الأمم المتحدة: مليون و800 الف نازح في العراق منذ مطلع 2014 يعيشون ظروفاً قاسية
وذكر بيان لها انه “بالرغم من العنف المستمر والنزوح في انحاء العراق تقوم وكالات الامم المتحدة مع الشركاء في المجال الانساني بالاستحابة لهذه الازمة الانسانية عن طريق برامج انقاذ الحياة، من البصرة في جنوب البلاد الى محافظة الانبار غرب بغداد الى دهوك في اقليم كردستان العراق”.
وأضاف ان “البلاد تواجه تصاعد حالات الطوارئ باكثر من 1,8 مليون عراقي نازح منذ شهر كانون الثاني/ يناير وهذه الفئة من السكان المعرضين للخطر بحاجة الى مأوى، ومساعدات انسانية اساسية وحماية في اكثر من 1500 موقعا في كل انحاء البلاد، الباقين على قيد الحياة في ظروف غالبا ما تكون قاسية جداً”.
وأشار الى انه “ومنذ بدء النزوح الجماعي الأولي في محافظة الانبار في كانون الثاني، قامت وكالات الامم المتحدة بتوصيل المساعدات الطارئة لكل انحاء العراق- استكمالا للجهود المبذولة من السلطات المحلية لتقديم المساعدة لشعبهم- من خلال التعاون الوثيق مع منظمات المجتمع المدني العراقية ومنظمات المجتمع المدني الدولية ايضاً”.
ونقل البيان عن جيكويلاين بادكوك، المنسق االانساني للأمم المتحدة في العراق القول “لقد كانت الاشهر القليلة الماضية تحديا كبير حيث ان الصراعات اعاقت وأخرت عملياتنا، ومع ذلك، الاستجابة للمجتمع الانساني كانت ثابتة وتم توصيل المساعدات الانسانية في كل المواقع الرئيسية التي نزحوا اليها النازحين”.
وأشار المسؤول الأممي الى ان “هذا الاسبوع وبمرور اقل من 24 ساعة على تحرير آمرلي من الحصار، وصلت اطنان من المساعدات والاحتياجات من اجل مساعدة حوالي 15 الف شخص حيث التزمت الوكالات الانسانية للأمم المتحدة بالبقاء في البلاد وعمل ما يستطيعون عمله من اجل جلب الاغاثة الى الناس الذين هم في امس الحاجة الى المساعدات في انحاء العراق”.
وتابع انه “وبفضل التبرعات السخية النقدية منها والعينية من الجهات المانحة كانت المنظمات الانسانية قادرة على الوصول إلى ملايين العراقيين على الرغم من ان الأمن ما زال يشكل عقبة رئيسية لإيصال المعونة الإنسانية في عدة مناطق من البلاد”.
وقال “وصل حديثا اكثر من 45 حمولة شحن جوية الى اربيل في اقليم كردستان العراق، تحمل معها أكثر من ستة أطنان متري من الخيم، والبطانيات، ومستلزمات النظافة، ومستلزمات بيتية، ومياه معبئة، ومستلزمات ازمة المياه، وتبرعات عذائية، بقيمة إجمالية من 29 مليون دولار أمريكي”.
ولفت الى انه “وبالرغم من عدم توفر الامان و التنقل المستمر للناس في حزيران الماضي، قامت اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية بدعم وزارة الصحة بحملة شاملة للتطعيم ضد شلل الأطفال لخمسة أيام،”مشيرا الى ان”البرنامج وصل الى 3,75 مليون طفل تحت سن الخامسة، وحيث كان هذا جزء من الاستجابة الوطنية لعودة ظهور فيروس شلل الأطفال في العراق في وقت سابق هذا العام”.
وذكر بيان يونامي ان “اليونيسيف قامت بتوصيل المساعدات الى 439, الف نازح منذ شهر كانون الثاني/ يناير الماضي بتوزيع الماء بشكل اساسي و برامج الصرف الصحي، بما في ذلك في وسط وجنوب العراق، حيث وصل وكالات الأطفال الى ما اكثر على 90 الف, عراقي”.
وبين انه “ومنذ بداية الازمة في شهر كانون الثاني الماضي قامت منظمة الصحة العالمية بتزويد ادوية و مستلزمات طبية الى اكثر من 950 الف من المستفيدين في جميع انحاء البلاد، حيث ان المنظمة تدعم 13 عيادة طبية متحركة في مناطق يتركز فيها تواجد النازحين و وظفت 220 من الكوادر الصحية لتغطية النقص في عدد الموظفين،مشيرا الى ان”منظمة الصحة العالمية ساعدت ايضا على تعزيز نظم مراقبة الأمراض في جميع المحافظات للحد من خطر تفشي المرض”.
وأكد ان “المفوضية السامية للأمم المتحدة لللاجئين قامت بدعم مباشر لأكثر من 300 الف نازح في كل انحاء المحافظات الـ18 في العراق منذ شهر كانون الثاني الماضي”مبينا ان”المفوضية قامت بتوفير مساعدات اساسية مثل الخيم و البطانيات و عبوات المياه و مستلزمات النظافة واغطية بلاستيكية ومستلزمات الطوارئ الاخرى، حيث قام فريق مراقبة الحماية برصد الاحتياجات والمتطلبات الضرورية الى مايقارب 150 الف شخص في انحاء العراق، من اجل التأكيد على استلام الامدادات التي طلبوها، “مضيفا ان” مفوضية اللاجئين تقوم بالضمان للنازحين بوصولهم الى المأوى في المخيمات، والسكن الجماعي، وإعادة تأهيل المنازل”.
واستطرد بيان بعثة الأمم المتحدة في العراق بذكر نشاطات الوكالات الأممية في مساعدة النازحين ان “المنظمة الدولية للهجرة IOM تقوم بتشغيل برامج في جميع محافظات العراق الـ18 وتعمل على ثلاث محاور، اثنان لتغطية الوسط و جنوب العراق في بغداد والبصرة على التوالي”.
وقال ان “المنظمة قامت بتوزيع عناصر اغاثية الى النازحين منذ شهر كانون الثاني لتوفير المساعدة الى اكثر من 149 الف عراقي، بما في ذلك توزيع اكثر من 25 الف مستلزمات عائلية والتي تتضمن [بطانيات ، اغطية، سلال تخزين، تجهيزات المطابخ المطبخ، أدوات المائدة، الطبخ البنود موقد، ومرافق غسيل الملابس وأدوات الزينة]”.
وأشار الى ان “برنامج الامم المتحدة للتطوير UNDP يقوم بالتعاون مع الشركاء المحليين في المجال الانساني بتوفير مساعدات قانونية الى اللاجئين و النازحين في دهوك، الانبار، اربيل، السليمانية، والبصرة” مبينا انه “وفي محافظة دهوك يقوم برنامج الامم المتحدة للتطوير بمساعدة السلطات المحلية على الاصحاح البيئي في 100 مدرسة و المجتمعات التي تسكن مجموعة كبيرة من النازحين كما وقامت وكالة التطوير ايضا بحفر آبار ماء من اجل خدمة الف شخص في المخيم الجديد في الداؤودية”.
وأضاف انه “ومن شهر حزيران الى تموز قام برنامج الغذاء العالمي [WFP] ومنظمة الاغذية والزراعة [FAO] بمعالجة انعدام الأمن الغذائي، مع برنامج الغذاء العالمي الذي وصل الى اكثر من 838 الف شخص في انحاء العراق”مبينا انه” وخلال هذا الشهر قام برنامج الغذاء العالمي بأستئناف المساعدات الغذائية بنجاح الى عوائل النازحين في الرمادي وقضاء هيت في محافظة الانبار التي مزقتها الحرب وهي اكبر محافظات العراق مساحة”.
وقال المنسق الانساني للأمم المتحدة في العراق جاكويلاين بادكوك ان “المساعدات الانسانية قد تكون حلا وقتيا أمام التحديات التي يواجهها العراق لما ادى الصراع المستمر تحطيم حياة الملايين وجعل الناس يخشون على حياتهم”مبينا ان”الحل يكمن مع الشعب العراقي بالتماسك معا لدعم حكومة شاملة لجميع العراقيين إلا من خلال تضافر جهود الحكومة، مع المجتمع المدني وأن اجتمع المجتمع الإنساني الدولي، يمكن توفير للاحتياجات الإنسانية الفورية للعراقيين”.
وثمن المسؤول الأممي ” ما قدم من تبرعات سخية نقدية وعينية من الجهات المانحة التي مكنت المنظمات الانسانية من الوصول الى الملايين من العراقيين ولكن يبقى الأمن عقبة كبيرة في عدة مناطق من البلاد”.
وختم باالقول ان “وكالات الامم المتحدة وشركائها دعت جميع الأطراف المشاركة في أعمال العنف الأخيرة في البلاد احترام المنظمات الإنسانية واعطائهم الصلاحية الكاملة للوصول الى المجتمعات التي هي في حاجة اساسية الى المساعدة، حيث ان المنظمات الانسانية تعهدت بمساعدة جميع العراقيين بغض النظر عن الانتماءات الدينية أو العرقية”.


