المزيد من الاخبار

مطالبات بوضع ستراتيجية متكاملة لمرحلة ما بعد «داعش»

مطالبات بوضع ستراتيجية متكاملة لمرحلة ما بعد «داعش»

 مع بزوغ بوادر القضاء بشكل تام على عصابات «داعش» طالب سياسيون باطلاق دعوات للعمل على وضع ستراتيجية تشمل جميع جوانب الحياة في المجتمع لمرحلة ما بعد التخلص من فلول تلك العصابات الاجرامية.

اذ دعا نواب ومسؤولون  الى انضاج خطة متكاملة وبعيدة المدى تعتمد في ابرز اركانها على تكريس الوحدة الوطنية ونبذ الفتنة الطائفية وترك المطالبات الفئوية والقومية بما يسهم في سد منافذ عودة الارهابيين والمغرضين وتشكيل جدار منيع لمعالجة مخلفات السلوكيات الدخيلة لتلك الجماعات الظلامية. 

ورأت النائبة عن التحالف المدني الديمقراطي شروق العبايجي، ان العمل على وضع ستراتيجية واضحة المعالم لمرحلة ما بعد «داعش» ومعالجة الامر بما لا يسمح بعودة مثل هذه التجارب المريرة التي مر بها البلد، هو ما ينبغي العمل على تكريسه في الوقت الراهن.

واكدت العبايجي  ان التوصل الى هذه الستراتيجية يعد من الامور البالغة الاهمية في اعادة اللحمة الوطنية بين اطياف الشعب وترسيخ جوهر الروابط بين ابناء البلد. واضافت ان من النقاط المهمة التي يجب وضعها في مقدمة الاولويات خلال المرحلة الحالية والتي تلي القضاء على زمر «داعش» الظلامية، هي المصالحة الوطنية والعمل على قطع دابر مرض الطائفية الذي ادخل «داعش» وغيرها من التنظيمات الارهابية، وان نجعل من الهوية العراقية مبدأنا الذي لا تعلو عليه الهويات الفرعية. 

وتابعت العبايجي «يجب ان توضع اليات وضوابط لستراتيجية مابعد داعش الارهابية على وفق ما يتطلبه الوضع العراقي وخصوصيته، الى جانب ضرورة التعلم من الدروس التي مر بها الشعب العراقي وعدم تكرارها ويجب ألا تذهب دماء الشهداء هدرا «. 

فيما لفت نائب رئيس لجنة الهجرة والمهجرين النائب حنين القدو، الى ان عدم اتفاق القوى السياسية على حل الخلافات القائمة مابين قياداتها وبعض المكونات الاخرى، سيصعب من عملية ايجاد ستراتيجية وطنية مشتركة، وان عدم الاتفاق سيخلق توجهات عديدة لكل قيادة او مكون لا تنسجم مع الستراتيجية الوطنية للحفاظ على وحدة الوطن.واشار القدو، الى ان هنالك سياسيين يتمتعون بثقافة عالية، ولكن هذا لا يمنع ان يكونوا رهن اجندات قد تكون اقليمية او مناطقية اومذهبية، منوها بأن الخطوات العملية يجب ان تكون ذات اهداف محددة وستراتيجية تطبق على وفق توقيتات وضوابط اولها اعادة النازحين الى مناطق سكناهم الاصلية بعد تأمينها والتأكد من منع عودة الجماعات الارهابية لها واعادة اعمارها، وتحقيق المصالحة الوطنية مع من لم تتلطخ ايديهم بدماء العراقيين بطريقة يجب ألا تكون خاضعة للمساومات السياسية. 

الى ذلك، اوضح عضو مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي، ان صياغة ستراتيجية ما بعد «داعش» الارهابية يجب ان تشتمل على المحاور السياسية والاقتصادية وبناء الجانب الاجتماعي والانساني. 

وبين ان الافرازات التي ستحدث مابعد «داعش» كثيرة، منها ثقافة العنف والسلوكيات الدخيلة على المجتمع العراقي وردود الافعال التي قد تحصل بين شخصيات وقفت الى جانب «داعش» وعشائر وقفت ضدها. 

واشار الغراوي، الى ان المسؤولية تقع على عاتق جميع المؤسسات السياسية والدينية ويجب ان تضع برنامجا يضم كل الشركاء في الوطن ومن ثم التوجه الى المعالجة السلوكية داخل المجتمع، لافتا الى ان مرحلة ما بعد «داعش» تحتاج الى اعادة البنى التحتية والبنى السلوكية والعقائدية، منوها بأن اهم الخطوات العملية التي يجب ان ننتهجها هي الاتفاق السياسي بين جميع الكيانات والمكونات والنخبة السياسية بما ينعكس ايجابا على المجتمع، مطالبا النخب السياسية بضرورة ان تعكس دورها الايجابي داخل المجتمع وابداء حوار معتدل وشفاف يشمل كل العراقيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى