خارجية البرلمان: الشارع السني يرفض المشروع الأميركي
البيشمركة والعشائر السنية بمعزل عن الحكومة بينما لايزال الحرج الاميركي
قائما من هذا الامر, يعكسه تشظي الكونغرس والادارة الاميركية بشأن قرار
تسليح البيشمركة والسنة دون موافقة الحكومة في وقت دأبت فيه واشنطن على
تجديد تعهدها بمواصلة دعمها العسكري للعراق لمواجهة داعش.
بيان للسفارة الاميركية ببغداد اطلعت “الصباح” عليه، افاد بأن نائب الرئيس
الامريكي جو بايدن اكد في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء حيدر العبادي تجديد
دعم الولايات المتحدة المستمر لجهود الحكومة العراقية الجارية لهزيمة داعش.
وأضاف أن بايدن أثنى على جهود العبادي وقيادته ودوره في تعزيز الوحدة
الوطنية في ظل التحديات الأمنية الكبيرة التي يمثلها ارهابيو داعش، مطلعا
إياه على اجراءات ادارة بلاده لتسريع وصول المساعدات الأمنية الى العراق
لمواجهة داعش التي ستشمل الأسلحة الثقيلة، بما فيها الصواريخ المحمولة على
الكتف نوع (AT-4) التي تؤمن التصدي للعبوات الناسفة بالسيارات المفخخة
اضافة لمختلف انواع الذخيرة والإمدادات العسكرية.البيان أشار إلى أن رؤى
الطرفين اتفقت خلال تقييمهما للتطورات الامنية بالعراق على ضرورة حشد
المقاتلين من أبناء العشائر بالتنسيق مع قوات الأمن لمواجهة داعش وضمان
توحيد الجهود بين جميع الطوائف العراقية.بموازاة ذلك، أكدت وزارة الخارجية
أن الرئيس الأميركي باراك اوباما وفريقه يسعون إلى تحقيق مطلب الجانب
العراقي بإلغاء فقرة التسليح المباشر للسُنة والكرد بدون المرور بالحكومة
الاتحادية.
وأوضح المستشار في الوزارة احسان العوادي أن “وزارة الخارجية تعمل حالياً
من أجل حذف الفقرة التي تشير إلى التسليح المباشر للسُنة والبيشمركة من دون
المرور بالحكومة الاتحادية”، مبيناً أن “الرئيس أوباما وفريقه متفهمون
لمطلبنا ويعملون من أجل تحقيقه”.
العوادي أوضح أن “المشروع الأميركي يمر بثلاث محطات، الأولى لجنة التسليح
حيث كانت المسودة غير ايجابية بالنسبة للعراق، والمرحلة الثانية مجلس
النواب الأميركي وكان هناك تطور ايجابي بحذف إحدى فقرات الخلاف وهي معاملة
السُنة والكرد كدول، والمرحلة الثالثة مجلس الشيوخ الأميركي ونعمل حالياً
من أجل حذف الفقرة التي تتعلق بتسليح السُنة والبيشمركة من دون المرور
بالحكومة الاتحادية”.بدورها، رفضت لجنة العلاقات الخارجية النيابية تصويت
مجلس النواب الأميركي على موازنة الدفاع بوجود فقرة تمويل قوات البيشمركة
والسنُة بمعزل عن بغداد، مؤكدة أن الشارع السُني يخالف بعض قياداته التي
تسعى لتأييد المشروع الاميركي.
وأوضح عضو اللجنة عبد الرزاق عبد الائمة لـ”المركز الخبري لشبكة الإعلام
العراقي” أن “مجلس النواب بكتله السياسية لم يتعامل مع المشروع الأميركي
بنفس واحد، فكان هناك تأييد للمشروع من الكرد والسنة”، مشيراً إلى أن
“الكرد أعلنوا عن موقفهم الساعي إلى الانفصال، وهذا ما أثبتته زيارات رئيس
إقليم كردستان إلى بعض الدول لكسب التأييد لمشروع الدولة الكردية”.
عبد الائمة أضاف أن “الشارع السُني، ومن خلال معلومات دقيقة ومؤكدة، اكد
رفضه للمشروع الأميركي الذي يقود إلى التقسيم باستثناء بعض القيادات
السُنية التي لم يكن لمواقفها أي تأثير”.وتابع عبد الائمة أن “إقرار مجلس
النواب الأميركي لفقرة تسليح الكرد والسُنة بنسبة 25بالمائة من المبالغ
المالية المخصصة ضمن موازنة الدفاع شأن أميركي، وسيكون للحكومة الاتحادية
موقفها الرسمي الرافض بناءً على قرار مجلس النواب الملزم للحكومة”.



