العبادي: وحدتكم الوطنية أخطر سلاح ضد «داعش»
المعارك مع داعش يجري بما تشتهي سفن العراق وان الارهابيين يتجرعون ذل
الهزيمة على ايدي القوات المسلحة, وفيما بين ان الحرب سجال قد تشهد كرا
وفر, حذر من الابواق الاعلامية والحرب النفسية التي تعتبر اخر اوراق
الداعشيين بعد الخسائر التي لقوها في الميدان.
وقال العبادي, مخاطبا الشعب: ان «عدوكم يتجرع الهزيمة في كل مواجهة ويواجه
صمودا وبطولة منقطعة النظير ويتلقى ضربات قاصمة وهزائم كبيرة على يد
ابنائكم المقاتلين ومن المجاهدين في الحشد الشعبي الأبطال، منذ انطلاق
الحملة العسكرية لتحرير وتطهير المحافظات والمدن المغتصبة وحتى يومنا هذا,
وهي كأي حرب قد يحصل فيها تراجع هنا او هناك لكننا عازمون على هزيمة داعش».
واضاف ان «خيرة شباب العراق يقف اليوم في خطوط المواجهة ويواصلون الليل
بالنهار للدفاع عن ارض وشعب العراق, وهم يصنعون الانتصارات بدمائهم، وهم
مصممون على ان يزفوا لكم بشائر النصر، فكونوا معهم بالكلمة والموقف».
وحذر رئيس الوزراء المواطنين من تصديق الشائعات التي يطلقها العدو للتعويض
عن خسائره وانتكاساته، مؤكدا ان داعش لم يعد يستطيع تجميع اعداد كافية من
المقاتلين في الداخل والخارج، وحواضنه المتبقية تخلت عنه، وهم لايملكون
اليوم الا اعدادا قليلة بعد قتل وفرار الالاف منهم، كاشفا عن بدء داعش
اطلاق حملات استغاثة لجلب مقاتلين وزجهم بالمعارك باساليب الترغيب والترهيب
وتحت شعارات جهادية انكشف زيفها.
وتابع العبادي ان «مايقوم به الداعشيون من جرائم قتل بحق النساء والاطفال
والمدنيين العزل ماهو الا محاولة اخيرة لرفع معنوياتهم المنهارة بتحقيق
مكاسب وهمية عبر مجاميع مجرمة تتنقل هنا وهناك بهدف بث الخوف والرعب في
نفوس المواطنين واجبارهم على ترك مناطقهم والنزوح عنها، كما حدث ويحدث في
عدد من مناطق الرمادي», مبينا ان «قوات الجيش والشرطة والمتطوعين وابناء
العشائر في الانبار يقومون بواجبهم على أتم وجه», معلنا ان الحقيقة ستنجلي
خلال الساعات القليلة المقبلة لصالح قواتنا واهلنا في الانبار, ويتجرع
العدو هزيمة منكرة بعد سلسلة الهزائم في المواجهات السابقة. ولفت رئيس
الوزراء الى ان «عملية تحرير مدينة تكريت كانت بداية الانهيار لداعش حيث
خسر فيها العدو مساحات واسعة من الاراضي»، مبينا ان القوات البطلة تواصل
مطاردتهم في منطقة بيجي التي تعد اخر حصونه قبل مدينة الموصل، مشيرا الى ان
تحرير بيجي بالكامل بات قريبا جدا.
وفيما راهن العبادي على وعي الشعب العراقي في احباط اي محاولة للنيل من
وحدته, اكد ان الاخيرة هي التي يسعى داعش لضربها لانها السلاح الاقوى ضده,
مطالبا الجميع بتوحيد الصف والموقف خلف راية العراق التي تذوب تحتها كل
الاختلافات.
ونوه رئيس الوزراء بان اكبر هدية نقدمها للعدو هي بث الفرقة والطائفية بين
العراقيين، مشيرا الى انه من هذا الباب تم الوقوف بحزم وقوة وسرعة لتطويق
الفتنة التي تسبب بها بعض الجهلة في منطقة الأعظمية خلال زيارة الامام
الكاظم عليه السلام، مؤكدا انه «لن نسمح بتكرار مثل هذه الاعتداءات على اي
عراقي وتحت اي مبرر كان وسنتصدى بقوة لكل محاولة تهدف لشق الصف الوطني».
وفي هذا الصدد, اشاد العبادي بموقف علماء الدين من السنة والشيعة الذين كان
لهم دور كبير في احتواء الأزمة وقبرها في مهدها، باعلى درجات الحكمة
والمسؤولية.كما اثنى, بشكل خاص, على وسائل الاعلام الوطنية والمثقفين
والكتاب الذين لم تنطل عليهم الشائعات المغرضة وسعوا بكلماتهم ومواقفهم
المسؤولة الى توحيد الصف وإطفاء النيران، منتقدا «النفر القليل جدا» من
ابواق داعش الذين حاولوا إذكاء الفتنة كخدمة مدفوعة الثمن.
وجدد رئيس الوزراء الدعوة لقادة الكتل السياسية والنواب والسياسيين في
المناطق التي تشهد مواجهات مع داعش على وجه الخصوص بان يكونوا صوتا واحدا
لحماية العراق والعراقيين وان يسهموا في شحذ المعنويات والحث على الوحدة
والتعاون والتكاتف، داعيا اياهم الى الابتعاد عن كل مايؤجج الخلافات ويحرف
المعركة عن مسارها الصحيح.
وتعهد العبادي لجميع العراقيين بانه لن يتوانى عن تقديم كل مايديم زخم
المعركة والانتصار من سلاح وعتاد ودعم، والسعي للدفاع عن كل بقعة ارض
عراقية وكل مواطن عراقي، والحرص على معالجة اي خلل او تقصير.


