ديالى.. المزارعون يتظاهرون لمطالبة الحكومة بمستحقاتهم المالية المتأخرة
خرج المئات من المزارعين في تظاهرة سلمية أمام مبنى ديوان محافظة ديالى،
مطالبين بمستحقاتهم المالية المتأخرة منذ 3 أعوام من تسويق محصولي القمح
والشعير، وإعفائهم من تسديد ما بذمتهم من مبالغ للمصارف العراقية إلى حين
استلامهم كامل مستحقاتهم المالية، متهمين الحكومة في الوقت ذاته بالتقصير
في تحصيل حقوقهم، وإهمالهم وعدم الإيفاء بصرف المستحقات المالية، محذرين من
مغبة استمرار تجاهلهم، حيث أمهلوا الحكومة المركزية والمحلية عشرة أيام،
وفي حال عدم الاستجابة، فسيعمدون إلى توسيع نطاق المظاهرات والبدء باعتصام
مفتوح.
وفي هذا السياق قال أحد المزارعين المتظاهرين، محمد رشيد، لشبكة رووداو
الإعلامية: “لقد خرجنا اليوم بمظاهرات للمطالبة بمستحقات الفلاحين لأعوام
2014 و2015 و2016 المتأخرة، وحصة عام 2016 وعدنا بها السيد رئيس الوزراء،
ولم يُنفذ منذ الشهر العاشر، لقد وعدونا بأنهم سيصرفوها لنا كاملةً خلال
هذه السنة “.
فيما أوضح رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية، محمد نجم التميمي، أن
“لدينا قروضاً زراعية في المصارف الزراعية، وفي مصرف الرافدين استلمناها،
وباعتبار أن الدولة تُسلمنا المستحقات ونحن بدورنا نقوم بالتسديد، إلا أن
المصارف أضافت عليها فوائد ثلاث سنوات، ومستحقاتنا أيضاً لدى الدولة منذ
ثلاث سنوات”.
وقد أمهل المتظاهرون الحكومة عشرة أيام لتنفيذ مطالبهم، مهددين بالخروج إلى
الشوراع وقطع كافة المنافذ الحدودية للمحافظة، معبرين في الوقت ذاته عن
عجزهم من تسديد ما بذمتهم من ديون ومستحقات لمزاولة حياتهم الاعتيادية، من
جانبها أكدت الحكومة المحلية مساندتها للمتظاهرين، مؤكدةً أن الأيام
المقبلة ستشهد توزيع المستحقات المالية للمزارعين.
من جهته قال المزارع، علي محمد، لرووداو، إنه “إذا لم يصرفوا مستحقات
الفلاحين في محافظة ديالى، فسوف نقطع الطرق عن بغداد والمنافذ الحدودية،
لقد كذبوا علينا بالوعود”.
أما المزارع، عمران علي، فأوضح أن “أحوال الفلاحين بلغت درجةً يخافون فيها
من التوجه إلى السوق بسبب تراكم الديون عليهم، خصوصاً ديون بائعي الأسمدة
العضوية الذين لهم فضل كبير على الفلاحين، ولكن الفلاحين لم يدفعوا ديونهم
منذ عامين لأن الدولة لم تصرف مستحقاتهم”.
وقال عضو لجنة الزراعة في مجلس محافظة ديالى، قاسم المعموري، لرووداو: “منذ
يومين تقريباً استكملت الإجراءات لصرف مستحقات المزارعين، وحالياً وصلت
الإجراءات إلى ديوان الرقابة المالية، ليوجه كتاباً إلى الشركة العامة
لتجارة الحبوب لغرض صرف المستحقات، إن شاء الله”.
من شأنِ تأخير صرف مستحقات الفلاحين لسنوات عديدة أن يلقي بظلاله السلبية
على الإنتاج الزراعي في المحافظة مستقبلاً، كما أن تظاهرات الفلاحين هذه
ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، بسبب كثرة الوعود التي تلقوها بدفع
مستحقاتهم، لتبقى تلك الوعود كهواءٍ في شبك.


