المزيد من الاخبار

مأساة إنسانية في أبو غريب بسبب قطع المياه من قبل ((داعش))

يعيش اهالي ابو غريب والنازحون اليه اوضاعا انسانية مريرة بسبب الافتقار الى المياه الصالحة للشرب نتيجة سيطرة الجماعات الارهابية على مشروع الماء الرئيس في القضاء، ما ادى الى حصول حالة من الجفاف وتضرر الكثير من الاراضي الزراعية.
توقف المشروع

المستشار الاعلامي لوزارة البلديات والاشغال العامة جاسم محمد سالم علي موفق، استمرار توقف مشروع ماء ابو غريب الستراتيجي عن العمل الذي تصل طاقته الى 10 الاف متر مكعب بالساعة نتيجة الوضع الامني غير المستقر في منطقة الزيدان المقام فيها هذا المشروع وسيطرة التنظيمات الارهابية عليه.

واشار الى ان الوزارة لجأت الى استعمال السيارات الحوضية لايصال الماء الصالح للشرب بين اهالي القضاء. واضاف ان المشروع كان يغذي منطقة ابو غريب والقرى المجاورة له بشكل كامل، موضحا ان تشغيل هذا المشروع خلال المدة الماضية احدث نقلة نوعية في واقع الخدمات في القضاء، بيد ان اعمال الجماعات الارهابية ادت الى تضرره، داعيا في الوقت نفسه الحكومة الى اتخاذ اجراءات عاجلة لضرب معاقل الارهابيين في تلك المنطقة.من الجدير بالذكر ان قضاء ابو غريب هو ضمن اقضية محافظة بغداد وتعد 80 بالمئة من مساحة اراضيه زراعية، ويبلغ عدد سكان القضاء بالكامل 750 الف نسمة بحسب تقديرات منظمة الامم المتحدة للعام 2003.
مجلس بغداد
من جانبه، قال عضو لجنة الاطراف في مجلس محافظة بغداد محمد امين الشعلان وفاء عامر: ان التداعيات الخطيرة لغرق القضاء خلال المدة الماضية بسبب غلق سدة الفلوجة من قبل تنظيمات «داعش» الارهابية ومن تصريفها من قبل الجهات المعنية ادت الى حصول حالة جفاف في القضاء وكذلك في ناحيتي اليوسفية واللطيفية.
واشار الى ان الفيضان ادى الى تغيير مجرى النهر الذي كان يوزع المياه من السدة باتجاه ابو غريب ثم الى ناحيتي اليوسفية واللطيفية، بحيث اصبح الماء يعود الى نهر الفرات، وبالتالي حرمان تلك المناطق من المياه.وبين ان المحافظة لا يمكنها احالة مناقصة لاعادة ترميم النهر الى الشركات كون منطقة تغيير المجرى ما زالت تحت سيطرة ارهابيي «داعش»، لافتا الى تضرر الكثير من المناطق الزراعية جراء حالة الجفاف ما دفع المزارعين الى بيع مواشيهم وترك الزراعة هذا الموسم، الى جانب جفاف بحيرات الاسماك.
واشار الى ان 40 بالمئة من مساحة منطقة النصر والسلام في قضاء ابو غريب باتجاه الفلوجة لا يمكن ايصال الخدمات لها مع توقف جميع المشاريع بسبب عدم وجود المياه وبالتالي تدني مستوى البنى التحتية، موضحا ان المحافظة تمكنت من ايصال 200 سيارة حوضية لنقل الماء الى مناطق ابو غريب، بيد ان هذه الكميات قليلة ولا يمكن ان تغطي الحاجة الفعلية لاسيما ان مناطق اخرى مثل اليوسفية والمحمودية ايضا بحاجة الى المياه.
منظمات إنسانية
من جهته، حذر رئيس منظمة عكركوف الخيرية محمد جاسم احمد  جنان الاسدي، من خطورة حالة الجفاف التي يعيشها قضاء ابو غريب، حيث يعيش القضاء حاليا في وضع انساني مرير بسبب قيام عصابات «داعش» الارهابية بقطع سدة الفلوجة التي تعد المغذي الوحيد لاربعة اقضية ما ادى الى تحول الاراضي الزراعية فيه الى جرداء تسكنها الحيوانات السائبة.
واشار الى تواصل مجلس محافظة بغداد بنقل المياه الصالحة للشرب عبر التناكر كل ثلاثة ايام، بيد انها لا تسد حاجة يوم او يومين ما اضطر الكثير من الاسر الى حفر ابار ووضع مضخات مياه لغرض توفير المياه التي تكون عادة غير صالحة للاستخدام البشري كونها محملة بانواع مختلفة من الاتربة وبالتالي قد تؤدي الى الاصابة بامراض مختلفة.
واوضح ان الاسر النازحة في القضاء هي الاخرى كانت صاحبة الحصة الاكبر من تلك المعاناة فالسكن في مناطق عشوائية وانعدام الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة اليهم، اودت بهم الى العيش في اوضاع انسانية مريرة، مبينا ان ابسط احتياجاتهم المتمثلة بالمياه الصالحة للشرب غير متوفرة الامر الذي ادى الى تعرض الكثير من الاطفال الى الجفاف، مضيفا ان عدد العائلات النازحة الى القضاء بلغ 5 الاف عائلة من محافظة الانبار والفلوجة والكرمة وجرف الصخر وقضاء سبع البور.
مضخات إضافية
الى ذلك كشف المتحدث باسم وزارة الموارد المائية علي هاشم عن ان الوزارة عززت قضاء ابو غريب بمضخات عائمة اضافية بهدف توفير مياه الشرب للمواطنين.
وعزا انخفاض مناسيب المياه في القناة الموحدة الى استمرار سيطرة عصابات «داعش» على سدة الفلوجة، ما حرم الاراضي الزراعية في مناطق ابو غريب واليوسفية والرضوانية واللطيفية من مياه الري، لافتا الى أن الوزارة تعمل على وضع معالجات وقتية بما يوفر الحد الادنى من المياه لتلك المناطق في الوقت الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى