اخبار العالم

40 ضابطاً وعسكرياً تركياً يطلبون اللجوء في ألمانيا

قدّم حوالي 40 عسكرياً تركياً يخدمون في الناتو، طلبات لجوء في ألمانيا في
ظل حملة التطهير التي تمر بها مؤسسات الدولة التركية، بحسب وسائل إعلام
ألمانية، أمس السبت.

ونشرت كلٌّ من مجلة “شبيغل” وقناة “ARD”، تقريراً مشتركاً، جاء فيه أن “نحو
40 عسكرياً تركياً، معظمهم من الضباط المنتشرين في قواعد لحلف شمال
الأطلسي، قدموا طلبات لجوء في ألمانيا، وذلك بسبب استمرار عمليات الإقالات
والاعتقالات والتعذيب التي يتعرض لها العسكريون الأتراك من قبل سلطات أنقرة
على خلفية محاولة الإنقلاب الفاشلة التي مرت بها تركيا ليلة 15 يوليو
2016.

وأضاف التقرير أن أحد هؤلاء الضباط الأتراك أوضح للصحفيين الذين أعدوا
التقرير بالقول: “إذا عدت إلى تركيا قد أسجن وأتعرض للتعذيب”، وأكد العسكري
التركي أنه “لا علاقة له بالانقلاب الفاشل”، مشدداً على أنه “لا يتعاطف مع
الانقلابيين”.

وأردفت مجلة “شبيغل” وقناة “ARD” أن “وزارة الداخلية الألمانية ومكتب
المهاجرين واللاجئين في البلاد، أكدا أن هذه الطلبات ستدرس كأي طلبات أخرى
للجوء”.

وجاءت هذه التطورات بعد أن رفضت المحكمة العليا في اليونان، الخميس الماضي،
طلب السلطات التركية بشأن تسليمها 8 ضباط أتراك هربوا للأراضي اليونانية
في أعقاب الانقلاب الفاشل، في خطوة أثارت غضب أنقرة، التي هددت بإلغاء
اتفاقها مع أثينا حول إعادة المهاجرين غير الشرعيين.

وتقوم حكومة الرئيس التركي، وزعيم حزب العدالة والتنمية، رجب طيب أردوغان،
بحملة تطهير غير مسبوقة استهدفت كل القطاعات من التربية إلى الصحافة
والمؤسسة العسكرية والقضاء، كما صوت البرلمان التركي الذي يهيمن عليه حزب
العدالة والتنمية الحاكم، أوائل يناير الجاري، لصالح تمديد حالة الطوارئ في
البلاد ثلاثة أشهر إضافية، في خطوة قالت الحكومة إنها “مطلوبة لمواصلة
حملة التطهير”.

ويأتي نشر مجلة “شبيغل” وقناة “ARD” لتقريرهما المشترك قبل أيام من زيارة
المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، لتركيا في 2 فبراير، في أجواء من
التوتر بين أنقرة وبرلين، وشددت السلطات الألمانية، التي كانت تحاول سابقاً
عدم إغضاب أنقرة، شريكها الأساسي لمنع تدفق اللاجئين إلى أوروبا، شددت
لهجتها خلال الأسابيع الأخيرة ضد حكومة أردوغان، وفي هذا السياق تجدر
الإشارة إلى أن ألمانيا يقيم فيها حالياً نحو3  ملايين شخص من أصول تركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى