حازم كمال الدين: أعدت الاعتبار للثقافة العربية
عد الكاتب المسرحي العراقي حازم كمال الدين الفائز مؤخرا بالمركز الأول
لجائزة الهيئة العربية للمسرح فوزه بهذه الجائزة بمثابة إعادة اعتبار
للثقافة العربية بالمنفى، مبديا أمله بأن تكون هذه المناسبة حافزا لرأب
الصدع بين المسرحيين العراقيين في ضفتي الوطن والمنفى.
وحاز نص كمال الدين “السادرون في الجنون” على المركز الأول في مسابقة
الهيئة العربية للمسرح منتصف الشهر الماضي من بين 134 نصا من 19 بلدا
عربيا، وقال الكاتب المقيم في بلجيكا منذ نحو ربع قرن عما يعنيه له هذا
الفوز بجائزة عربية مهمة خصوصا بوجود منافسة قوية من كتاب محترفين من معظم
الدول العربية “أرى في هذا الفوز شهادة على أن المسرح العراقي مازال ينتج
ما هو مهم.
إنّه يعني أيضا إعادة اعتبار للثقافة العربية المنفية أو المجبرة على العيش خارج بيئتها الجغرافية.
آملا أن تكون هذه مناسبة لعودتي إلى المسرح في الشرق الأوسط لتقديم عروض قد تعني شيئا في المنطقة”.
وكان الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله قد أعلن في بيان
رسمي منتصف شهر تشرين الثاني الماضي، النتائج النهائية لمسابقتي تأليف
النص المسرحي الموجه للكبار والنص المسرحي الموجه للأطفال، وذكر البيان أن
نص “السادرون في الجنون” للكاتب حازم كمال الدين العراقي المقيم في بلجيكا
حاز المرتبة الأولى في مسابقة النصوص الموجهة للكبار، وتلاه في المرتبة
الثانية نص “العيد” للكاتب بدر بن سعيد الحمداني من سلطنة عُمان، فيما حل
في المرتبة الثالثة نص”أبناء الحبلى للكاتب محمد سيد عمار من مصر. يذكر أنّ
الكثير من نصوص الكاتب المسرحي العراقي حازم كمال الدين وجدت طريقها إلى
خشبة المسرح في بلجيكا وانكلترا وهولندا وكندا وغيرها، ومن بين تلك النصوص:
الشجر الحزين 2000 وساعات الصفر 2005 والموناليزا البابلية 2012، وربيع
أسود 2013.
قدم كمال الدين أكثر من 25 عملا مسرحيا، شاركت بطريقة دورية في المهرجانات
المسرحية العالمية طوال ربع قرن في الغرب وحظيت أعمال كمال الدين المسرحية
باهتمام أكاديمي واضح في بلجيكا والدنمارك والعراق
وذكر كمال الدين أنه لا يعرف طبيعة التقييم الذي ذكرته اللجنة في اختيارها
لنصه، مضيفا “العملية برمتها تمت عبر “الايميل”.بعثت النص للهيئة العربية
للمسرح مع الوثائق المطلوبة.فجاءني بعد فترة “إيميل” يذكر أن عملي مرشح
للاختيار إلى جانب عشرين عملا آخر.ثمّ استلمتُ “إيميل” تهنئة بفوز النص”.
وأشار إلى أن النص الفائز بالجائزة “يتناول أحداثا وشخصيات تاريخية
ويحوّرها زمانيا ومكانيا وآيديولوجيا بشكل متطرّف للغاية”، مبينا أن “الهدف
هو مساءلة تراث وآليات علاقات السلطة الداخلية وتعاملها مع أرضها وشعبها”.


