مقالات
الرئيس يتحفظ ونائبه يدعم
حمزه الجناحي
اعترض العراق على لسان رئيسه وممثله في القمة العربية السادسة والعشرين،
والمنعقدة في شرم الشيخ على تشكيل قوة عسكرية من الدول الراغبة في الدخول
فيها، لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الدول العربية، والاعتراض العراقي
على لسان الرئيس كان منطقياً ،لأن تشكيل قوة عسكرية، يحتاجُ الى دراسة
مستفيضة، وضمانات وتدارس مع تجارب دولٍ أخرى، لغرض تكوين مثل هذه القوة
التي توجد لدرء الأخطار المحدقة بالدول العربية،
علماً إنّ البيان الختامي للقمة، لم يُشير للوضع في العراق إلّا بالتفاتة
بسيطة.. مجرد تذكير ( إن العراق يتعرض الى عمليات ارهابية وتلك العمليات،
جعلتهُ غير قادرٍ على بسط نفوذه على كامل أراضيه ).التحفظ العراقي على لسان
الرئيس العراقي، يمثلُ خطّ الحكومة العراقية والشعب والرئاسات الأخرى، وهي
بالتالي، تعتبرُ وجهة النظر العراقية على لسان الرئيس فؤاد معصوم ،وشرح
الرجل وجهة نظره للمؤتمرين، وعلى أساس وجهة النظر هذه فإن على كلّ اعضاء
الحكومة العراقية، الامتثال والحديث بهذه الرؤية العراقية، لأنها تمثلُ
الشعب العراقي بكامل اطيافه ،والمحافل الدولية لا يمثلها كل العراقيين، بل
يمثلها رئيس الجمهورية أو البرلمان أو رئيس الوزراء،والممثل لهذه
الدولة،يتحدث عن وجهة نظر دولته، كخط سياسي شائع.أساس هذه الاعراف المعمول
بها يكون أخلاقياً، ويلزم باقي المسؤولين في الدولة العراقية ،الالتزام
بهذه الرؤية، حتى لو كانت له رؤى أخرى، وأي مسؤول يخرج ويعلّق ويقلل من تلك
الوجهة، يتعرض لمسائلة قانونية عن طريق البرلمان العراقي الذي هو السلطة
الأولى التي توجه التهم وتقيل وتشجب ,ومن كان له رؤى أو رأي غير تلك التي
تحدث بها الرئيس،عليه أن يذهب للبرلمان، ويعرض وجهة نظره، ولا يصرّح بها
عبر الإعلام أو في زياراته لدول أخرى، لأنّهُ لايمثلُ الدولة في هذه الحالة
لوجود الرئيس .. فالذي جرى بعد بيان القمة العربية إنّ نائب رئيس
الجمهورية، اسامة النجيفي، وفي زيارته لعمّان، ولقائه بالعاهل الاردني
،عارض التحفظ العراقي على لسان الرئيس، ودعم التحرك السعودي في تشكيل تحالف
لضرب اليمن قائلاً : (( إنّ التحالف الجديد خطوة جدّية عميقة الدلالة،
للدفاع عن كرامة الأمة )) وقال السيد النجيفي : ((إننا نؤيد مقررات الجامعة
العربية فيما يتعلق باليمن، وإنشاء قوة عربية مشتركة تحقق الأمن والثقة ،
وتكون قادرة على مواجهة التحديات والتصدي لها )) في حين إن الرئيس معصوم،
تحفظ على التدخل السعودي في اليمن، وتحفظ على انشاء قوة عربية، دون وجود
ضمانات وتدارس الموضوع بكل جوانبه ..هذا التناقض والتباعد في الحديث عن
موضوع واحد، يُضعف الحكومة العراقية جداً، ويضعها في موقفٍ لاتحسدُ عليه من
قبل الدول العربية، وأعتقد إن مثل هذه الاختلافات في وجهات النظر، أدّت
الى مايمرُ به العراق اليوم من تشظي وتشرذم في الخطاب السياسي العراقي ..
الغريب في كل هذا الموضوع، إن الخطاب المخالف، صدر من نائب الرئيس نفسه،
ولو كان صادراً من نائبٍ عن إحدى الكتل العراقية أو وزير أو رئيس كتلة
نيابية، لكان الأمر أخفُ وطأة على تقزيم الخطاب العراقي في المحافل
الدولية، لكن أن يأتي من احد نواب الرئيس الذين اتى بهم الرئيسُ نفسه،
والمفروض أن يكونوا جميعهم ،قريبين من بعض ولا يفتتون وجهة النظر الرئاسية
بعد يومٍ من إطلاقها ..إنّ من المعلوم ، إن الدستور العراقي في تشريعاته
لنواب الرئيس ( استناداً الى أحكام البند أولاً من المادة 61 ومن البند
ثانياً من المادة 69 ومن البند ثالثاً من المادة 73 من الدستور اصدر
القانون رقم (1) لسنة 2011 قانون لنواب الرئيس ((المادة -1- يختار رئيس
الجمهورية عند تسلمه مهامه الدستورية نائباً أو أكثر على أن لا يزيد على
ثلاثة، ويعرض هذا الترشيح على مجلس النواب للمصادقة عليه بالأغلبية))، وهنا
وردت كلمة أختيار.. أي إن الرئيس يختار نوّابه ويعرضهم على البرلمان
للتصويت.. أي إن الفضل بوجود نوّاب الرئيس يعود للرئيس نفسه، وليس عن طريق
الانتخاب أو عن طريق مجلس النواب الذي يصادق على أختيار الرئيس لنوّابه وفي
المادة ( 4ب) ( لرئيس الجمهورية طلب اعفاء نائبه على أن يكون الطلب
مسبباً، ويعرض على مجلس النواب للتصويت عليه بالأغلبية المطلقة، (وهنا
تأكيد على ان رئيس الجمهورية له الصلاحية بإعفاء نائبه بطلبٍ مسبب لمجلس
النواب لأعفائهِ وبالأغلبية المطلقة ).
للأسف، إن وجهات النظر المختلفة بين المسؤولين العراقيين على أساسٍ عرقي أو
طائفي أو مذهبي، تلعبُ دوراً سلبياً في المشهد السياسي، وكل من هؤلاء
المتسلح بطائفته أو قوميته لا يتوانى أن يُذكّر بتقاطعه وأختلافه مع غيره
من المسؤولين، وفي المحافل الدولية، ومن هذه الثغرات المفتوحة، تدخل
الاجندات للوطن الواحد , لايهم اذا كان الأمر ليس موقف الدولة العراقية
ووجهة نظرها، فمن حق أي مسؤول التعبير عن رأيه، وهذه مكفولة بالدستور
العراقي، لكن أن يتحدث الرئيس بأسم الدولة العراقية، ويسجّل في الارشيف
لذلك المحفل ،ويأتي نائبه، لينسف هذه التوجه لدولته، فهذا لعمري خطأ لا
يغتفر ..كثيرٌ من الدول الديموقراطية فيها أحزاب ومؤسسات تختلف فيما بينها،
وتتقاطع في رسمها لسياسة البلد، لكن هذه الاحزاب والمؤسسات، تتوحد عند
البلد الواحد ، ولا يمكن أن تعلو الطائفة والمذهب والدين على الوطن ,
ماقاله النائب أسامة النجيفي خطأ لايغتفر، وكبير في مسيرة السياسة العراقية
في النوادي الدولية، ولابد لمجلس النواب أو الرئيس أن تكون له ردة فعل ضد
السيد النجيفي، وتوجيهه للصواب مهما كانت مبرراته، لأن الوطن يلمُ الجميع،
والجميع شركاء فيه ،وعلى الجميع احترام وحدة الوطن وكرامة سيادته، المتمثلة
بالرئيس في ذلك المؤتمر .
اعترض العراق على لسان رئيسه وممثله في القمة العربية السادسة والعشرين،
والمنعقدة في شرم الشيخ على تشكيل قوة عسكرية من الدول الراغبة في الدخول
فيها، لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الدول العربية، والاعتراض العراقي
على لسان الرئيس كان منطقياً ،لأن تشكيل قوة عسكرية، يحتاجُ الى دراسة
مستفيضة، وضمانات وتدارس مع تجارب دولٍ أخرى، لغرض تكوين مثل هذه القوة
التي توجد لدرء الأخطار المحدقة بالدول العربية،
علماً إنّ البيان الختامي للقمة، لم يُشير للوضع في العراق إلّا بالتفاتة
بسيطة.. مجرد تذكير ( إن العراق يتعرض الى عمليات ارهابية وتلك العمليات،
جعلتهُ غير قادرٍ على بسط نفوذه على كامل أراضيه ).التحفظ العراقي على لسان
الرئيس العراقي، يمثلُ خطّ الحكومة العراقية والشعب والرئاسات الأخرى، وهي
بالتالي، تعتبرُ وجهة النظر العراقية على لسان الرئيس فؤاد معصوم ،وشرح
الرجل وجهة نظره للمؤتمرين، وعلى أساس وجهة النظر هذه فإن على كلّ اعضاء
الحكومة العراقية، الامتثال والحديث بهذه الرؤية العراقية، لأنها تمثلُ
الشعب العراقي بكامل اطيافه ،والمحافل الدولية لا يمثلها كل العراقيين، بل
يمثلها رئيس الجمهورية أو البرلمان أو رئيس الوزراء،والممثل لهذه
الدولة،يتحدث عن وجهة نظر دولته، كخط سياسي شائع.أساس هذه الاعراف المعمول
بها يكون أخلاقياً، ويلزم باقي المسؤولين في الدولة العراقية ،الالتزام
بهذه الرؤية، حتى لو كانت له رؤى أخرى، وأي مسؤول يخرج ويعلّق ويقلل من تلك
الوجهة، يتعرض لمسائلة قانونية عن طريق البرلمان العراقي الذي هو السلطة
الأولى التي توجه التهم وتقيل وتشجب ,ومن كان له رؤى أو رأي غير تلك التي
تحدث بها الرئيس،عليه أن يذهب للبرلمان، ويعرض وجهة نظره، ولا يصرّح بها
عبر الإعلام أو في زياراته لدول أخرى، لأنّهُ لايمثلُ الدولة في هذه الحالة
لوجود الرئيس .. فالذي جرى بعد بيان القمة العربية إنّ نائب رئيس
الجمهورية، اسامة النجيفي، وفي زيارته لعمّان، ولقائه بالعاهل الاردني
،عارض التحفظ العراقي على لسان الرئيس، ودعم التحرك السعودي في تشكيل تحالف
لضرب اليمن قائلاً : (( إنّ التحالف الجديد خطوة جدّية عميقة الدلالة،
للدفاع عن كرامة الأمة )) وقال السيد النجيفي : ((إننا نؤيد مقررات الجامعة
العربية فيما يتعلق باليمن، وإنشاء قوة عربية مشتركة تحقق الأمن والثقة ،
وتكون قادرة على مواجهة التحديات والتصدي لها )) في حين إن الرئيس معصوم،
تحفظ على التدخل السعودي في اليمن، وتحفظ على انشاء قوة عربية، دون وجود
ضمانات وتدارس الموضوع بكل جوانبه ..هذا التناقض والتباعد في الحديث عن
موضوع واحد، يُضعف الحكومة العراقية جداً، ويضعها في موقفٍ لاتحسدُ عليه من
قبل الدول العربية، وأعتقد إن مثل هذه الاختلافات في وجهات النظر، أدّت
الى مايمرُ به العراق اليوم من تشظي وتشرذم في الخطاب السياسي العراقي ..
الغريب في كل هذا الموضوع، إن الخطاب المخالف، صدر من نائب الرئيس نفسه،
ولو كان صادراً من نائبٍ عن إحدى الكتل العراقية أو وزير أو رئيس كتلة
نيابية، لكان الأمر أخفُ وطأة على تقزيم الخطاب العراقي في المحافل
الدولية، لكن أن يأتي من احد نواب الرئيس الذين اتى بهم الرئيسُ نفسه،
والمفروض أن يكونوا جميعهم ،قريبين من بعض ولا يفتتون وجهة النظر الرئاسية
بعد يومٍ من إطلاقها ..إنّ من المعلوم ، إن الدستور العراقي في تشريعاته
لنواب الرئيس ( استناداً الى أحكام البند أولاً من المادة 61 ومن البند
ثانياً من المادة 69 ومن البند ثالثاً من المادة 73 من الدستور اصدر
القانون رقم (1) لسنة 2011 قانون لنواب الرئيس ((المادة -1- يختار رئيس
الجمهورية عند تسلمه مهامه الدستورية نائباً أو أكثر على أن لا يزيد على
ثلاثة، ويعرض هذا الترشيح على مجلس النواب للمصادقة عليه بالأغلبية))، وهنا
وردت كلمة أختيار.. أي إن الرئيس يختار نوّابه ويعرضهم على البرلمان
للتصويت.. أي إن الفضل بوجود نوّاب الرئيس يعود للرئيس نفسه، وليس عن طريق
الانتخاب أو عن طريق مجلس النواب الذي يصادق على أختيار الرئيس لنوّابه وفي
المادة ( 4ب) ( لرئيس الجمهورية طلب اعفاء نائبه على أن يكون الطلب
مسبباً، ويعرض على مجلس النواب للتصويت عليه بالأغلبية المطلقة، (وهنا
تأكيد على ان رئيس الجمهورية له الصلاحية بإعفاء نائبه بطلبٍ مسبب لمجلس
النواب لأعفائهِ وبالأغلبية المطلقة ).
للأسف، إن وجهات النظر المختلفة بين المسؤولين العراقيين على أساسٍ عرقي أو
طائفي أو مذهبي، تلعبُ دوراً سلبياً في المشهد السياسي، وكل من هؤلاء
المتسلح بطائفته أو قوميته لا يتوانى أن يُذكّر بتقاطعه وأختلافه مع غيره
من المسؤولين، وفي المحافل الدولية، ومن هذه الثغرات المفتوحة، تدخل
الاجندات للوطن الواحد , لايهم اذا كان الأمر ليس موقف الدولة العراقية
ووجهة نظرها، فمن حق أي مسؤول التعبير عن رأيه، وهذه مكفولة بالدستور
العراقي، لكن أن يتحدث الرئيس بأسم الدولة العراقية، ويسجّل في الارشيف
لذلك المحفل ،ويأتي نائبه، لينسف هذه التوجه لدولته، فهذا لعمري خطأ لا
يغتفر ..كثيرٌ من الدول الديموقراطية فيها أحزاب ومؤسسات تختلف فيما بينها،
وتتقاطع في رسمها لسياسة البلد، لكن هذه الاحزاب والمؤسسات، تتوحد عند
البلد الواحد ، ولا يمكن أن تعلو الطائفة والمذهب والدين على الوطن ,
ماقاله النائب أسامة النجيفي خطأ لايغتفر، وكبير في مسيرة السياسة العراقية
في النوادي الدولية، ولابد لمجلس النواب أو الرئيس أن تكون له ردة فعل ضد
السيد النجيفي، وتوجيهه للصواب مهما كانت مبرراته، لأن الوطن يلمُ الجميع،
والجميع شركاء فيه ،وعلى الجميع احترام وحدة الوطن وكرامة سيادته، المتمثلة
بالرئيس في ذلك المؤتمر .
