أوروبا وعسكرة المتوسط.. اللجوء حرام على المهاجرين وحلال لقيادات التطرف
بشأن شن عمليات عسكرية في البحر المتوسط ضد تهريب المهاجرين.
وأكدت المنسقة الأوروبية العليا للسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني أن
الوزراء سيتخذون قرارا حول العمليات العسكرية البحرية. ولكنهم سيتخذون
القرار بشأن إطلاق العملية في يونيو/حزيران المقبل في قمة الاتحاد
الأوروبي.
الاتحاد الأوروبي سيخصص مبلغ 50 مليون يورو لحل قضية الهجرة غير الشرعية
عبر البحر الأبيض المتوسط، كما أعلن فرانس تيمرمانس نائب رئيس المفوضية
الأوروبية. أما السيدة موغيريني فقد أعلنت في وقت سابق أن الاتحاد الأوروبي
ينوي اتخاذ إجراءات تهدف إلى مكافحة مهربي المهاجرين في البحر المتوسط دون
انتظار إصدار قرار بهذا الشأن في مجلس الأمن الدولي، مؤكدة في الوقت نفسه
أن ذلك سيتم وفقا للقانون الدولي. وقالت إن تبني مثل هذا القرار في مجلس
الأمن يتطلب الكثير من العمل.
لقد قررت القمة الأوروبية الطارئة في 23 أبريل/ نيسان الماضي تعزيز عملية
“تريتون” العسكرية بإنقاذ المهاجرين من السفن الغارقة في البحر المتوسط
ومكافحة تهريب المهاجرين ودعم دول شمال إفريقيا من أجل الحد من تدفق
المهاجرين من أراضيها، لكن لا أحد إلى الآن يعرف كيف ستساعد أوروبا دول
شمال أفريقيا بتلك العمليات العسكرية.
من جهة أخرى اعترضت روسيا على هذه الفكرة المطاطة وغير الواضحة. إذ أعلن
المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن موسكو تعتبر
فكرة تدمير السفن التابعة لمهربي المهاجرين أمرا مريبا. وهو ما وصفته
تقارير إعلامية بأنه مقدمة لعمليات عسكرية موجهة لأهداف معينة تحت غطاء
مكافحة الهجرة غير الشرعية، الأمر الذي قد يحول البحر الأبيض المتوسط إلى
منطقة مشتعلة، وخاصة بعد اكتشاف عدد من الدول آبار نفط وغاز في مياهها
الإقليمية، إضافة إلى الأزمات القائمة في تلك الدول، سواء الاقتصادية أو
الصراع مع الإرهاب الدولي.


