صحة

علاجات حديثة لشيخوخة الجلد .‏وأبحاث لمواجهة الصلع بالخلايا الجذعية

كتبت سهير هدايت


الاتجاهات
الحديثة لعلاج أمراض الجلد المستعصية كانت محور مناقشات المؤتمر العالمي
لجمعية أطباء الأمراض الجلدية لدول البحر المتوسط‏,‏ والتي أمكن علاجها بحد
ادني من الآثار الجانبية‏,‏ إضافة إلي علاج شيخوخة الجلد المبكرة بأسلوب
جديد يعتمد علي حقن مواد لا يلفظها الجسم‏,‏ وطرق التخلص من تهدل الجفون
والتجاعيد التي يسببها الزمن‏.‏

كما ناقش المؤتمر دور النباتات
الصحية التي تدخل في تركيبات مستحضرات تجميل الجلد خصوصا المستخرجة من
الصويا وبذور العنب‏,‏ وتتميز بأنها لاتؤثر علي اللون الطبيعي للجلد‏,‏
وقليلة الأعراض الجانبية ولها تأثير مضاد للأكسدة بمعني أنها تقلل العوامل
النشيطة التي تحدث نتيجة لتغيرات الخلايا الجلدية‏.‏

ويوضح الدكتور
محمد عامر أستاذ الأمراض الجلدية ورئيس جمعية الأمراض الجلدية لدول البحر
المتوسط والمؤتمر أن هذه العوامل تؤدي إلي اضطراب في وظائف الخلايا وتغيرات
الحمض النووي مما يؤثر علي الانقسام الطبيعي للخلايا ويساعد علي حدوث
الأورام الجلدية أو شيخوخة الجلد المبكرة‏,‏ مشيرا للطرق الحديثة لتقشير
الجلد بإضافة بعض التركيبات الجديدة التي تتحكم في عمق تأثير المادة
المقشرة فتصل للعمق المطلوب دون آثار جانبية تنتج من وصول المادة إلي
مستويات عميقة بالجلد مما يؤدي إلي حدوث ندوب‏.‏ وتناولت الأبحاث العلاج
بالمركبات الحيوية وتقييم وضعها الآن في حالات مرض الصدفية الذي يصيب
المفاصل‏,‏ ودور استخدام الخلايا الجذعية في علاج بعض الأمراض الجلدية
المستعصية‏,‏ وهناك أنواع جديدة تعطل عمل الخلايا الليمفاوية التي تقوم
بدور مناعي يتحرك بلا توقف في مرض الصدفية علي عكس دورها الطبيعي الذي
ينتهي حينما يتخلص الجسم من هذه المواد الغريبة أو الفيروسات أو
البكتيريا‏,‏ ولكن في الصدفية تتحرك هذه الخلايا بتنبيه من خلايا أخري
موجودة بالجلد وتعرف باسم خلايا لنجرهاس التي تتعرف علي الأجسام الغريبة
بالجلد فتؤثر في الخلايا الليمفاوية وتحدث فيها عدة تغيرات لتصبح قادرة علي
مقاومة هذه الأجسام‏,‏ وتتجه للجلد فتغرز مسببات الالتهاب وتزيد الطبقة
القشرية الخارجية مما يحدث مرض الصدفية‏.‏

وأوضح الدكتور هيكل جولد
أستاذ الجلد وأخصائي علاج الليزر بجامعة تنسي بالولايات المتحدة أهمية
استخدام العلاج الحيوي الذي يعتمد علي إيقاف تأثير مسببات الالتهاب التي
تفرزها الخلايا الليمفاوية المناعية والتي تحدث التغيرات المرضية في صدفية
الجلد والمفاصل‏,‏ والنوع الذي يفضل استخدامه من هذه العلاجات الحيوية وهو
النوع الذي يوقف التفاعل المناعي في آخر مراحله حتي لايعطل الخلايا
المناعية عن أداء دورها الطبيعي أو عملها في مقاومة العدوي بالفيروسات أو
البتريا وأدوارها المناعية الأخري‏.‏

وتناول الدكتور محمود الرملي
أستاذ أمراض الجلد بجامعة الإسكندرية أهمية إجراء أبحاث لاستخدام الخلايا
الجذعية في علاج بعض أمراض الشعر الوراثية‏,‏ بعدما تمكن الباحثون من
استخراج هذه الخلايا في منطقة بصيلة الشعر التي توجد فيها العضلة المرتبطة
بالشعر والتي تتقلص عند حدوث اي موقف مفاجيء يؤدي إلي انقباضها‏,‏ وتمكن
العلماء من استخراج خلايا جذعية خاصة بالشعر من هذه المنطقة ويمكن
استخدامها في القريب لعلاج أمراض الشعر الوراثية وتأخر حدوث الصلع‏.‏

وفي
ورش عمل استعرض ماتيو تيتيبثو من ايطاليا ومدحت عبد الملك من الأردن كيفية
تقشير الجلد والعلاج بالليزر وزراعة الشعر وإزالة تجاعيد الوجه بطريق
الحقن في أماكن حدث بها تجاعيد بمواد غير ضارة أو من أصل حيواني حتي لاتحدث
أعراض جانبية كحساسية والتهابات وتورم يغير من شكل الجلد‏.‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى