حمودي: لا مستقبل سياسي لمن ينكر المقابر الجماعية ولابد من تثبيتها في خارطة العراق
.أكد عضو هيأة رئاسة مجلس النواب همام حمودي
،الاحد ، أنه لا مستقبل سياسي لمن ينكر المقابر الجماعية ولا يشارك بأي
عملية سياسية، متوعداً ” مرتكبي المقابر التي قام بها النظام السابق وما
بعده بالملاحقة والقصاص حتى لو بعد حين ، مبيناً عدم السماح بالغاء وزارة
حقوق الانسان حتى تستكمل ملفات المقابر الجماعية.
وذكر بيان لمكتبه الاعلامي تلقت “عين العراق نيوز”
نسخة منه ان” حمودي شدد خلال جلسة حوارية نظمها المعهد العراقي لحوار الفكر
بالتعاون مع وزارة حقوق الانسان بمناسبة اليوم الوطني لاحياء المقابر
الجماعية على ضرورة تثبيت هذه المقابر على خارطة العراق ، واصدار طابع
بريدي ، داعياً وزارات التربية والخارجية والثقافة وحقوق الانسان والعاملين
فيها من ذوي الشهداء لتأدية واجبهم في احياء قضية شهداء المقابر الجماعية،
عبر وضع فصل للمقابر الجماعية في المنهاج الدراسي لنقله للاجيال، وتسجيل
قصص الناجين وعوائل الشهداء وتحويلها الى افلام مترجمة لتدويل قضيتهم، وعمل
كراس مصور من قبل الخارجية يعطى للسفارات والشخصيات التي تزور البلد، وحث
الخارجية على طلب مساعدة الدول في الكشف عن رفاة شهداء العراق، التي قال أن
انتشالها قد يستغرق عامان طبقاً للمعنيين”.
وأشار الى ان “العراقيين الاصلاء هم من يقاتلون داعش
في الموصل وتكريت والانبار، وان “على المطالبين بالتدخل الخارجي البحث في
اصالتهم”. موضحاً ان “مجلس النواب على اتم الاستعداد لتمرير اي قرار من
شأنه احياء قضية المقابر الجماعية، مشيرا الى ان “المجلس قام بتعديل قانون
المقابر الجماعية من عقوبة السجن لعام الى خمسة اعوام لكل من ينكر المقابر
الجماعية ، مبيناً أن “كل الاطياف وافقت على هذا التعديل لأن المقابر معلم
بارز ومهم من معالم القضية العراقية وأنها ميزة خصت بها القضية العراقية”.
واضاف عضو هيأة الرئاسة إن إحياء هذا اليوم يحمل
رسالتين، الأولى أن الذي يواجه الشعب عدو حاقد وخبيث وجاهل ولا إنساني،
وأنهم ليسوا من البشر ولا يملكون أي انسانية”، مؤكداً “أنهم يجب أن يحاكموا
وينالوا قصاصهم حتى لو بعد عشر أو عشرين سنة، ولا عفو عن كل من ارتكب او
ساهم بالمقابر الجماعية”.
أما الرسالة الثانية، فقد قال حمودي: أن هذا الشعب
رغم المقابر الجماعية التي ارتكبت بحقة والطرق الوحشية في ابادته لم يستسلم
ولم يخف ولم يستعبد وبقى ثائرا ومقاتلا ومعارضا ورافضا للعبودية وهذه هي
مدرسة الامام علي والامام الحسين عليه السلام .
واستدرك حمودي خلال الكلمة بقوله ” إن ما جرى في
الاعظمية من اعتداء في ذكرى استشهاد الامام الكاظم (ع) محاولة سيئة هدفها
الاساءة للمناسبة واصحابها”، واضاف “بعد الاعتداء طالب البعض بدعم الخارج
لانقاذ الامام ابي حنيفة فانكشفت حقيقة من وقف خلفها”، داعيا العراقيين الى
المحافظة على وحدة البلاد ودعم حكومة الشراكة الوطنية، وان يعيش الجميع
تحت القانون بعيدا عن تحكم الخارج بالعراق.
وتخللت الجلسة الحوارية كلمة لوكيل وزارة حقوق
الانسان حسين الزهيري ، ولرئيس المعهد العراقي لحوار الفكر علي عبد الأمير ،
اضافة الى كلمة لمنظمات المجتمع المدني، ولأحد الناجين من المقابر
الجماعية استعرضت جميعها جرائم المقابر ومدلولاتها ووقفت على جملة من
الحقائق التي تكشف فداحة هذه الجرائم وبشاعتها.
واشار البيان الى انه” في ختام الندوة كرمت وزارة
حقوق الانسان همام حمودي بدرع المقابر الجماعية تثمينا لدوره، كما افتتح
احمودي معرضاً لصور المقابر الجماعية السابقة في عهد البعث والحالية في
سبايكر وبادوش وغيرها التي ارتكبتها عصابات داعش والبعث الاجرامي، متضمنة
صوراً لعشرات الشهداء.



