ثقافة وتعليم

الموسيقى التراثية العراقية تصدح في ألمانيا

أمسية موسيقية عراقية أحيتها مجموعة من الفنانين العراقيين المغتربين،
الذين أسهموا بشكل لافت في نشر الموسيقى التراثية العراقية والتعريف بالارث
الحضاري الموسيقي للعراق، عبر الموسيقى العراقية الرافدينية التي تمتد
جذورها لآلاف السنين،فمن بلاد مابين النهرين،

حمل العازفون موسيقاهم المترعة بالحب والاصالة الى مدن عدة في دول العالم.

واشار مدير “ديوان شرق غرب”، هيثم الطعان الى تواصل الديوان بتقديم
النشاطات الثقافية والفنية في مدينة كولونيا بالغرب الالماني، حرصا على
التواصل مع المبدعين لتقديم فنهم وابداعاتهم الموسيقية للجمهور العراقي
المتعطش الى كل مايعيد ذكرياته مع الوطن.

وقال الطعان، في حديثه لـ “الصباح”: “اننا نحمل هذا الاصرار لشعورنا بأننا
نحيي الترابط مع التراث الموسيقي والاجيال الشابة، التي ولدت وترعرعت في
المانيا، على مانفخر به من موروث موسيقي”، مضيفاً: “الموسيقيون هم اعضاء في
الديوان وقدموا الامسية، دعما لاستمرار نشاطات الديوان”.

الحفاظ على التراث الموسيقي

من جهته يشدد الفنان غازي يوسف إبراهيم ، خبير في الموسيقى العربية وعازف
ناي، مارس العزف لعقود طويلة وله خبرة عريقة في مجال الموسيقى، على اهمية
الحفاظ على التراث الموسيقي العراقي ونقله الى الاجيال الشابة”، منوهاً على
أنه “خريج معهد الدراسات النغمية، وعضو مجمع الموسيقى العربية في القاهرة،
وعازف وملحن، من رواد المدرسة المصرية في الموسيقى، وكتب عددا كبيرا من
الابحاث والدراسات في مجال الموسيقى العربية”.وأضاف: “أجيد العزف على خمس
آلات موسيقية، لكني اعشق الناي، ربما لأصالة هذه الآلة القديمة والبسيطة،
وهي التي اختارها كي تكون في مجال رعايتي ودراستي وأعمل على تطويرها”،
مشيراً إلى أن “هذه الآلة كانت الدافع له ليبتكر آلة موسيقية جديدة أسماها
“النايلوت” كونها تجمع بين مهام آلتي الناي والفلوت”.

الجوزة العراقية

ويرى الفنان باسم هوار الذي يعزف على آلة الجوزة المصنوعة من حبة جوز
الهند، أن “تاريخ الموسيقى في العراق يعود إلى عهود قديمة بقدم العراق
نفسه”، ويضيف: “تطورت الموسيقى عبر الحقب المتعددة، فمن أقدم قيثارة في
العالم إلى اختراع العود، ومن إضافة الوتر الخامس له إلى الايقاعات
والمقامات العراقية المختلفة”، مشيراً الى أن “الموسيقى العراقية تطورت
بشكل ملحوظ بداية القرن العشرين”.والهوار له مشاركات عدة مع موسيقيين عرب
وألمان على مدى سنوات اغترابه في ألمانيا.

محاولة الاندماج

الفنان سعد ثامر، عازف على آلات الايقاع والرق، يقول: “كنا في الماضي نحاول
أن نسمع كل ما هو جديد علينا. الآن يمكننا أن نشارك في العزف. عندما يشارك
الإنسان في العزف فإنه يقابل أفكاراً أخرى ومنطقاً آخر. ربما يعزف
العازفون استناداً إلى النوتات الموسيقية نفسها، غير أنهم يفكرون أثناء ذلك
في أشياء مختلفة”. وعن فرقة “لكش”، يقول مؤسس ومدير الفرقة الفنان سعد
ثامر في حديثه لـ “الصباح”، إن “الفرقة متخصصة في الاندماج العراقي
الأوروبي ذي المتطلبات العالية”. ويؤكد ثامر أن “الفرقة تسعى إلى تقديم بعد
جديد للموسيقى الشرقية”. ويضيف “غالباً ما تسحر تلك الموسيقى المستمعين
بألحانها المركبة المغرية وإيقاعاتها الحزينة المفاجئة. والكثير من ثراء
هذه الموسيقى نابع من فن المقام العراقي العريق الذي يقوم على توليفات
لحنية محددة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى