القطاع الخاص يسهم بزيادة قيمة الدينار
الان رغم امتلاكه غطاء جيدا من الذهب والعملة الصعبة فضلا عن ارتفاع
الصادرات النفطية الى جانب تحسن سعر صرفه امام الدولار، فعند استمرار تحسن
سعر الصرف مع زيادة الرواتب فسنصل الى مرحلة لا تتناسب مع الانتاجية
للاقتصاد ما يدعو الى دعم القطاع الخاص ومنحه امتيازات توازي امتيازات
القطاع العام من حيث معدل الاجور.
وفي هذا السياق يرى الاكاديمي الاقتصادي الدكتور ماجد البيضاني اهمية ايجاد
موازنة بين هذه المعادلة من خلال زيادة انتاجية الفرد لتحقيق زيادة في
الدخول، موضحا ان انتاجية الفرد العامل تاتي من خلال تفعيل القطاع الخاص
ومشاريعه في القطاعات الانتاجية كالزراعة والصناعة.واضاف في تصريح
لـ(الصباح) : من الضروري تحقيق مدخولات مالية من خلال ايجاد وظائف وفرص عمل
في القطاع الخاص وجعلها تتساوى مع امتيازات الموظفين الحكوميين ما يسهم
كثيرا في إعادة إحياء الاقتصاد المزدهر، بعد الاستناد إلى الصناعة النفطية
لتنشيط تلك الفرص. واكد ان البنك المركزي استطاع من خلال تنفيذ سياسات
مالية ناجحة خلال السنوات الاخيرة اسهمت كثيرا في استقرار السوق وبهذا يكون
قد ادى دوره بخصوص تحسن سعر الصرف، واستطرد بالقول: هنا ياتي دور الحكومة
والجهات المختصة باكمال رسم هذه الصورة من خلال توفير الدعم المركز للقطاع
الخاص وتنفيذ البرنامج الحكومي الذي شدد على اهميته في دفع عجلة اقتصاد
البلد الى الامام. مؤكدا ان انجح سياسة نقدية هي التي تحافظ على استقرار
سعر الصرف بشرط زيادة الانتاجية.ويسمح صندوق النقد الدولي للبلدان ذات
الاقتصاد الانتقالي تنفيذ ضوابط العملة من أجل استقرار اقتصادها خلال مرحلة
إعادة البناء وهذا ما خدم الاقتصاد المحلي خلال السنوات السابقة.
واشار البيضاني الى ان العراق حاليا يمتلك من الخبرات والكفاءات الاقتصادية
الموجودة في بيوت الخبرة ما يؤهله لان ياخذ زمام المبادرة ويباشر
بالاعتماد الذاتي لتطوير الاقتصاد من خلال تطبيق البرامج الاصلاحية
والسياسات التنموية التي تناسب هذه المرحلة.
ولفت الى امكانية ان يشهد العراق تراجعا فيما يستورده البلد من السلع
والخدمات الأخرى التي يمكن توفيرها محليا عندما ترتفع الصادرات النفطية ،
مشيرا الى انها ضرورة ملحة خصوصا وان البلد مقبل على ارتفاع حجم صادراته من
الخام.ودعا البيضاني في ختام حديثه الى إعادة التقييم للدينار العراقي
وزيادة قدرته الشرائية لما له من اثر بالغ في تطوير الواقع الاقتصادي ومنح
العملة قوة اضافية تعزز ثقتها بين اسواق العملات في العالم خصوصا وان
الدينار مغطى باحتياطي نقدي لايستهان به.



