أقتصاد

ترليون دينار لدعم المشاريع الصغيرة

بغداد/ شبكه الساعه الاخباريه العراقيه.

اطلق البنك المركزي العراقي مشروعه الوطني اقراض المشاريع الصغيرة
والمتوسطة بالتعاون مع المصارف الاهلية ممثلة برابطة المصارف العراقية
الخاصة في احتفالية واسعة بحضور رفيع المستوى لممثلي الاجهزة التشريعية
والتنفيذية بالاضافة الى الجهة المضيفة البنك المركزي والربطة .المشروع
يعمل على توفر 20 الف قرض و 250 الف فرصة عمل ويخفف 30 بالمئة من نسبة
البطالة هذا ماتضمنه برنامج تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة {صندوق
التمويل الوطني}.

وقد استهل الحفل بكلمة محافظ البنك المركزي د.على العلاق اعلن خلالها اطلاق
ترليون دينار عراقي لدعم هذا المشروع الوطني المهم على طريق تحفيز
الاقتصاد من خلال انشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة تسهم في تحقيق اهداف
اقتصادية وتنموية في مقدمتها توفير فرص عمل للعديد من الشباب اللباحث عن
الفرص .
ترليون دينار
العلاق بين ان هذا المشروع جاء بدراسة معمقة بالتنسيق مع رابطة المصارف
العراقية الخاصة، لافتا الى ان المشروع يتضمن تخصيص ترليون دينار عراقي
توزع كقروض الى المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر نوافذ المصارف الاهلية وتحت
غطاء شركة الكفالات المصرفية.
ولفت الى ان النجاح الذي يحققه هذا المشروع يحفز المركزي الى تطوير الفكرة
وتقديم المزيد من الدعم، مؤكدا انه مشروع وطني مهم يحفز النشاط الاقتصادي
ويشغل الايدي العاملة ويخلق منطلق جديد للحركة الاقتصادية، مبينا ان
المشروع يمثل منطلقا للنشاط الاقتصادي في كثير من الدول التي وصلت مساهمة
هذه المشاريع في الناتج الاجمالي فيها لـ 70 بالمئة في بعض منها.
نشاط اقتصادي
العلاق قال في الحالة العراقية نجد الظروف مناسبة لنجاحه وياتي هذا المشروع
لتوفير الدعم المالي لتحقيق نشاط اقتصادي حقيقي، كما انه ياتي الى جانب
تخصيص 5 ترليونات للمصارف المتخصصة ( الزراعي، الصناعي ، العقاري )التي
تنتظر التعليمات من الحكومة لاطلاق المبالغ بهدف تحفيز النشاط الاقتصادي،
مشددا على ان العملية يرافقها حرص شديد على توظيف الاموال بالاتجاه الصحيح
الذي يحقق جدوى اقتصادية.
اما رئيس رابطة المصارف العراقية الخاصة وديع الحنظل فقد اشار الى ان تخصيص
ترليون دينار للمصارف الخاصة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة يفعل حركة
السوق العراقية حيث تمنح القروض التي تتراوح مبالغها من 5 – 50 مليون دينار
في مختلف الاختصاصات الصناعية والزراعية والتجارية والخدمية وكذلك
السياحية.
وقال ان المشروع يغطي 20 الف مشروع وبفائدة لاتتجاوز 5 بالمئة وتنخفض هذه
النسبة لمشاريع تنفذها المراة في توجه لتفعيل دورها في المجتمع والحياة
الاقتصادية، مبينا ان الرابطة عازمة على تحقيق اهدافها بتفعيل الاقتصاد
وخدمة المواطن رغم جملة من التحديات، ومطالبة وسائل الاعلام باخذ دورها
الريادي في دعم هذا المشروع الانساني وترسيخ مفاهيم المشاريع الصغيرة
والمتوسطة ونوع الاقراض والتركيز على مشاريع ناجحة. .
الحنظل اكد ان القرارات المدروسة للبنك المركزي العراقي كان لها الاثر الكبير لتعافي سعر صرف الدينار امام الدولار.
مشروع رشيق وبسيط ولا يحتمل امور التلاعب هذا ما اكدة احسان الشمران المدير
العام في البنك المركزي العراقي إقال: ان المصارف عليها ان تتعامل مع زبون
ناجح يستطيع اعادة المبلغ، حيث ستستخدم المصارف سيولتها في القروض ومن ثم
يدفع لها المركزي تخصيصها.
واشار الى وجود تفاهمات مع رابطة المصارف لتخفيض نسبة الفائدة لما دون الـ 5
بالمئة لمشاريع النساء، لافتا الى ان مبالغ القروض لاتزيد عن 50 مليون
دينار بفترة استرداد لا تتجاوز 5 سنوات وللمصرف صلاحية بتمديد فترة القرض،
كما ان المصرف مسؤول عن فترة استرداد القرض.
في حين بين المدير المفوض لشركة الكفالات المصرفية ان الشركة لديها تجربة
في هذا المضمار وحققت نجاحا كبيرا في اغلب مدن العراق، إذ ان الشركة دعمت
جميع القطاعات باستثناء المحظورة، حيث بلغ عدد القروض التي كفلتها الشركة
11935 قرضا خلال 8 سنوات.ثم عرض المدير المفوض عدة تجارب ناجحة ممولة من
قروض سابقة لمشاريع صغيرة ومتوسطة في مختلف المحافظات وكانت طبيعة المشاريع
تعليمية وتجارية وغذائية ومشاريع تربية دواجن وغيرها حيث تمكنت من تطوير
نفسها واصبحت توفر فرص عمل وتحقق جدوى اقتصادية كبيرة لاصحابها.
واستعرض المدير التجارب الاقليمية والنجاحات التي حققتها وكيف كان للدول
دور في دعم تلك المشاريع، ثم اثنى على دور المركزي في دعم هذه التجربة التي
تسير بالاتجاه الصحيح.
مجلس الاعمال الوطني العراقي كان حاضرا واثنى رئيسه داود عبد زاير على هذا
المشروع لافتا الى اهمية توجيه القروض بالاتجاه الذي يخدم البلد ويفعل
النشاطات الصناعية والزراعية، واشار الى توفر مقومات نجاح هذا المشروع،
مؤكدا ان دولا عديدة فعلت اقتصادياتها من خلال هذه المشاريع.
وقال: ان مبالغ كبيرة تخصص سنويا لاستيراد بضائع يمكن تصنيعها داخل العراق
وعبر مشاريع صغيرة ومتوسطة كما يمكن ان تكون المشاريع الصغيرة والمتوسطة
رافدا لصناعات كبيرة.
تجارب دولية
ولاول مرة في المؤتمرات الاقتصادية يتواجد النفس الفني ليتحدث عن العلاقة
بين الاقتصاد والفن‘ حيث قال الفنان نصير شمة: اليوم تجتمع الرؤى لمشروع
يخدم الاقتصاد العراقي، لافتا الى تجربة الدول الاوروبية في استقبال
اللاجئين ومنحهم مبالغ لا تتجاوز 500 يورو شهريا وكيف توظف في تحقيق جدوى
اقتصادية من خلال دورها في تشغيل المترو والمحال الصغيرة والخدمات ومختلف
المجالات، لافتا الى ان هذا المـشروع مـمكن ان يـخلق فـرص عمل للشباب
وكـذلك للـمبتكرين.
المدير المفوض لرابطة المصارف العراقية الخاصة علي طارق تناول في حديث
تجربة الشركة العراقية لتمويل المشاريع الصغيرة فقال عنها ان الشركة قدمت
لغاية ايار الماضي 4530 قرض بقيمة تصل الى 84 مليار دينار، لافتا الى ان
القروض القائمة عددها 2196 قرضا ومبالغها تصل الى 36 مليار دينار عراقي،
مبينا ان نسبة مشاركة النساء تبلغ 23 بالمئة وهن على درجة عالية من
الالتزام بالتسديد.
واكد اهمية ان يكون دور الاعلام بارزا في هذا المشروع من خلال خلق ثقافة
توظيف القروض بالاتجاه المجدي اقتصاديا، مبينا ان التعليمات في هذا المجال
تركز على منح اصحاب الخبرة في مختلف المهن قرضاً يستثمر في مشاريع صغيرة
ومتوسطة. مؤكدا ان القروض ستتابع مـن قبل لجان مشتركة من البنك المركزي
والمصارف الخاصة والرابطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى