سياسة

محكمة العمل: تقليص المؤسسات الإعلامية طواقمها لأسباب مالية غير قانوني

أكدت محكمة العمل في بغداد، الاثنين، عدم قانونية قرارات بعض المؤسسات
الإعلامية بتقليص طواقمها تحت عنوان الضائقة المالية، مبينة أن المشرّع حدد
أسباباً واضحة لإنهاء الخدمات، أو الإحالة على التقاعد.
وقال قاضي المحكمة عبد الخالق عمران في بيان، إن “للصحافيين حقوقاً داخل مؤسساتهم بموجب القانون والاتفاق الحاصل
بين الطرفين، حيث أن المشرّع يخولنا النظر في الإجراءات التعسفية التي
تتخذها المؤسسات الأهلية بما فيها الصحفية ضد العاملين فيها”.
وأضاف أن “من بين هذه الإجراءات إنهاء الخدمات، أو الإحالة على التقاعد، أو
حتى النقل كوسيلة للضغط على الصحفي لإجباره على ترك عمله”، مبيناً أنه
“بإمكاننا إصدار قرارات قضائية بإلغائها، وقد أصدرنا العديد منها”.
ورداً على إجراءات بعض المؤسسات بتقليص طواقهما الصحفية بحجة الضائقة
المالية أو انتفاء الحاجة إلى الخدمات اكد عمران، ان “هذه الإجراءات غير
قانونية”.
وقال إن “المشرّع حدّد أسباباً واضحة لإنهاء الخدمات، أو الإحالة على
التقاعد أو تصفية المؤسسة مع ضرورة إبلاغ وزارة العمل، وإعطاء العاملين
حقوقهم المالية كاملة”، مبينا “على صاحب العمل كرئيس التحرير مثلاً تهيئة
واجبات الصحفي المنتظم في الدوام”.
وأشار عمران إلى أن “إثبات الصحفي عمله ضمن المؤسسة الإعلامية لا يقتصر على
تقديمه عقدا مبرما بين الطرفين، كما يتصور البعض، بل يمكن ذلك بكافة وسائل
الإثبات كأقوال الشهود، أو أي أمر إداري يشير إلى أن الصحفي يعمل في
المؤسسة”، منوها إلى أن “إنهاء خدمات الصحفي بحجة الإساءة إلى سمعة المؤسسة
بحاجة إلى دليل إثبات”.
وأردف أن “القانون منح المؤسسات الأهلية مهلة زمنية تضع فيها المنتسبين
إليها تحت الاختبار، وبعد انقضائها لا يحق لها التخلي عنهم بحجة السلوك من
دون دليل قاطع”.
ودعا قاضي العمل “المؤسسات إلى الاهتمام الإعلاميين من النخب العراقية”،
مطالباً الجهات المعنية بـ”وضع نماذج عقود تحدد حقوقهم، وان على المتضررين
من إجراءات مؤسساتهم التعسفية رفع دعوى أمام المحكمة للحصول على حقوقهم
التي يمكن إثباتها بكافة الوسائل، وان لم يبرم عقد بين الطرفين”.
وختم عمران بالقول إن “القضاء أبوابه مفتوحة لتلقي أي شكوى بينها ما يتعلق بحقوق الأسرة الصحفية لدى الجهات التي يعملون لديها”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى