ثقافة وتعليم

قراءات في الرواية النسوية

صدر عن دار “بعل” في العاصمة السورية دمشق،كتاب “فراشات السرد” للكاتبة
والشاعرة السورية رولا حسن، الكتاب قراءة في روايات لكاتبات سوريات، عبر
فترة زمنية تمتد منذ خمسينيات القرن الماضي ولغاية الآن. فيتناول الكتاب
مرحلة البدايات التي سمتها الكاتبة ببوادر الكتابة النسوية، ومن ثم
التجديد فيها (فترة الثمانينيات)،حيث شهدت هذه الفترة انعطافات مهمة في
الرواية النسوية السورية، كما يتناول الكتاب فترة التسعينيات التي شهدت
تنامي موجات التجريب، فتتناول الكاتبة تجارب أميمة الخش، ناديا خوست، ماري
رشو وأنيسة عبود.. مرحلة الألفية الثالثة تناولها الكتاب بشيء من التركيز،
بوصف كاتبات هذه المرحلة ظاهرة تستحق الاهتمام، يحاولن أن يبدعن في ظل
مجتمع محصن بالتابوهات، وصعوبات النشر وهيمنة الرقابة بكل أشكالها. وتتصدر
هذه المرحلة على سبيل المثال:عبير أسبر ، ابتسام تريسي، لينا هويان الحسن،
فائزة الداوود، سمر يزبك ،روزا ياسين حسن، شهلا العجيلي، سوسن حسن، سلوى
النعيمي ، منهل السراج، مها حسن.. كما يتناول الكتاب الروائيات اللواتي
أصدرن رواية واحدة فقط، وهن: نجاة عبد الصمد، مية الرحبي، عائشة أرناؤوط،
رباب حيدر، غادة فطوم، زرياف المقداد وأخريات. والملفت هنا أن أغلب اللواتي
أصدرن رواية واحدة هن شاعرات.
تناول الكتاب، أيضا، الرواية المشتركة، وهي رواية وحيدة أصدرتها الروائية
بهيجة إدلبي والروائي عامر الدبك، وهي بعنوان “ألواح من ذاكرة النسيان”
كما هناك تناول للرواية التسجيلية، مما يمكن إدراجه ضمن “أدب الرحلات”
الذي توجته الشاعرة فوزية المرعي بروايتها” قارب عشتار من توتول إلى
ماري”. يحاول الكتاب تسليط الضوء على الكثير من التجارب التي تجاهلها
الإعلام السوري وتجاهلها النقد لسبب أو لآخر، ولا سيما التجارب الشابة التي
ظهرت في الألفية الثالثة التي جعلت من الرواية التي تكتبها المرأة تعبيرا
فنيا عن حدة الأزمات المصيرية التي تواجه الإنسان.
رولا حسن من مواليد طرطوس – سورية 1970، عملت في الصحافة اللبنانية بين
العامين 1996-1997. نشرت في الدوريات العربية: السفير اللبنانية، الحياة،
ملحق النهار، نزوى والبيت الكويتية. ترجمت قصائدها إلى الانكليزية
والفرنسية، أصدرت ثلاث مجموعات شعرية هي: شتاءات قصيرة 1997، حسرة الظل
1999، نصف قمر 2008 .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى