أقتصاد

الشمول المالي بالخدمات {البنكية} يقلل الفوارق الطبقية

بغداد/ شبكه الساعه الاخباريه العراقيه.

اكد الخبير المالي د صادق الشمري ضرورة العمل على تبني القطاع المصرفي
اليات عمل جديدة توفر تسهيلات مصرفية للفقراء تمكنهم من الدخول الى العملية
الانتاجية عبر توظيف السيولة التي يحصلون عليها في برامج عمل مجدية
اقتصاديا من خلال برنامج نموذجي يحول الفقراء الى منتجين، لافتا الى اهمية
اعتماد الشمول المالي الذي يضمن شمول جميع افراد المجتمع بالخدمات
{البنكية} وتوفير السيولة.واضاف في حديث لـ” الصباح ” ان عملية الربط ما بين مكافحة الفقر وخلق فرص
وظيفية للفقراء تعد حلا امثل مع ضرورة خلق فرص للتوظيف الذاتي لاستخدام
الطاقات البشرية للقضاء على استغلال المرابين للفقراء اي دمج هذا القطاع
المهمش ( الفقراء) من المجتمع في كيان نموذجي مؤسسي من خلال اعداد برامج
لتحويل الفقراء الى منتجين عن طريق امداد هؤلاء بتسهيلات مصرفية.

ولفت الى ضرورة عدم القبول الواسع للمرابحة كوسيلة اساسية من وسائل التمويل
والحصول على عوائد للمصارف التي حلت محل القرض التقليدي ذي الفوائد، من
خلال شراء سلع وبيعها ( تكلفة السلعة مضافا اليها ربح متفق عليه ) نسبة
العلاوة المشابهة لسعر الفائدة السائد ، وهذا ما يعكس وجود مأزق ومشكلة في
المعتقدات الاسلامية، لافتا الى ان البنوك الاسلامية التي اخذت قاعدتها
بالانتشار عالميا تعمل على اعتماد منتجات مصرفية تتناغم ورغبات كثير من
الزبائن وتعمل على تقليل الفوارق الطبقية بين افراد المجتمع من خلال
اعتمادها نظام الشمول المالي.
الشمري حث البنوك المركزية خلال مشاركته في المؤتمر المصرفي بمدينة بودابست
على تحفيز وتشجيع المصارف الاسلامية على اقامة او تاسيس سوق بين المصارف
الاسلامية وتطويره وتوفير الية ملائمة للسيولة تسهل عملية ادراة السيولة
بين المصارف الاسلامية ، لكونه من ابرز التحديات التي تواجهها عدم توفر
السيولة حال الحاجة اليها ، اما اذا كانت هنالك فوائض في السيولة يمكن
تعبئتها لغرض تمويل الاستثمارات وتمويل مختلف انواع المشروعات وكذلك دعم
الشرائح المنتجة في ورشها ومشاريها الصغيرة التي تضمن لهم حياة كريمة.وطالب بتبني ثقافة التمييز المهني اذ لابد للمصارف الاسلامية ان تستثمر في
المورد البشري سواء الموظفين او الانظمة وتقييم الموظفين لضمان استمراريتهم
وتطويرهم ليكون ذلك مهنيا وحرفيا بالعمل المصرفي الاسلامي وتأسيس معاهد
خاصة للتدريب على الخدمات المصرفية الإسلامية، طالما ان الصيرفة الاسلامية
ومنتجاتها اصبحت العمود الفقري في اصلاح الانظمة الاقتصادية لاسيما العربية
الاسلامية، لذلك لابد من تاهيل المورد البشري بالمزيد من الاهتمام
بالتدريب من اجل تاهيلهم تاهيلا مهنيا وحرفيا ليكونوا على دراية كاملة.يذكر ان عدد المصارف الاسلامية تجاوز 591 مصرفا منتشرة في 57 دولة اي مايعادل ثلث دول العالم .
واشار الشمري الى اهمية توظيف الموارد المالية غير المستغلة بصورة كافية
وتحويلها الى قناة استثمارية مقبولة من وجهة النظر الاسلامية من اجل تحقيق
تنمية اقتصادية واجتماعية، لافتا الى ان ذلك يستوجب استخدام وسائل وادوات
حيوية تجذب اصحاب هذه الاموال لاستثمارها بدلا من ترك مدخراتهم دون الحصول
على عوائد لكي يتفادوا الربا اذ ان الكثير منهم مازال يفضل ادخار امواله
دون قبول اي عوائد لاسيما اذا علمنا بان المصارف التقليدية تسعى جاهدة
لاستغلال هذه الاموال لديها وتبقى الفجوة كبيرة مابين الاغنياء والفقر اي
بما معناه جعل الاغنياء اكثر غنى والفقراء اشد فقرا.الشمري طالب بوضع اطار حوكمة المصارف والياتها ونظم ادارة المخاطر والضوابط
الداخلية وتنفيذها وبما يتطلب لتطوير انظمة الرقابة والتدقيق الداخلي
والشرعي وعمل هيئات الرقابة الشرعية وبالتالي تفعيل وتنشيط العمل المصرفي
الاسلامي من خلال مبادئ الصدق والشفافية والامانة وبالنتيجة تتحقق مقاصد
الشريعة.وخلص الى القول ان تطوير منظومة ادارة المخاطر بالتنسيق مع السلطة الرقابية
يمثل ضرورة لاشراكه بما يتناسب وعمل المؤسسات المصرفية الاسلامية اذ ان
الكثير منهم يكتفي بشراء برامج وانظمة كومبيوترية وحلول لادارة المخاطر من
دون ان تتلاءم مع طبيعة العمل المصرفي الاسلامي ومنتجاته (في المضاربات
ومرابحات , اجارة , بيع سلم) وكذلك تطوير الانظمة المصرفية كنظام المدفوعات
والمقاصة الالكترونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى