عملية عسكرية واسعة لتطهير هيت والرمادي
جددت عصابات “داعش” اعمالها الاجرامية، التي تدلل على همجيتها وكراهيتها
لشتى اشكال الحياة، حينما اقدمت على قتل عائلة رفضت تزويج ابنتها البالغة
من العمر 14 عاما لاحد ارهابيي “داعش” في صورة تبين الوجه الحقيقي لتلك
العصابات، التي عمدت ايضا الى فرض رسوم مالية على طلبة المدارس في الموصل،
وقطع الاتصالات في عدد من مناطق صلاح الدين.
يأتي ذلك في وقت شنت خلاله القوات الامنية، من الجيش والشرطة والحشد
الشعبي، حملة عسكرية واسعة لتطهير قضاء هيت ومناطق الرمادي، فيما بدأت
قيادة عمليات البادية والجزيرة تدريب مقاتلي العشائر لزجهم في عمليات تحرير
المحافظة.
اجرام {داعش}
وزارة حقوق الانسان، ذكرت في بيان لها، ان “داعش” قتل عائلة مكونة من 5 افراد رفضت تزويج ابنتها لاحد عناصر تلك العصابات الاجرامية.
وبينت الوزارة، ان “عصابات داعش الارهابية ارتكبت جريمة مروعة ضد عائلة
رفضت تزويج ابنتها البالغة من العمر 14 عاما من قبل المجرم “جمال صدام”
والمكنى بـ” ابي عبد الله” حيث تم قتل الاب والام واطفالهما الثلاثة
واقتياد الفتاة الى جهة مجهولة “.
واضافت الوزارة ان “داعش” حول دائرة الزراعة في قضاء الحويجة الى مستشفى
للنساء بعد ارتفاع حالات الاجهاض بسبب ما يعرف بجهاد النكاح ” مشيرة الى ان
تلك العصابات اقدمت ايضا على خطف ثلاثين شابا من عشائر الجبور في ناحية
العلم في محافظة صلاح الدين وتفجير سبعة منازل لقضاة في ناحية يثرب التابعة
لقضاء بلد .
كما عمد “داعش” وفقا للبيان، الى حرق عدد من المنازل العائدة الى المكون الايزيدي في مجمع اليرموك التابع لقضاء سنجار “.
وبينت الوزارة ان ” الارهابيين فرضوا في عدد من المناطق التي يسيطرون
عليها، لاسيما في الموصل، رسوما شهرية على الطلبة، بلغت في المدارس
الحكومية الابتدائية 25 الف دينار والمتوسطة والاعدادية 50 الف دينار
والجامعات 75 الف دينار، فضلا عن اجبار الطلبة على ارتداء الزي الموحد
المعروف بالـ “قندهاري”الذي يباع من قبل الارهابيين حصراً، وكذلك منع
الذكور من تدريس الاناث وبالعكس “.
الى ذلك، أقدمت عصابات “داعش” الإرهابية، امس الأحد، على تعطيل عمل أبراج
اتصالات الهاتف المحمول في ناحية الساحل الأيسر من محافظة صلاح الدين.
عمليات التطهير
وتواصلا مع النجاحات الامنية المتحققة في العديد من الجبهات، شنت القوات
الامنية، مسنودة بافواج من الحشد الشعبي، هجوما واسعا على قضاء هيت وعدد من
مناطق الرمادي.
وأفاد مصدر امني في عمليات الانبار امس ان القوات الامنية وافواج الحشد الشعبي وابناء العشائر بدؤوا
بعملية عسكرية لتحرير قضاء هيت ومناطق الرمادي، مؤكدا ان” القوات اشتبكت مع
عصابات “داعش” الارهابية وسط الرمادي وقتلت العشرات منهم”.
واضاف المصدر، ان” القوات الامنية فرضت حظرا للتجوال في اغلب مناطق محافظة
الانبار” .في تلك الاثناء، أعلن قائد عمليات الجزيرة والبادية اللواء الركن
ضياء كاظم، البدء بتدريب مقاتلي العشائر لزجهم في عمليات تحرير مناطق
الانبار من عصابات “داعش”.
وقال كاظم في حديث صحفي، إن “قيادة عمليات الجزيرة والبادية باشرت، امس تدريب 260 من أصل 3000 مقاتل من ابناء عشائر الانبار في
حديثة وناحية البغدادي في قاعدة عين الاسد غرب الرمادي)، لزجهم في عمليات تحرير مناطق الانبار”.
وأضاف كاظم أن “المقاتلين سيتلقون تدريبات حديثة على استخدام السلاح وحرب
المدن والعمليات الهجومية على مواقع “داعش” وفق أساليب متطورة”.
نجاحات أمنية
في تلك الاثناء، لفت مصدر أمني في محافظة كركوك، بأن 20 ارهابيا من “داعش”
قتلوا بقصف نفذته طائرات حربية اميركية على عدة مواقع لتلك العصابات جنوب
غربي المحافظة.
وقال المصدر في حديث صحافي: إن “الطيران الحربي الاميركي قصف، مواقع لارهابيي “داعش” في قضاءي
الحويجة والرياض جنوب غربي كركوك، ما أسفر عن مقتل 20 عنصرا من الارهابيين، وتدمير مواقعهم بشكل كامل”.
من ناحيته، ذكر قائد شرطة ديالى الفريق الركن جميل الشمري لـ”المركز الخبري
لشبكة الاعلام العراقي” ان” القوات الأمنية بمساندة الحشد الشعبي، نفذوا
عملية أمنية نوعية في قرية الاصيور ضمن منطقة إمام ويس, ما أسفر عن 20
ارهابيا من عصابات “داعش” الارهابية، أغلبهم من الجنسيات الافغانية.


