أمن

القوات الأمنية تفك حصار المجمع السكني في «البغدادي»

اتسعت بشكل لافت التحركات الامنية الهادفة الى فك حصار ناحية البغدادي،
وتحرير اهلها من سيطرة العصابات الاجرامية، فعقب تمكن القوات الامنية
مسنودة بمقاتلي الحشد الشعبي وابناء العشائر من تطهير المجمع السكني في
الناحية.
واعلنت مصادر امنية وصول تعزيزات عسكرية وصفت بـ”الكبيرة” الى “البغدادي”
للمشاركة في عملية تحريرها بشكل كلي، وبينما رجح مجلس محافظة الانبار،
تحرير الناحية بشكل كلي “اليوم” أكد مدير مركز شرطة البغدادي، تدهور الوضع
الانساني بالكامل في الناحية في ظل تراجع الخدمات الصحية التي منعتها تلك
العصابات.الناطق باسم وزارة الداخلية العميد الدكتور سعد معن، اكد ان
تشكيلات الوزارة اسهمت مساهمة فاعلة في عملية فك الحصار وتحرير المجمع
السكني في البغدادي.
وأضاف معن، أن قوة من الشرطة الاتحادية مع مقاتلي شرطة الانبار وفوج طوارئ
العقيد شعبان اسهموا بتحقيق ذلك الانتصار بالتعاون مع ابناء العشائر، مؤكدا
أن ما تبقى من الفلول المنهزمة من داعش يفرون باتجاه الضفة الغربية من نهر
الفرات.
الى ذلك، أعلن عضو مجلس ناحية البغدادي، عبد الجبار العبيدي، امس السبت فك
حصار «داعش» المفروض على المجمع السكني في الناحية على يد قوة مشتركة من
الشرطة الاتحادية والفرقة الذهبية، فيما أكد إيصال مساعدات غذائية وإنسانية
لأهالي المجمع مع فرض حظر التجوال الشامل داخله تحسباً لأي خروقات أمنية.
وقال العبيدي في تصريح صحافي: إن «قوة مشتركة من الشرطة الاتحادية والفرقة
الذهبية تمكنا، امس السبت من فك الحصار الذي يفرضه «داعش» على المجمع
السكني في ناحية البغدادي» مؤكدا «إبعاد الارهابيين لمسافة 2 كم عن المجمع
بعد نشر قناصين من الفرقة الذهبية فوق أسطح المجمع».
وأضاف العبيدي، «تم إيصال مساعدات غذائية وإنسانية لأهالي المجمع مع فرض
حظر التجوال الشامل داخله تحسبا لأي خروقات أمنية أو تسلل لعناصر داعش داخل
المجمع»، موضحا أن «القيادات الأمنية التي فكت الحصار عقدت اجتماعا مع
مجلس ناحية البغدادي لتدارس الوضع ومناقشة نقل الأطفال الذين تعرضوا لحالات
تسمم الى مستشفيات مدن الانبار أو خارجها».
وعلى الصعيد ذاته، توقع نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي، امس
السبت «تحرير ناحية البغدادي بشكل تام اليوم الاحد» وفيما اعتبر البغدادي
بأنها «مفترق طرق» أكد أن الوضع في مركز المحافظة ومحيط الفلوجة مسيطر
عليه.
وقال العيساوي في حديث صحافي: إن «القوات الأمنية وبمساندة أبناء الحشد
الشعبي والفرقة التكتيكية وقوات خاصة قاموا، فجر امس، بشن عملية عسكرية
واسعة تمكنت خلالها من فك الحصار عن المجمع السكني بناحية البغدادي وإيصال
المساعدات الغذائية» متوقعا «تحرير الناحية بالكامل اليوم«.
وأضاف العيساوي، أن «القوة العسكرية التي فكت الحصار عن المجمع ستبقى بأمر
القائد العام للقوات المسلحة في الناحية لحين تحرير جميع المناطق» مشيراً
الى أن «نجاح العملية جاءت نتيجة التعاون والتنسيق بين الحكومتين المحلية
والمركزية والتحالف الدولي».
بدوره، أكد مدير مركز شرطة البغدادي المقدم قاسم العبيدي، السبت، أن «داعش»
لا يزال يحاصر عددا من المناطق في الناحية لليوم العاشر على التوالي،
مشيرا الى تفاقم الوضع الانساني نتيجة غياب الخدمات الصحية.
وقال العبيدي في حديث لـ»السومرية نيوز»: إن «عناصر تنظيم داعش الارهابي
مستمرة بفرض حصار خانق على الاهالي في بعض مناطق البغدادي لليوم العاشر على
التوالي».
واضاف العبيدي أن «الاهالي المحاصرين يعيشون اوضاعاً انسانية مأساوية بسبب
انعدام الغذاء والماء والخدمات» لافتاً الى «حدوث حالات تسمم لعشرات
الاطفال لشربهم ماء يحتوي على كبريت من احدى الابار».
في تلك الاثناء، طالب عدد من البرلمانيين، بضرورة الاسراع في فك الحصار عن
البغدادي، وشن عملية عسكرية كبرى لدحر عصابات «داعش» في الناحية.وذكر عن
التحالف الوطني العراقي رشيد الياسري، ان «ناحية البغدادي في محافظة
الانبار تعاني من حصار عصابات داعش الارهابية وهذا ما اكدناه منذ مدة من
الزمن على ضرورة تحرير الناحية من ايدي الجماعات الارهابية الخبيثة حيث
يحاصر الان المئات من المواطنين في هذه الناحية».
كما طالبت النائبة عن كتلة المواطن المنضوية في التحالف الوطني العراقي
عبير الحسيني، الحكومة بالتحرك السريع وشن عملية عسكرية لفك الحصار عن
ناحية البغدادي غرب محافظة الانبار.وقالت الحسيني: ان «المئات من المواطنين
محتجزين في ناحية البغدادي بمدينة الرمادي بالانبار، وان على الحكومة
والقيادة العامة للقوات المسلحة التحرك سريعا لفك الحصار عن الناحية».
ومن ناحيته، أكد المتحدث باسم مجلس شيوخ صلاح الدين مروان الجبارة، امس
السبت، الانتهاء من وضع خطة محكمة لتحرير ما تبقى من المحافظة، فيما اشار
الى ان قوة من عشائر صلاح الدين ستشارك بعملية تحرير مدن واقضية تكريت.
وقال الجبارة في حديث صحافي، «تم الإعداد والانتهاء من وضع خطة محكمة
لتحرير ما تبقى من صلاح الدين» مبينا ان «الخطة ستشارك بها القوات الأمنية
العراقية وبإسناد مباشر من الحشد الشعبي وسيكون هناك دور لعشائر المحافظة
فيها».
وفي ديالى، أعلنت قائممقامية قضاء الخالص، إعادة فتح طريق ديالى- الإمامين
العسكريين عليهما السلام، من قبل الجهد الهندسي التابع لعمليات دجلة بعد
الانتهاء من تصريف مياه الأنهر باتجاه حاوي العظيم بعد ان تعرض إلى الإغراق
بسبب قيام العصابات الداعشية بتدمير بعض القناطر لقطع الإمدادات العسكرية
من ديالى الى صلاح الدين.
وقال قائممقام قضاء الخالص عدي الخدران لـ»المركز الخبري لشبكة الاعلام
العراقي»: إن «جميع القناطر التي دمرت أعيد بنائها بشكل عاجل وصرفت المياه
إلى حاوي العظيم وأعيد من جديد افتتاح الطريق لنقل التعزيزات العسكرية من
ديالى إلى صلاح الدين استعدادا لعملية تحرير تكريت والعلم والدور».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى