ثقافة وتعليم

أميركا في عيون مغترب

أميركا في عيون مغترب

 يدون الدكتور مسعد عربيد، في كتابه “أمريكا الأخرى: أمريكا في عيون مغترب عربي”، الصادر حديثاً عن دار فضاءات في عمّان، خلاصة مشاهداته في الولايات المتحدة، بعيون مغترب عربي عاش فيها وتفاعل مع مجتمعها على وقع يوميات حياته وتجربته.

ويتوخى أن يرصد فيه بعض جوانب الحياة الأميركية من منظور يخالف الصورة التي تنقلها وسائل الإعلام والفضائيات العربية. 

يقول المؤلف في تقديمه للكتاب إن هاجسه الرئيس في تأليفه هو “إزالة الغبش والأوهام حول أميركا وصورتها الجميلة التي رسمتها لذاتها وقدمتها للعالم بحلتها الساحرة والبريئة على شاشات التلفاز ووسائل الإعلام والبروباغندا الرأسمالية”.

وإنه كتب فصوله وأمام ناظريه العرب، خاصةً أولئك الذين يرغبون في الهجرة إلى أميركا أملاً في ما ينتظرهم على “الشاطئ الآخر”

من رخاء العيش والخلاص من واقع الفقر والظلم والاستبداد والتمييز في بلدانهم.

تتوزع فصول الكتاب على خمسة أقسام: الأول “مدخل إلى إشكاليات فهم أمريكا ونقدها”.

الثاني “الجذور التاريخية لنشأة أمريكا”، وفيه يقدم المؤلف إضاءات تاريخية على نشأة أمريكا كمشروع غربي للهيمنة، والذي تجسد اليوم في مشروع وكيان رأسمالي استيطاني أوروبي أبيض اسمه الولايات المتحدة الأميركية. الثالث يتناول قضايا العِرق والعبودية والعُنصرية في تاريخ المجتمع الأميركي.

وعلاقتها بالمصالح الطبقية لرأس المال الحاكم في أميركا وتوظيفه في خدمة هذه المصالح.

الرابع يبحث في موضوع “الدين في أمريكا” ومناقشة دوره في صياغة الهوية الأميركية.

وتأثيراته على الواقع الراهن في أميركا من خلال التوظيف السياسي والاجتماعي والاقتصادي للدين. 

أما القسم الأخير فيعالج قضايا السياسة والمجتمع في أميركا، وأهمها القضية الاستهلاكية كضرورة رأسمالية، وكذبة “الديمقراطية الأميركية”. 

وفي فصل حول اللوبي الإسرائيلي يشرّح المؤلف الأوهام التي ترسخت في أذهان العرب، والعرب الأميركيين حول دوره ووظيفته في صناعة القرار السياسي في الولايات المتحدة.

ويختم المؤلف الكتاب بتأكيده أن أميركا اليوم هي مشروع رأسمالي وامبريالي. كما كانت منذ نشأتها، أي كما بدأت مشروعاً استيطانيــاً أوروبيا أبيض حمل معه بذور نموه وتطوره الرأسمالي وجذور الانفلات المحموم نحو التوسع والهيمنة الإمبريالية على العالم بأسره، وأن مناهضة هذا المشروع قد أضحت مهمةً ملحـةً لا تحتمل الإرجــاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى