مقالات
سياسة المجاملة
تزدحم الأحداث وتتسارع فلا نكاد نمسك بقضية حتى
تنبثق أخرى، فمن مقتل المجرم الهارب عزة الدوري إلى تطهير مصفاة بيجي
وتحريرها بالكامل، إلى النازحين عبر جسر (بزيبز)، ومن نصب مجالس العزاء
للمقبور الدوري في الأردن إلى تظاهر اتحاد القوى أمام السفارة الأميركية في
المنطقة الخضراء، إلى وجود أرقام لموبايلات مسؤولين أمنيين عرب وقادة
سياسيين عراقيين على قائمة اتصالات الدوري، إلى قيام رغد ابنة المقبور صدام
بالإشراف على قتل الأبرياء في سبايكر، وتفاصيل أخرى تفرضها الحالة الأمنية
التي نعيشها بسبب احتلال العصابات الإرهابية من دواعش وبعثيين وطائفيين
لبعض مدننا، فأية
قضية أولى بالعناية والاهتمام؟ أظن أن كل ما يخص
عراقنا وأمننا مهم، فمعركة الرمادي قد بدأت والساعات المقبلة ستنبئ عن
انتصارات حقيقية يسطر بها جنودنا البواسل ومن يتجحفل معهم من قوات أمنية
وحشد شعبي وأبناء عشائر ملاحم بطولية، مثلما سطر أبناء شعبنا ملحمة إنسانية
ووطنية في استقبال العوائل النازحة من الرمادي، وبلا مزايدات فتح أهالي
بابل وكربلاء وبغداد أبواب بيوتهم لأخوتهم القادمين ضيوفاً كراماً قدموا من
الرمادي.
معركة العراقيين ضد “داعش” وأشباهها مستمرة حتى تطهير آخر شبر من تراب
العراق، لكن ماذا سيفعل الذين راهنوا على سقوط بغداد؟ ماذا سيقول مشعلو
الفتن؟ بأية وجوه خائبة سيواجهون شعبهم؟ الدوري ومن هم على شاكلته من أيتام
النظام المباد وزبانية صدام وأتباعه في طريقهم للزوال بعدما ارتكبوا أفظع
الجرائم ضد شعب العراق الأبي، لكن إلى متى السكوت والمجاملة على حساب الدم
العراقي؟ ألا ينبغي التحرك لإلقاء القبض على المجرمين الذين يمدون العصابات
الإرهابية بالمال والسلاح بما نهبوه من ثرواتنا، ويديرون العمليات
الإجرامية من دول عربية وإسلامية مجاورة؟ ألا ينبغي استدعاء السفير الأردني
أو حتى قطع العلاقات الدبلوماسية مع الأردن بسبب إقامتها مجالس عزاء لمن
تطلق عليه رئيس جمهورية العراق؟ ومن قبل ذلك نصبت العزاء لصدام ولابنيه
وللزرقاوي ولبعض البهائم المفخخة التي ذبحت أبناءنا ونساءنا وأطفالنا،
تصوروا حتى عائلة الطيار الكساسبة الذي نعيناه ورثيناه وتأسفنا على موته
بالطريقة البشعة تقيم العزاء لعزة الدوري، متناسية بأنه حليف لمن أحرق
ابنهم، ألا يعد ذلك استخفافاً بدمائنا؟ ألا يعد تدخلاً في شؤوننا؟ هل تقبل
الأردن أو أية دولة أخرى أن نقيم العزاء
لمن يستهدف أمن مواطنيهم؟ ما الذي يجعل العراق
متردداً في ملاحقة المجرمين وإجبار الدول التي تأويهم على طردهم أو تسليمهم
للعراق على وفق الاتفاقيات المتبادلة والمعروفة دولياً؟ والأمر الأهم أن
بعض دول الجوار يشكل العراق رقماً في ميزانها التجاري، ومع ذلك تتخذ مواقف
معادية ضدنا، فما الذي يمنعنا من توظيف الجانب الاقتصادي في تحديد مواقف
تلك الدول والحد من تدخلاتها المعادية؟
تنبثق أخرى، فمن مقتل المجرم الهارب عزة الدوري إلى تطهير مصفاة بيجي
وتحريرها بالكامل، إلى النازحين عبر جسر (بزيبز)، ومن نصب مجالس العزاء
للمقبور الدوري في الأردن إلى تظاهر اتحاد القوى أمام السفارة الأميركية في
المنطقة الخضراء، إلى وجود أرقام لموبايلات مسؤولين أمنيين عرب وقادة
سياسيين عراقيين على قائمة اتصالات الدوري، إلى قيام رغد ابنة المقبور صدام
بالإشراف على قتل الأبرياء في سبايكر، وتفاصيل أخرى تفرضها الحالة الأمنية
التي نعيشها بسبب احتلال العصابات الإرهابية من دواعش وبعثيين وطائفيين
لبعض مدننا، فأية
قضية أولى بالعناية والاهتمام؟ أظن أن كل ما يخص
عراقنا وأمننا مهم، فمعركة الرمادي قد بدأت والساعات المقبلة ستنبئ عن
انتصارات حقيقية يسطر بها جنودنا البواسل ومن يتجحفل معهم من قوات أمنية
وحشد شعبي وأبناء عشائر ملاحم بطولية، مثلما سطر أبناء شعبنا ملحمة إنسانية
ووطنية في استقبال العوائل النازحة من الرمادي، وبلا مزايدات فتح أهالي
بابل وكربلاء وبغداد أبواب بيوتهم لأخوتهم القادمين ضيوفاً كراماً قدموا من
الرمادي.
معركة العراقيين ضد “داعش” وأشباهها مستمرة حتى تطهير آخر شبر من تراب
العراق، لكن ماذا سيفعل الذين راهنوا على سقوط بغداد؟ ماذا سيقول مشعلو
الفتن؟ بأية وجوه خائبة سيواجهون شعبهم؟ الدوري ومن هم على شاكلته من أيتام
النظام المباد وزبانية صدام وأتباعه في طريقهم للزوال بعدما ارتكبوا أفظع
الجرائم ضد شعب العراق الأبي، لكن إلى متى السكوت والمجاملة على حساب الدم
العراقي؟ ألا ينبغي التحرك لإلقاء القبض على المجرمين الذين يمدون العصابات
الإرهابية بالمال والسلاح بما نهبوه من ثرواتنا، ويديرون العمليات
الإجرامية من دول عربية وإسلامية مجاورة؟ ألا ينبغي استدعاء السفير الأردني
أو حتى قطع العلاقات الدبلوماسية مع الأردن بسبب إقامتها مجالس عزاء لمن
تطلق عليه رئيس جمهورية العراق؟ ومن قبل ذلك نصبت العزاء لصدام ولابنيه
وللزرقاوي ولبعض البهائم المفخخة التي ذبحت أبناءنا ونساءنا وأطفالنا،
تصوروا حتى عائلة الطيار الكساسبة الذي نعيناه ورثيناه وتأسفنا على موته
بالطريقة البشعة تقيم العزاء لعزة الدوري، متناسية بأنه حليف لمن أحرق
ابنهم، ألا يعد ذلك استخفافاً بدمائنا؟ ألا يعد تدخلاً في شؤوننا؟ هل تقبل
الأردن أو أية دولة أخرى أن نقيم العزاء
لمن يستهدف أمن مواطنيهم؟ ما الذي يجعل العراق
متردداً في ملاحقة المجرمين وإجبار الدول التي تأويهم على طردهم أو تسليمهم
للعراق على وفق الاتفاقيات المتبادلة والمعروفة دولياً؟ والأمر الأهم أن
بعض دول الجوار يشكل العراق رقماً في ميزانها التجاري، ومع ذلك تتخذ مواقف
معادية ضدنا، فما الذي يمنعنا من توظيف الجانب الاقتصادي في تحديد مواقف
تلك الدول والحد من تدخلاتها المعادية؟

