أقتصاد

انتعاش التسوق عبر مواقع التواصل الاجتماعي

بغداد/ شبكه الساعه الاخباريه العراقيه.

تشهد السوق المحلية انتعاش ظواهر اقتصادية جديدة للتسوق تتماشى مع
التطور الحاصل في طرق استخدام الشبكة العنكبوتية ، حيث يمثل انتشار استخدام
الانترنت لاصحاب المحال التجارية المختلفة النشاطات فرصة لتحقيق ارباح
ومكاسب تجارية من خلال الترويج لبضاعتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن هذه الظواهر خدمة ايصال البضاعة الى المنزل او ما يعرف بـ (دلفري) حيث
بات بامكان المواطن شراء مايحتاجه من ملابس او اية سلعة اخرى بعد اطلاعه
على اسعار معروضات المحال المصورة والمنشورة على صفحاتها على مواقع التواصل
الاجتماعي ، وتتراوح اجور خدمة التوصيل من 5 الى 10 الاف دينار .
وفي هذا الشأن اوضحت الباحثة الاقتصادية مها احسان شكر ان هذه الظاهرة بدأت
تتوسع وتنتشر في العراق بسبب نمو معدل استخدام الانترنت بين المجتمع ما
اوجد هذه الظاهرة الاقتصادية التي تعد ايجابية كونها ذات جدوى وتتماشى مع
متطلبات العصر.
واضافت شكر في حديثها لـ”الصباح” ان خدمة التوصيل (دلفري) اخذت مجالها ايضا
في التسوق الالكتروني من مختلف المحال حيث باتت عنصرا مكملا للتبضع من
الاسواق المحلية عبر الانترنت ، مشيرة الى وجود محال لبيع الملابس في مناطق
متفرقة من بغداد تعتمد هذه الطريقة لبيع وتصريف بضائعها.
واشارت الى ان السعر ، في موضوع شراء الملابس، قد لايمثل مشكلة للكثيرين
بقدر ما يمثل المقاس واللون ; لافتة الى ان سعر خدمة التوصيل قد يختلف في
هذه الحالة اذا ما اعيدت البضاعة او تم طلب غيرها.
واوضحت تلعب مسافة سكن المشتري عن منطقة المحل دورا كبيرا في تحديد سعر
اجور الخدمة حيث كلما كان المكان اقرب من منطقة المحل كان السعر اقل
وبالعكس، وبالمعدل العام لايقل عن عشرة الاف دينار للمسافات البعيدة كون
غالبية المحال يستخدمون السيارات ولا يستخدمون الدراجات حفاظا على البضاعة
من الاتساخ او التلف.واكدت ان موقع (فيس بوك) اسهم كثيرا في الترويج لبضائع
المحال وخصوصا الملابس حيث اغنى عن تكلف عناء الازدحامات والتجول في
المحال الاخرى لشراء المطلوب فضلا عن معرفة الاسعار مسبقا، ورجحت شكر في
المستقبل القريب زيادة انتشار هذه الظاهرة كونها تختزل الوقت والجهد لكل من
البائع والمشتري.وترى الباحثة امكانية تطوير وسائل الدفع المالي ايضا بما
يتناسب مع هذه الظاهرة من خلال قبول اصحاب المحال التجارية الدفع بالبطاقة
الذكية او اية بطاقة مالية الكترونية اخرى تسهم في تقليل التعامل بالنقد
اسوة ببقية الدول المتقدمة التي تعتمد نظام الدفع الالكتروني في غالبية
التعاملات التجارية .وبحسب معنيين فان ثقافة التداول بالنقد الالكتروني
والبطاقات الذكية ما زالت ضعيفة بسبب التركة الاقتصادية الثقيلة الموروثة
من السياسات القديمة التي عزلت العراق عن مواكبة التطور العالمي في مجال
التعامل بالبطاقات الائتمانية ما جعل الانتقال الى التداول الالكتروني
يواجه صعوبة في فكرة قبوله من الجمهور.ودعت الباحثة الاقتصادية في ختام
حديثها الى ضرورة تعميم هذه التجربة على كل المحال التجارية التي تتعامل
مباشرة مع الجمهور وعدم اساءة استغلال هذه الخدمة كونها ظاهرة جديدة تستحق
الدعم لانها في المحصلة النهائية تخدم الاقتصاد المحلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى