نواب: قرار المجلس دعم للعراق في مواجهة {داعش}
وصوت مجلس الامن الدولي، مساء الجمعة، بالاجماع على قرار جديد يفرض عقوبات على ممولي الجماعات الارهابية في كل من سوريا والعراق.وجاء التصويت على القرار البريطاني ذي الرقم 2170 بالاجماع من قبل اعضاء مجلس الامن، الذي نص على فرض عقوبات على ممولي تنظيم( داعش) وجبهة النصرة في العراق وسوريا او من يزودهم بالاسلحة.واتخذ القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة العسكرية لتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي ضد الدول والجهات والاطراف التي ترد في قرارات المجلس.ورحب العراق بقرار مجلس الامن الدولي الذي يقضي بقطع تمويل وملاحقة عصابات داعش الارهابية وجبهة النصرة والجماعات الاخرى ويطالبه بتطبيقه على ارض الواقع.وقال مندوب العراق في مجلس الامن الدولي محمد علي الحكيم في بيان تلقت نصه “الصباح”, ان العراق يرحب بهذا القرار ويركز على جهود الدول الاعضاء للتصدي لعصابات داعش وكل المجاميع, مشيرا الى ان العراق يدعم حقوق الانسان والتسامح وحماية المدنيين.واضاف ان الارهاب حالة دولية وان انتشاره قرب الحدود اللبنانية هو اكبر دليل، مبينا ان العراق يطالب بتفعيل القرار وتعاون المجتمع الدولي معه واتخاذ التدابير لايقاف تحرك الارهابيين وضبط الحدود واحترام وحدة وسيادة العراق.وشدد الحكيم على ضرورة متابعة الدول لاراضيها ومنع الارهابيين من السفر الى سوريا والعراق ومنع نشر الفتاوى التكفيرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
واكد على ضرورة حظر التعامل بكل الصور والاشكال مع داعش والنصرة الارهابيين وكل الافراد المرتبطين بهما وعدم تزويدهما بالاسلحة.وبين ضرورة اتخاذ الدول اجراءات صارمة وتجميد ارصدة الكيانات التي تمول داعش والنصرة.
وتابع ان العراق يطالب كافة الدول بتجريم داعش وكل الجماعات المرتبطة به ويطالب ايضا باعلان وثيقة دولية تجرم هذه المنظمات, مخاطبا مجلس الامن الدولي بهذا القول.الى ذلك, رحب برلمانيون بقرار مجلس الامن الذي عدوه خطوة لمساندة العراق في حربه ضد الارهاب, فيما اختلفوا بالرأي حول ضرورة تحديد اسماء الدول المساندة للارهاب او عدمه.عضو مجلس النواب عن كتلة متحدون خالد المفرجي, رأى ان قرار مجلس الامن مهم لجميع دول المنطقة بشكل عام وللعراق بشكل خاص، كون المنطقة برمتها تتعرض لهجمة ارهابية، مستدركا “لكن على العراقيين الا يعولوا على تعاون ودعم مجلس الامن وعليهم ان يعتمدوا على انفسهم ويتحدوا لعلاج جميع المشاكل الداخلية، ليكونوا قادرين على مواجهة التحديات الارهابية والامنية وعندها يصبح الدعم الدولي ذا فائدة وقيمة”.
وأضاف في حديثه لـ”الصباح”, انه “بدون التوحد الداخلي والاجتماع وزيادة اللحمة الوطنية فان الدعم الدولي سيكون غير ذي فائدة على اعتبار انه لا توجد هنالك جبهة داخلية متراصة”، مضيفاً بقوله: “اليوم في ظل التغيير الذي حصل في البلد نعتقد بان الظروف اصبحت مؤاتية لرص الجبهة وتوحيد المواقف الداخلية والذهاب بقوة وكلمة واحدة لمواجهة الارهاب”.ونبه المفرجي الى ان مجلس الامن رفض تشخيص الدول التي تدعم الارهاب لكي لاتكون هناك ازمة سياسية على اعتبار ان الموجود مجرد اقاويل بشأن تلك الدول ولا توجد ادلة دامغة على دعمها لهذه المجاميع، مما صعب عليه اعلان الاسماء، منوهاً بان عملية تمويل تلك المجاميع لاتقتصر على دول فحسب وانما على شركات ورجال اعمال ومؤسسات وجمعيات.أما عضو مجلس النواب عن ائتلاف الكتل الكردستانية بيروان خيلاني, فقد دعت مجلس الامن الى تحديد الممولين وداعمي “داعش” على اعتبار ان هذه المجاميع الارهابية تتحرك وتتدرب بكل حرية في مناطق من غير الممكن ان تكون غير معروفة اضافة الى استخدامها احدث التقنيات في الحاسوب ونشر الافكار الظلامية ومن ثم التحشيد والقتل، داعية الى ضرورة ان يكون هناك تعاون لمراقبة الحدود العراقية السورية التي قدم منها هؤلاء.واعربت خيلاني في حديثها لـ”الصباح”, عن شكرها لمجلس الامن الذي اصدر هذا القرار، ولكن في الوقت نفسه يجب ان يقف المجلس لمساندة العراق في كشف مصادر التمويل لتلك المجاميع، وابرزها الدول التي تبتاع من “داعش” الشحنات النفطية التي تبيعها نتيجة سيطرتها على الثروات الطبيعية للعراق، مطالبة مجلس الامن بتكثيف جهوده في الكشف عن مصادر تمويل وتدريب “داعش”.
بدوره, عد عضو مجلس النواب عن ائتلاف الوطنية عبد الكريم العبطان, اصدار مثل هذا القرار “توجها دوليا واقليميا وامميا لمكافحة الارهاب بشكل عام وبكل اشكاله”، مما يعني بالتالي أن الاسرة الدولية مهتمة بمكافحة تلك المجاميع لاسيما الدول النفطية التي بدأت تدفع اموالاً طائلة للتخلص من تلك الآفات.
وأضاف العبطان في حديثه لـ”الصباح”, انه لا يمكن لاي شخص سوي بالعالم ان يساند تلك المجاميع وافعالها الارهابية التي تعتبر خرقاً لحقوق الانسان، ويفترض ان تكون هناك منظومة عالمية تشترك فيها كل الدول بالمعلومات الاستخبارية وضبط الحدود والتدريب واعداد اتفاقيات لتبادل المجرمين والمعلومات بالشأن القضائي، فضلاً عن احتياجنا الى مفكرين اسلاميين يمكن ان ينبهوا على خطورة هذه النزعات الاجرامية لدى تلك المجاميع.هذا وبينت عضو مجلس النواب عن كتلة “بدر” سهام الموسوي, ان قرار مجلس الامن كان ايجابياً، وجاء لدعم العملية السياسية في العراق، مشيرةً الى ان هذا القرار يمكن ان ينهض بالعملية السياسية في العراق وان يضع حداً للعمليات الارهابية، اذ انه للمرة الاولى تدان هذه المنظمات من قبل مجلس الامن ويتخذ قرارا بقطع الامدادات والمعونة عن تلك العصابات.ورأت الموسوي في حديثها لـ”الصباح”, عدم وجود داع لذكر اسماء الدول الداعمة للارهاب في سوريا والعراق، على اعتبار أن المواطنين حتى البسطاء منهم يعلمون من هي تلك الدول، منوهةً بان ان قرار مجلس الامن يمكن ان يحسن الاوضاع في سوريا والعراق ويحد من العمليات الارهابية فيهما.
من جهته, وصف عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني علي البديري قرار مجلس الامن بـ”الجريء”، وانه اتخذ بعد ان بدأت اجهزة المخابرات الاقليمية والدولية تساند تلك العصابات، مما حدا مجلس الامن الى اصدار قرار للحد من انتشار وتوسع تلك المجاميع التي لاتمت للاسلام بصلة، معتبراً القرار خطوة بالاتجاه الصحيح وبداية للقضاء على “داعش” واستئصال جذوره، وستكون له انعكاسات ايجابية خلال الاسابيع القليلة القادمة.واضاف البديري في حديثه لـ”الصباح”, ان مجلس الامن قد ارسل رسالة للدول مفادها أنه ضد تمدد داعش والعمليات الاجرامية، مشيراً الى ان المجلس سيتخذ اجراءات رادعة ضد الدول التي يثبت أنها ممولة وساندة للارهاب، منبهاً الى ان هنالك بعض الدول كانت تعلن على الملأ أنها داعمة لتلك المجاميع.
غير ان هذا القرار كان برأي الخبير القانوني طارق حرب “خجولا”, مشبها خجله بـ”الخجل الذي يكتسي الدعم الامريكي للعراق”.
وقال حرب في بيان صادر عنه تلقته “الصباح”, ان “قرار مجلس الامن الدولي الذي صدر طبقا للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة لكي يكون ملزما لجميع الدول والمنظمات والهيئات والاشخاص يمثل خطوة الى الامام في الوقوف امام الجماعات الارهابية, لكنه لم يكن متوازيا مع الخطر الذي تمثله هذه الجهات ومع الضرر الذي اوقعته في العراق”, مستندا في رأيه الى انه “منع التمويل والتجنيد لصالح الارهابيين وحدد 6 اسماء فقط لاتخاذ الاجراءات بحقهم دون ان يلاحظ العدد الكبير من الدول والاشخاص والمنظمات والشركات والهيئات والجهات الدينية التي تدعم الارهاب”, مشيرا الى ان اغلب التمويل يكون سرا وليس علنا جهارا كما انه يأخذ في اغلب الاحوال صفة الدفع لاغراض خيرية وانسانية.
واعرب حرب عن امله “في ان تقدم الدول الكبرى في مجلس الامن معلوماتها وخبراتها حول الارهاب نشأة وتمويلا ومساعدة, لكي يكون القرار موازيا للهجمة الارهابية ويكون شاملا عاما بحيث تقف جميع انواع المساعدة للارهاب وتحديد اجراءات حقيقية يتم اتخاذها بحق من يساند الارهاب”.


