحافظة صلاح الدين، مجزرة بقتلها اكثر من 1700 طالب في القاعدة على خلفية طائفية، الامر الذي شكل صدمة للانسانية جمعاء خاصة بعد نشر هذه العصابات التكفيرية الظلامية صورا ومقاطع فيديو للمجزرة “لافتة الى ان” مجلس حقوق الانسان الدولي يراقب انتهاكات حقوق الإنسان، وبخاصة الانتهاكات الجسيمة والمنتظمة التكرار ويقدم التوصيات اللازمة لوقفها أو الحد منها.
جهد اوروبي
من جهته ، قال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي إن قمة دول الكتلة التي اختتمت أعمالها الليلة قبل الماضية في بروكسل، أوصت وزراء خارجية الاتحاد ببحث فرض عقوبات أشد ضد تنظيم (داعش) منها حظر العوائد النفطية التي ينتفع بها .
وأضاف رومبوي في مؤتمر صحفي «في بلداننا يتعين ان تكون محاربة التطرف على رأس اولوياتنا ووافقنا على تسريع إجراءات توقف تدفق المقاتلين الأجانب»، ودراسة نظام تسجيل أسماء المسافرين من الاتحاد الأوروبي في كانون الأول المقبل .
وأكد التزام الاتحاد الأوروبي «بالمساهمة في مواجهة تهديدات داعش والجماعات الإرهابية الأخرى في العراق وفي سوريا»، مشدداً على أهمية تنسيق الجهود بين الدول المعنية في المنطقة لتحقيق ذلك .


