الاخبار

معصوم يدعو للوقوف بقوة ضد التطرف والتعصب

بغداد/شبكة الساعة الاخبارية العراقية
دعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الى الوقوف بقوة وارادة واحدة ضد التطرف والتعصب الديني والمذهبي والقومي والاجتماعي، فيما ثمن دور تركيا في ايواء مئات الالاف من النازحين العراقيين، مؤكداً أنه سيكون لها دور بارز في المؤتمر الدولي للنازحين المزمع عقده في بغداد.

وقال معصوم  بعد ختام زيارته لتركيا التي استمرت لاربعة أيام: ان “البلدين الجارين بحاجة الى بعضهما”، موضحاً أن “العراق يحتاج إلى المياه والى طريق مرور (ترانزيت) بعد اغلاق طريق سوريا، في حين أن تركيا بحاجة الى النفط والى الاستثمارات وتنفيذ المشاريع في العراق”.وأضاف معصوم “لقد وجدنا حرصاً على تطوير العلاقات مع العراق من دون شروط مسبقة”، لافتاً إلى “استعداد العراق برغم ظروفه الصعبة للتوسط في حلّ أي مشكلة تقع بين دول الجوار ومنها اصلاح العلاقة بين تركيا وايران وتقريب وجهات النظر بينهما”.

رئيس الجمهورية كشف عن “رغبة الرئيس التركي اردوغان بزيارة العراق”، مبدياً “ترحيب العراق بهذه الزيارة التي لم يحدد موعدها لانشغال الاتراك حالياً بالانتخابات”.وبشأن العلاقة مع قطر قال معصوم “التقيت امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في جلسة العشاء التي أقيمت على هامش مؤتمر (قمة السلام) وتباحثت معه بشأن تطوير وتمتين العلاقة مع قطر وطالبته برد الزيارة التي قمت بها إلى قطر”، مشيراً إلى أن “أمير قطر وعد بزيارة وزير الخارجية القطري الى العراق وعودة بعثة السفارة القطرية إلى بغداد خلال الايام المقبلة”.وكان معصوم قد قال، في كلمته بمؤتمر (قمة السلام) المنعقد في اسطنبول: ان “الصراعات ما زالت تنتظر منّا جميعا النظر بمسؤولية أكبر لمخاطرها التي تهدد دولا كثيرة، وذلك من خلال ايجاد أوجه التفاهم والعمل معا بروح شفافة تكرس الثقة”، مبيناً أن “العالم المعاصر لا يسمح بتمدد طرف على حساب طرف اخر بضم قسري لدولة او بعض منها الى دولة اخرى، وقد شهدنا بالعراق والمنطقة مآسي تلك الفكرة الهوجاء عام 1990 وما ادت به من كوارث القت بظلالها الثقيلة على العراق والمنطقة”.رئيس الجمهورية حثّ على “العمل من اجل حياة شعوبنا ورفاهها ومن اجل بناء علاقات انسانية ايجابية بين مجتمعاتنا ونشترك من اجل الحياة وتقدمها ورفعتها وليس من اجل الموت والدمار والخراب”، داعياً إلى “الوقوف بقوة وارادة واحدة ضد التطرف والتعصب الديني والمذهبي والقومي والاجتماعي”.واشار معصوم الى أنّ “آفة العصر الذي نحن به هي افة التطرف واخطره واعنفه هو الارهاب الذي يمارس باسم الدين والطائفة، واشد قسوة على ذلك هو تنظيم داعش الارهابي ممن وصلت بهم الظلامية والاحقاد الى هدم اثار حضارتنا التي تعتز بها دول العالم”، مطالباً بـ”وقفة تضامنية موحدة بوجه هذه الافة الرهيبة الذي لن يكون أحد منا بمنأى من اخطارها”. كما حضّ على عدم التدخل بشؤون الدول الاخرى، موضحاً أنها “حياتنا وجغرافيتنا وثقافتنا التي تفرض علينا حسن التفاهم، والمستقبل سيكون لمن يجيد التفاهم بما يؤسس الى المحبة والحرية والديمقراطية”.إلى ذلك، أشاد رئيس الجمهورية، في مؤتمر صحفي مع وسائل إعلام عراقية وتركية عقده بمقر اقامته في أنقرة، “بالمحادثات الرسمية التي أجراها مع عدد من المسؤولين الأتراك أبرزهم نظيره رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ورئيس البرلمان التركي جميل تشيشك”، مؤكدا أن “كافة المحادثات جرت بشكل إيجابي ومثمر للغاية”. وأوضح معصوم أن “كل هذه المحادثات والمباحثات التي جرت بتركيا دارت حول العلاقات الثنائية التي تربط بين أنقرة وبغداد”، مشيراً إلى أن “هناك اتفاقاً سياسياً مبدئياً لتقديم تركيا دعماً عسكرياً إلى العراق لمواجهة الجماعات والتنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم داعش، وأن الوزراء المعنيين في البلدين سيبحثون الأمر فيما بعد بشكل مفصل”.

وفي ردّه على سؤال  عن ملفي الاقتصاد والمؤتمر الدولي للنازحين المزمع عقده في بغداد ودور تركيا فيه، ثمن رئيس الجمهورية مواقف تركيا بـ”إيوائها نحو (300) الف نازح عراقي”، وفي حين بيّن أن “مؤتمر النازحين المزمع عقده في بغداد هو قيد البحث الان وسيكون لتركيا دور في الاسهام بنجاحه كونها دولة مهمة في المنطقة ولدينا حرص شديد لتطوير التعاون معها في الملف الاقتصادي ودول المنطقة شرط ألا يكون هذا التعاون على حساب دولة على اخرى من اجل انهاء كابوس “داعش”، وأشاد بـ”وقفة الشركات التركية التي استمرت في العمل بالعراق رغم الظروف الامنية الخطرة”.

وشدد معصوم على أن “خطر داعش ليس على العراق وحده بل على المنطقة والعالم أيضا”، موضحا أن “هناك خطة لإعداد قوات مسلحة عراقية تابعة للحكومة الاتحادية لمواجهة التنظيم في عدد من المحافظات”.وبشأن مسألة المياه، أكد معصوم أنها “كانت ضمن الموضوعات التي تطرقت إليها المباحثات التي أجراها مع المسؤولين الأتراك”، مشيراً إلى أن “المسؤولين الأتراك أكدوا أنهم لن يسمحوا بأن يشعر العراقيون بالعطش أو بالحاجة للمياه وفي الوقت ذاته طالبوا بمزيد من الاقتصاد في استخدام المياه”.وفي شأن آخر أوضح أن “هناك اتفاقاً بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان حول النفط والطرفان ملتزمان بتطبيق ما تم الاتفاق عليه”.وفي الشأن السوري قال رئيس الجمهورية “نحن لا ندافع عن النظام السوري، لكن في الوقت ذاته لا نريد أن يكون تنظيم داعش هو البديل له”.وبخصوص أحداث اليمن، أشاد معصوم بوقف القتال باليمن، مضيفا “ففي اجتماع جامعة الدول العربية رأينا أنه من الضروري أن يكون حل مشكلة اليمن من خلال الحوار بين كافة الأطراف بالجلوس على طاولة واحدة لأنه ليس من مصلحة الشعب اليمني أن يقاتلوا بعضا بل يجب أن يجلسوا للحوار لإيجاد حلول للمشاكل القائمة بينهم”.

في غضون ذلك، بحث رئيس الجمهورية مع رئيس الوزراء النيوزيلندي جون كي العلاقات الثنائية بين العراق ونيوزيلندا .وأفاد بيان رئاسي  انه “وعلى هامش مؤتمر (قمة السلام) المنعقد في مدينة اسطنبول التركية، التقى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم رئيس الوزراء النيوزيلندي جون كي لبحث العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة للإرتقاء بها وتعزيز أطر التعاون البناء وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى